نتصوّر في الواحد منّا أنّه يجوز منه أن يتحرّك يمنة ويسرة ويأتي بأفعال مختلفة ومتضادّة لم نعلمه فاعلا على الحقيقة. فإذا كان ما به يثبت قادرا يقتضي كونه قادرا على الضدّين فينبغي فيما أوجب كونه قادرا أن يطابقه في التعلّق ، وهذا يقتضي أن تكون القدرة متعلّقة بالضدّين. ويجب إذا كان حكم القادرين أجمع فيما ذكرناه سواء أن تتّفق أحوال القدر أيضا فيما بيّنا (ق ، ت ٢ ، ٤٨ ، ٧)
فاعل في الشاهد
ـ إنّا قد دللنا من قبل على أنّ الفاعل في الشاهد لا يكون حيّا قادرا إلّا بمعاني حادثة تحلّه ، ويستحيل كون العرض محلّا. وذلك يمنع من كون الحيّ القادر عرضا (ق ، غ ١١ ، ٣٢١ ، ١٣)
فاعل القبيح
ـ ما نقوله من أنّ حسن الشيء يتبع العلم بوجه حسنه ، لا يقدح فيما قلناه. لأنّا قد أوجبنا أن لا نعلم حسن الذمّ والمدح ، إلّا وقد نعلم تعلّق الفعل به على وجه يكون حاله معه بخلاف حاله مع غيره. ولا يمتنع أن نعلم في الجملة أن من حق فاعل القبيح أن يستحقّ الذمّ ، إذا كان على صفة ؛ ومن حق فاعل الواجب أن يستحقّ المدح ، إذا كان على صفة. كما نعلم أنّ من حق الظلم أن يكون قبيحا ، ويحتاج إلى الاستدلال عند التعيين في أن الضرر ظلم ، وفي أن زيدا فاعل للقبيح ، فيكون ما قدّمناه غير كاف في أنّ زيدا بعينه قد استحقّ الذمّ على هذا الفعل دون أن ينضاف إليه الاستدلال على حال فاعله مفصّلا ، وتعلّقه به على جهة التفصيل (ق ، غ ٨ ، ٣٠ ، ١٣)
ـ وبعد ، فإنّ فاعل القبيح من حقّه ، إذا كان عالما بقبحه ، أن يستحقّ الذمّ ، فعله على الوجه الذي يقبح أو لم يفعله كذلك. ولهذا يستحقّ الواحد منّا الذمّ على الجهل ، وإن لم يجز أن يقع إلّا قبيحا. فيجب ، وإن كان يصحّ من حيث كان كسبا ، أن لا يخرج تعالى من أن يستحقّ الذمّ إن كان هو الخالق له (ق ، غ ٨ ، ١٩٧ ، ٦)
فاعل للمبتدإ
ـ إنّ الطريقة التي بها يستدلّ على أنّ أحدنا فاعل للمبتدإ من أفعاله وجوب وقوعه بحسب أحواله. وما به يستدلّ على أنّه فاعل للمتولّد وقوعه بحسب ما فعله من الأسباب. فإذا وجد مثل هذه الطريقة في فعله جلّ وعزّ فكيف لا يجعل متولّدا (أ ، ت ، ٥٨٤ ، ١٦)
فاعل للمتولّد
ـ إنّ الطريقة التي بها يستدلّ على أنّ أحدنا فاعل للمبتدإ من أفعاله وجوب وقوعه بحسب أحواله. وما به يستدلّ على أنّه فاعل للمتولّد وقوعه بحسب ما فعله من الأسباب. فإذا وجد مثل هذه الطريقة في فعله جلّ وعزّ فكيف لا يجعل متولّدا (أ ، ت ، ٥٨٤ ، ١٧)
فاعل لما هو ملجأ إليه
ـ في أنّ من شرط المكلّف زوال الإلجاء عنه في فعل ما كلّف. اعلم أنّ الغرض بالتكليف التعريض لمنازل الثواب. فكل معنى أخرج المكلّف من أن يستحقّ بفعله المدح لم يجز أن يتناوله التكليف. وقد صحّ في الشاهد أنّ الفاعل لما هو ملجأ إليه لا يستحقّ به المدح.
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
