ـ الفاعل المختار : هو الذي يصحّ أن يصدر عنه الفعل مع قصد وإرادة (ج ، ت ، ٢١١ ، ١٢)
ـ أبو علي : لا متولّد في أفعال الله تعالى لاستلزامه الحاجة إلى حيث كان لا يقدر عليه إلّا به ، والله تعالى يقدر عليه ابتداء ، فهو فاعل مختار (ق ، س ، ١٠٥ ، ١٢)
فاعل ممكن
ـ إنّ كلّا يعلم أنّه فاعل ممكّن مما يفعله ، مؤثّر له غيره مما لو منع عنه لعظم ذلك واشتد. وأنّه اختار على ضدّه ، فلا سبيل إلى دفع حقيقة ذلك ؛ إذ يعلم كل ذلك من نفسه ، ولمّا صار ذلك لأهله كالعيان والحس الذي لا يتخيل إليه على الغلط ، ثم يجد كل واحد فعله خارجا على غير الذي يقدّره عقله من الحسن والقبح وعلى غير الذي يبلغه علمه من التقدير بالمكان والزمان ، وعلى ما لا تقصده نفسه من التعب والألم ولا تستعمله قدرته في مثله ، على ما ليس عنده في قدرته نقصان ، فثبت أنّ أفعالهم من هذه الوجوه التي كادت تصير حسّية عيانيّة ليست لهم ، فمن رام تحقيقها عنهم من هذه الوجوه أو نفيها عنهم من الوجوه المتقدّمة فهو يكابر عقله ويعاند حسه (م ، ح ، ٣١٠ ، ٣)
فاعل الواجب
ـ ما نقوله من أنّ حسن الشيء يتبع العلم بوجه حسنه ، لا يقدح فيما قلناه. لأنّا قد أوجبنا أن لا نعلم حسن الذمّ والمدح ، إلّا وقد نعلم تعلّق الفعل به على وجه يكون حاله معه بخلاف حاله مع غيره. ولا يمتنع أن نعلم في الجملة أن من حق فاعل القبيح أن يستحقّ الذمّ ، إذا كان على صفة ؛ ومن حق فاعل الواجب أن يستحقّ المدح ، إذا كان على صفة. كما نعلم أنّ من حق الظلم أن يكون قبيحا ، ويحتاج إلى الاستدلال عند التعيين في أن الضرر ظلم ، وفي أن زيدا فاعل للقبيح ، فيكون ما قدّمناه غير كاف في أنّ زيدا بعينه قد استحقّ الذمّ على هذا الفعل دون أن ينضاف إليه الاستدلال على حال فاعله مفصّلا ، وتعلّقه به على جهة التفصيل (ق ، غ ٨ ، ٣٠ ، ١٤)
فاعلان
ـ اعلم أنّ الفاعلين منّا على ضربين. أحدهما مكلّف والثاني غير مكلّف. فمن ليس بمكلّف إنّما يتأتى فيه حكمان من هذه الأحكام ، القبيح وما ليس له صفة زائدة على الحسن ، فيكون في حكم المباح وإن كنّا لا نسمّيه بذلك لعدم التعريف والدلالة فيه ، فالقبيح الذي يقع من غير المكلّف هو ما يقع من الساهي والنائم والمجنون والبهيمة والطفل ، فإنّ عندنا أنّه وإن لم يثبت فيهم حكم القبيح من استحقاق الذمّ لفقد الشرط فيهم وهو كمال العقل ، فقد يقع منهم ما هو قبيح. خلافا لما قاله" الشيخان" من أن فعل من ليس بعاقل لا يوصف بالقبح ، ثم الذي يقع من هؤلاء من القبائح ، هو ما كان قبحه لصفة ترجع إليه كنحو الظلم والكذب وغيرهما ، لأنّه إنّما يقبح لهذا الوجه الجاري مجرى العلّة لقبحه ، فلا يصحّ مع قبحه إلّا أن يكون قبحا (ق ، ت ١ ، ٢٤٣ ، ٢)
فان
ـ إنّ الباقي لو كان له بكونه باقيا حال ، لوجب أن يكون للفاني بكونه فانيا حال ، لأنّه نقيض الباقي ؛ ولو كان كذلك لوجب أن يكون كون
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
