هذا الفعل الذي كان هو قادرا عليه عند موته أو عند زوال قدرته أو عند حدوث العجز وما شاكله ، فتجب صحّة أن يوصف بهذا الوصف ، ولا تجوز دعوى الضرورة في خلافه (ق ، ت ١ ، ٤٢٣ ، ٩)
ـ من شأن ما يتعلّق بالفاعل أن لا يدخله الإيجاب ، كما أنّ من شأن ما يتعلّق بالعلل أن لا تدخله طريقة الاختيار. وكل واحد من الأمرين أصل ينبغي أن يحافظ عليه (ق ، ت ٢ ، ٨٨ ، ١٦)
ـ إن قيل : إذا قلتم إنّ الدواعي إلى الفعل ، متى انفردت ، وجب أن تفعل ، فقد أبطلتم القول بأنّ القادر يصحّ أن لا يختار فعل مقدوره ، وساويتم المجبّرة في قولها : إنّ الفعل يجب وجوده مع القدرة. قيل له : إنّا نقول إنّ (صحّة) الفعل يصحّ منه لكونه قادرا ، لا للداعي ، لأنّه في صحّته يفتقر إلى اختصاصه بحال يبيّن بها من غيره. ولذلك يصحّ الفعل من الساهي والنائم ، وإن لم يكن لهما إلى الفعل داع. وكذلك يصحّ أن يعلم فعل غيره كعلمه بفعله ، ولا يقدر إلّا على ما يصحّ أن يوجده. ولذلك يتعلّق العلم بالشيء على ما هو به ، فكيف يحصل به محدثا. فكل ذلك يبيّن أنّ الفاعل يصحّ منه الفعل لكونه قادرا (ق ، غ ٦ / ١ ، ١٨٨ ، ١٧)
ـ إنّ الفاعل لا يجوز أن يوجب حدوث فعله على سبيل إيجاب العلل والسبب ، فلا بدّ من اعتبار حاله في وقوع الفعل من جهته على وجه لا يخرج من أن يكون مختارا للفعل وموجدا له على وجه كان يجوز أن لا يوجده (ق ، غ ٨ ، ١٨ ، ٩)
ـ إنّ ما يحصل الفعل عليه بالفاعل على قسمين : أحدهما يحصل عليه من حيث كان قادرا فقط ؛ والثاني يحصل عليه لأحوال أخر يختصّ بها من كونه عالما مريدا ؛ وكلاهما يقال فيه : إنّه بالفاعل. ألا ترى أنّا نقول في كون الفعل محكما : إنّه بالفاعل من حيث كان عالما بكيفيته ، ونقول في الخيّر : إنّه صار خيرا لكونه مريدا ؛ وحدوث ذلك أجمع يرجع إلى كونه قادرا (ق ، غ ٨ ، ٦٣ ، ١٥)
ـ إنّ الفاعل ليس له ، بكونه فاعلا ، حال. وإنّما يفاد بذلك أنّه أحدث الفعل وأوجده ، فلا يصحّ أن يكون الإيجاد من قبله. ومع ذلك فإن الله ، تعالى ، جعله فاعلا ، لأن ذلك يتناقض ؛ ولا يتناقض أن يكون إيجاد القدرة والعلم من الله ، تعالى ، وإن كان زيد هو الموصوف بذلك. لأنّ أحد الأمرين هو في حكم الغير ، فلا يؤدّي إلى التناقض (ق ، غ ٨ ، ١٥٧ ، ٤)
ـ إنّ الفاعل هو المحدث للشيء ، وإنّه متى استعمل على غير هذا الوجه كان مجازا. وكذلك الخلق هو إحداث الشيء مقدّرا (ق ، غ ٨ ، ٢٥٧ ، ١٠)
ـ إنّما يجب أن يفعل الفاعل الفعل متى كان موجبا عن غيره ، أو ما كان يختاره لا يتمّ وجوده إلّا بالقصد إلى غيره ، كما نقول في القديم سبحانه إنّه لا يجوز أن يفعل الجوهر إلّا ويفعل الكون معه من حيث يتضمّن وجوده وجود الكون ، ومتى أراد فعل المعرفة وجب أن يفعل الحياة من حيث لا يصحّ وجودها إلّا معها ، فأمّا إذا لم يكن للفعل تعلّق بفعل آخر ولا كان موجبا عن غيره ، ولم يكن الفاعل ملجأ إلى الفعل ، فيجب أن يصحّ أن يفعله وأن لا يفعله. وقد علمنا أنّ الواحد منّا لا يجوز أن يفعل المجاورة ولا يقع التأليف بل يجب
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
