وجوده لا محالة ، فعلم أنّ المجاورة توجبه وإنّما قلنا إنّ وجودها ولها تأليف محال ، لأن القول بجواز ذلك يؤدّي إلى ألا يصعب تفكيك الأجسام الصلبة علينا ، وقد ثبت أنّ ذلك يصعب علينا فيجب أن يكون الموجب لذلك ما ذكرناه (ق ، غ ٩ ، ٤٣ ، ١٣)
ـ ما له ضدّ فإنّا نقول إنّ القادر عليه يقدر على جنس ضدّه ، ولا نقول إنّ الفاعل له يجب أن يصحّ أن يفعل ضدّه ، لأنّ الأمر في ذلك يختلف ، ففيه ما يصحّ ذلك فيه ، وفيه ما لا يصحّ ، وفي المتولّدات ما لا ضدّ له أصلا ، وفيه ما له ضدّ (ق ، غ ٩ ، ٧٤ ، ٢٠)
ـ أمّا صفة الفاعل (التي معها يستحقّ الذمّ والمدح) فأن يكون عالما بوجوب الفعل وكونه ندبا ، واختلف شيوخنا ـ رحمهمالله ـ في اشتراط كونه عاقلا. فمنهم من حكم بأن ما ذكرناه يغني عن اشتراط العقل ؛ لأنّه لا يجوز أن يعلم الواجب والتفضّل والندب إلّا وقد كمل عقله ، (وكلام) شيخنا أبي علي ـ رحمهالله ـ يدلّ على خلافه ؛ لأنّه ذكر أن الصبيّ قد يعلم قبح الفعل وحسنه ، فلا بدّ من أن يجعل ذلك منفصلا من كمال العقل ، ولا بدّ من أن يشترط كمال العقل فيه (ق ، غ ١١ ، ٥١١ ، ١٢)
ـ إنّ الفاعل لا يتعدّى تأثيره طريقة الإيجاد والإحداث ، وإنّ الإعدام لا يتعلّق بالفاعل ، علم أنّ الذي يتعلّق بنا إنّما هو وجود معنى (ن ، د ، ٢٢ ، ٢)
ـ إذا علّلنا بأنّ الفاعل فعله فإنّما نعلّله بكونه قادرا عليه ، فنقول إنّ الفاعل لمكان كونه قادرا عليه أوجده. وكونه قادرا عليه غير حدوثه ووجوده (ن ، د ، ٢٩ ، ١٤)
ـ إنّ ما يتعلّق بالفاعل هذا حكمه : وهو أن يصحّ منه أن يجعله وأن لا يجعله ، لأنّ تأثيره في المقدور على سبيل الصحّة والاختيار. فإذا كان كونه سوادا يتعلّق به صحّ أن يجعل هذه الذات سوادا وصحّ أن لا يجعلها ، كما أنّ الوجود لمّا كان متعلقا به صحّ أن يجعل الذات على صفة الوجود وأن لا يجعلها عليها (ن ، د ، ٢٠٢ ، ٧)
ـ إنّ معنى الفاعل هو أنّه وجد مقدور (ن ، م ، ٤٥ ، ٢٠)
ـ الفاعل لا يؤثّر في صفات الأجناس ، فليس إلّا أنّه (الجوهر) كذلك لذاته (أ ، ت ، ٧٣ ، ٥)
ـ الوجه الذي يحصل عليه الفعل بفاعله ، يصحّ منه أن يجعله عليه ، كما يصحّ منه أن يوجده أصلا وأن لا يوجده. ولهذا صحّ أن يوجد الكلام فيجعله خبرا ، ويصحّ أن يوجده ولا يجعله كذلك. وحقيقة الفاعل تقتضي ما ذكرناه (أ ، ت ، ٨٢ ، ٨)
ـ إنّ الفاعل ليس له بكونه فاعلا حال ولا حكم ، فيصحّ إيقاع التعليل به وليس هذا أكثر من وجود ما كان قادرا عليه ، ولهذا يفعل أحدنا الأفعال ولم يكن فاعلا لها من قبل ، ثم لا يحتاج إلى معنى ، وإلّا لزم وجود ما لا يتناهى. فإذا لم تلزم هذه القضية في الشاهد فكذلك في الغائب (أ ، ت ، ١٠٣ ، ١٠)
ـ ذهبت المعتزلة ، وكل قائل بأنّ كلام الله تعالى حادث ، إلى أنّ كون المتكلّم متكلّما من صفات الأفعال ، والمتكلّم عندهم من فعل الكلام. ثم ليس للفاعل من فعله حكم يرجع إلى ذاته ، إذ المعنى بكون الفاعل فاعلا عندهم وقوع الفعل منه ، وعلى موجب ذلك لم يشترطوا قيام الكلام بالمتكلّم ، كما لا يجب قيام الفعل بالفاعل (ج ، ش ، ١١٢ ، ٨)
ـ الزكاة اسم مشترك بين عين ومعنى ، فالعين
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
