الفاني فانيا مشروطا بما يكون الباقي مشروطا به ، لأنّ الصفتين المتضادّتين يجب أن تكون كل واحدة منهما مشروطة بما الأخرى مشروطة به. وقد علمنا أنّ كونه باقيا مشروط بتوالي الوجود ، فكذلك كونه فانيا يجب أن يكون مشروطا بذلك ، حتى يلزم أن يكون الفاني فانيا مستمرّ الوجود كما أنّ الباقي يكون باقيا مستمرّ الوجود ـ وفي علمنا بخلاف ذلك دلالة على صحة ما قلناه (ن ، د ، ٥٧ ، ١٨)
ـ الباقي ليس له بكونه باقيا حال أكثر من أنّه وجد بعد أن كان موجودا. فبالطريق الذي به نعرف أنّ الفاني ليس له بكونه فانيا حال أكثر من أنّه عدم بعد أن كان موجودا ، به نعلم أيضا أنّ الباقي ليس له بكونه باقيا حال أكثر من أنّه وجد بعد أن كان موجودا (ن ، د ، ٥٨ ، ١٣)
فتيا
ـ الذين تكلّموا في الفتيا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه عند إبراهيم لا يعدون أمورا : إمّا أن يكونوا قالوا برأيهم ، فذلك منهم خطأ لا يضلّون به عنده ولا يخرجون من الولاية ولا يستحقون به العداوة ، وإمّا أن يكونوا تكلّموا فيها ليستخرجوا الحق من جمل الكتاب والسنّة فذلك حق وصواب ، وإمّا أن يكونوا تكلّموا على جهة الإصلاح بين الناس فذلك أيضا حق وهدى (خ ، ن ، ٧٤ ، ٢١)
فرائض
ـ حكى حاك عن الخوارج أنّهم لا يرون على الناس فرضا ما لم يأتهم الرسل وأنّ الفرائض تلزم بالرسل واعتلّوا بقول الله عزوجل : (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (الإسراء : ١٥) (ش ، ق ، ١٢٧ ، ٥)
فرائض الدين
ـ إنّ فرائض الدين وشرائع المسلمين ، وجميع فرائض المسلمين وسائر المكلفين على ثلاثة أقسام : فقسم منها : يلزم جميع الأعيان وكل من بلغ الحلم وهو : الإيمان بالله عزوجل ، والتصديق له ، ولرسله ، وكتبه ، وما جاء من عنده ، والعبادات على كل مكلّف بعينه ؛ من نحو الصلاة ، والصيام ، وما سنذكره ونفصله فيما بعد إن شاء الله. والقسم الثاني : واجب على العلماء دون العامة ، وهو القيام بالفتيا في أحكام الدين ، والاجتهاد ، والبحث عن طرق الأحكام ، ومعرفة الحلال والحرام ، وهذا فرض على الكفاية دون الأعيان ، وما تنفذ به الأحكام من سنن الرسول عليهالسلام ، وغسل الميت ، ومواراته ، والصلاة عليه ، والجهاد ، ودفع العدو ، وحماية البيضة وما جرى مجرى ذلك مما هو فرض على الكفاية. فإذا قام به البعض سقط عن باقي الأمّة. والقسم الثالث : من الواجبات من فرائض السلطان دون سائر الرعيّة : نحو إقامة الحدود ، واستيفاء الحقوق ، وقبض الصدقات ، وتولية الأمراء ، والقضاة ، والسعادة ، والفصل بين المتخاصمين ، وهذا وما يتصل به من فرائض الإمام وخلفائه على هذه الأعمال دون سائر الرعيّة والعوام (ب ، ن ، ٢١ ، ١١)
فرض
ـ كان (الأشعري) لا يفرّق بين الفرض والواجب في المعنى. وكان يقول إنّ السنّة على أنحاء ، فمنها ما يجب علمه والعمل به ، ومنها ما يجب العمل به دون القطع بغيبه. وهذا على نحو ما ذكرناه قبل عنه في تقسيمه الأخبار وقوله بأنّ
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
