مجموع القدرة والداعي ، فقد اعترفنا بكون العبد فاعلا وجاعلا ، فلا يلزمنا مخالفة ظاهر القرآن وسائر كتب الله تعالى (ف ، أ ، ٦٢ ، ١١)
ـ إنّ العلم بكون العبد فاعلا علم ضروريّ موقوف على تلخيص معنى كون العبد فاعلا ، فنقول إن عنيتم به أنّ العبد قادر على الفعل وعلى الترك ، وأنّ نسبة قدرته إلى الطرفين على السّوية ، ثم أنّه في حال حصول هذا الاستواء دخل هذا الفعل في الوجود من غير أن خصّ ذلك القادر ذلك الطرف بمرجّح وبمخصّص البتّة ، فلا نسلّم إنّ هذا القول صحيح ، بل كان بديهة العقل تشهد ببطلانه. وإن عنيتم به أنّ عند حصول الداعية المرجّحة صدر عنه هذا الأثر فهذا هو قولنا ومذهبنا ، ونحن لا ننكره البتّة (ف ، أ ، ٦٣ ، ٥)
ـ القول بأنّ ما علم الله وجوده واجب لا يفيد نفي كون العبد فاعلا (ط ، م ، ٣٢٨ ، ١٨)
ـ الفاعل : ما أسند إليه الفعل أو شبهه على جهة قيامه به أي جهة قيام الفعل بالفاعل ليخرج عنه مفعول ما لم يسمّ فاعله (ج ، ت ، ٢١١ ، ١٠)
فاعل الأجسام
ـ إنّ القادر على الجسم هو القادر لنفسه ، فلا يصحّ أن يكون فاعل الأجسام إلّا قديما إلها ، فلذلك وجب على قائل هذا القول أن يكون مثبتا لإله ثان مع الله (ق ، غ ٨ ، ١٤٣ ، ١٨)
فاعل بالتولّد
ـ إنّ الفاعل بالتولّد لو لم يكن موجبا للفعل لما حسن أن يؤمر بالفعل الحاصل بواسطة تولّد الفعل (ط ، م ، ٣٣٦ ، ٣)
فاعل بسبب
ـ إنّ الذي به نعرف أن أحدنا فاعل بسبب إذا حصل في فعل الله تعالى فيجب القضاء بالتسوية في هذه الطريقة ، كما أنّه إذا كان الذي به يعرف أنّ زيدا فاعل بسبب إذا حصل في فعل عمرو وجب التسوية. ثم كذلك في سائر القادرين ، وعلى هذا لما كان حدوث فعل أحدنا بحسب قصوده ودواعيه دلالة على أنه الفاعل المحدث ، وكانت هذه الطريقة توجد في غيره قضينا بأنّه أيضا فاعل لفعله ومحدث لتصرّفه لقيام هذا الوجه ، حتى لا يجوز أن نخالف بين الفاعلين مع اتفاقهم في المعنى الذي بيّناه. ولو فعلنا ذلك لكنا قد أخرجنا الوجه الأول من أن يكون دلالة وهذا بيّن. فإذا صحّت هذه الجملة وكان أحدنا إنّما عرف أنّه يفعل بسبب الوقوع المسبّب بحسب أسبابه في القوّة وخلافها ، فيجب إذا كانت حركة الرجاء بالريح أو الماء يقف على قوة جري الماء وهبوب الريح أن يقضي بأنّه تعالى فعله متولّدا ، كما أنّ دورانها لما اختلف بقوة المدبّر لها من بهيمة أو غيرها ويضعفه ، عرفنا أنّه قد وقع متولّدا. وهكذا الحال في جري السفينة بالريح أو بجذب الملاح لها وهذا باب متّسع (ق ، ت ١ ، ٤١٦ ، ٦)
فاعل بمعين
ـ إنّا قد بيّنا وجه الأثر الحاصل بالقدرة الحادثة ، وهو وجه أو حال للفعل مثل ما أثبتّموه للقادريّة الأزليّة ، فخذوا من العبد ما يشابه فعل الخالق عندكم فلينظر إلى الخطاب بافعل لا تفعل ، أخوطب أوجد لا توجد ، أو خوطب أعبد الله ولا تشرك به شيئا ، فجهة العبادة التي هي
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
