ـ قد قيل إنّ الواحد منا لا يجب أن يفعل فعلا بجميع قدره ، بل يجوز أن يكون في محلّ واحد أجزاء كثيرة من القدر ، ثم يفعله ببعضها دون بعض ، على ما كان يختاره الشيخ أبو عبد الله البصري. فيجوز على هذا المذهب أن يقال إنّ أحدنا لا يفعل اعتمادا بجميع قدره ؛ وإنّما يفعل ببعضها ، فلا يؤدّي إلى اجتماع اعتمادات كثيرة في جهة واحدة ، فكان يجب أن يحصل الجوهر ـ وقد علمنا خلاف ذلك (ن ، د ، ٤٣١ ، ١٠)
ـ عنده (أبو القاسم) لا يصحّ أن يفعل أحدنا الفعل من غير أن يريده ، لأجل أنّ الإرادة موجبة لذلك المراد ، ولا يمكنه أن يفعل ذلك إلّا بسبب (ن ، م ، ٣٦٧ ، ١٣)
ـ إذا بيّنا أنّ الإرادة ليست بموجبة ، وأنّها لو كانت موجبة ، لكان يصحّ أن يفعل مثل ذلك الفعل مع العلم به من غير إرادة ، بدلالة أنّ الله لو أعجزنا عن أفعال القلوب وأقدرنا على أفعال الجوارح وعرفنا ما لنا من النفع العظيم في تلك الأفعال ، لكان يجب لمكان هذا الداعي أن نؤثّرها وإن لم نكن مريدين لها ، وإذا كان كذلك ، لم يجب أن نريد ما نفعله لعرض يرجع إلى الداعي (ن ، م ، ٣٦٧ ، ١٦)
ـ اشترط في الكشف المشيئة ، وهو قوله إن شاء إيذانا بأنّه إن فعل كان له وجه من الحكمة ، إلّا أنّه لا يفعل لوجه آخر من الحكمة أرجح منه (ز ، ك ٢ ، ١٨ ، ١٤)
ـ قوله (بشر) إنّ الاستطاعة هي سلامة البنية ، وصحّة الجوارح ، وتخليتها من الآفات. وقال : لا أقول : يفعل بها في الحالة الأولى ، ولا في الحالة الثانية ، لكنّي أقول : الإنسان يفعل ، والفعل لا يكون إلّا في الثانية (ش ، م ١ ، ٦٤ ، ١٠)
فعل
ـ قال صاحب الكتاب (ابن الروندي) : وكان يزعم (بشر بن المعتمر) أنّ الإنسان يقدر على فعل الألوان والطعوم والأراييح والحرّ والبرد واليبس والبلّة واللين والخشونة وجميع هيئات الأجسام. وقد كذب وقال الباطل : ليس يقول بشر بما حكاه عنه من فعل هيئات الأجسام. ما يستحيل عند بشر أن يقع من فعل غير الله ، وإنّما زعم بشر أنّ ما كان من الألوان يقع بسبب من قبله فهو فعله ، فأمّا ما لا يقع بسبب من قبله فذلك لله ليس له فعل فيه (خ ، ن ، ٥٢ ، ٥)
ـ ولئن جاز وقوع الفعل ممن لا يعلم كيف يفعله قبل فعله له ليجوزنّ وقوعه من غير قادر عليه ، لأنّ بعد الفعل ممن لا يعلم كيف يفعله كبعدة ممن لا يقدر عليه (خ ، ن ، ٨٢ ، ٧)
ـ قال" أبو الهذيل" الإنسان قادر أن يفعل في الأوّل وهو يفعل في الأوّل ، والفعل واقع في الثاني لأنّ الوقت الأوّل وقت يفعل والوقت الثاني وقت فعل. وحكي عن" بشر بن المعتمر" أنّه كان يقول : لا أقول يفعل في الأوّل ولا أقول يفعل في الثاني ، ولا أقول قادر أن يفعل في الأوّل ولا أقول قادر أن يفعل في الثاني ، وذكر القدرة مضمر مقدور (؟) عليه يستحيل (؟) كونه مع القدرة عليه وذكر العجز مضمر معجوز (؟) عنه يستحيل كونه مع العجز عنه ، ولسنا نقول أيضا عاجز في الأوّل أن يفعل في الأوّل أو أن يفعل في الثاني (ش ، ق ، ٢٣٣ ، ١٠)
ـ قال" النظّام" وأكثر المعتزلة أنّ الإنسان قادر في الوقت الأوّل أن يفعل في الوقت الثاني ، وأنّه يقال قبل كون الوقت الثاني أنّ الفعل يفعل في الوقت الثاني ، فإذا كان الوقت الثاني قد
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
