المدح والثواب ، فيكون في معنى المباح ؛ وإمّا أن يكون له صفة زائدة على حسنه لها مدخل في استحقاق المدح. وهذا القسم إمّا أن لا يكون للإخلال به مدخل في استحقاق الذمّ ، وإمّا أن يكون له مدخل في استحقاق الذمّ. والأوّل في معنى الندب الذي ليس بواجب. وهو ضربان : أحدهما أن يكون نفعا موصلا إلى الغير على طريق الإحسان إليه ، فيوصف بأنّه فضل. والآخر لا يكون نفعا موصلا إلى الغير على طريق الإحسان ، بل يكون مقصورا على فاعله ؛ فيوصف بأنّه مندوب إليه ، ومرغوب فيه ، ولا يوصف بأنّه إحسان إلى الغير (ب ، م ، ٣٦٥ ، ٣)
ـ إنّ الفضل ينقسم إلى قسمين لا ثالث لهما ، فضل اختصاص من الله عزوجل بلا عمل ، وفضل مجازاة من الله تعالى بعمل (ح ، ف ٤ ، ١١٢ ، ١٤)
ـ أمّا فضل الاختصاص دون عمل فإنّه يشترك فيه جميع المخلوقين من الحيوان الناطق والحيوان غير الناطق والجمادات والأعراض (ح ، ف ٤ ، ١١٢ ، ١٥)
ـ أمّا فضل المجازاة بالعمل فلا يكون البتّة إلّا للحي الناطق من الملائكة والإنس والجنّ فقط وهذا هو القسم الذي تنازع الناس فيه (ح ، ف ٤ ، ١١٣ ، ١)
ـ إنّ الفضل هو الخير نفسه لأنّ الشيء إذا كان خيرا من شيء آخر فهو أفضل منه بلا شكّ (ح ، ف ٤ ، ١٣٠ ، ٣)
ـ الفضل والفاضلة الإفضال ، ولفلان فواضل في قومه وفضول ، ومعناه أنّه مفضل عليهم بتأخير العقوبة وأنّه لا يعاجلهم بها ، وأكثرهم لا يعرفون حق النعمة فيه ولا يشكرونه ولكنهم بجهلهم يستعجلون وقوع العقاب (ز ، ك ٣ ، ١٥٨ ، ٢٣)
فطر الخلائق
ـ قوله فطر الخلائق بقدرته من قوله قل من ربّ السموات والأرض وما بينهما (أ ، ش ١ ، ٢٠ ، ٤)
فعّال
ـ إنّ الفعّال الذي تبدو له البداوات في أفعاله إنّما ذاك بجهله بالأمور ، فإذا فعل فعلا وخبّر بخبر ثم تبيّن له أنّه ليس بصواب بدا له فيه وانتقل عنه إلى غيره ، والموصوف بهذا منقوص والنقص من أعلام الحدث ، ويتعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا (خ ، ن ، ٩٥ ، ١٦)
ـ قوله تعالى : (فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ) (هود : ١٠٧) إنّما يدلّ على أنّه تعالى لا يفعل إلّا ما يريده ، وليس فيه أنّ كل ما يريده سيقع (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٣٢٠ ، ٩)
فعل
ـ إنّ أبا الهذيل كان يزعم أنّ الله إذا فعل بقاءهم وسكونهم استحال أن يقال : هو قادر على أن يفعل بهم ما قد فعله ، وأن يوجد فيهم ما قد أوجده. ولكنّه كان قبل أن يخلق البقاء لهم والسكون فيهم قادرا على خلق البقاء وخلق السكون وعلى أضدادهما ، فلمّا خلق الحياة لهم والبقاء والسكون استحال القول بأنّ الله يقدر على أن يفعل الحياة التي قد فعلها والسكون الذي قد فعله ، أو البقاء الذي قد أوجده أو أضدادهما من الإفناء والحركة والموت ، لأنّ الفعل إذا خرج من القدرة خرج ضدّه منها بخروجه (خ ، ن ، ١٧ ، ١٨)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
