أعني الجمادات التي لا حياة فيها ، لا يجوز أن تكون فاعلة لنفسها ولا لغيرها ، لأنّ من شرط الفاعل أن يكون حيّا ، قادرا ، فبطل كونها محدثة لنفسها بل لها محدث أحدثها (ب ، ن ، ٣١ ، ١٧)
ـ الواحد منّا إذا سمّي فاعلا فإنّما يسمّى فاعلا بمعنى أنّه مكتسب ، لا بمعنى أنّه خالق لشيء (ب ، ن ، ١٤٤ ، ١٢)
ـ كان (الأشعري) لا يفرّق بين معنى المخلوق والمحدث والخالق والمحدث ، وكذلك بين الفاعل والمحدث ، ويقول إنّ كل فعل محدث وكل فاعل محدث وكل خالق محدث ، وإنّ لا خالق ولا محدث ولا فاعل إلّا الله تعالى على الحقيقة (أ ، م ، ٢٨ ، ١٨)
ـ من حق الفاعل أن يكون متقدّما على فعله وما تقدّمه غيره لا يجوز أن يكون قديما ، لأنّ القديم هو ما لا أوّل لوجوده (ق ، ش ، ١٠٧ ، ١٤)
ـ إنّ الفاعل ليس له بكونه فاعلا حال ، بل المرجع به إلى أنّه وجد من جهته ما كان قادرا عليه (ق ، ش ، ١١٥ ، ١٤)
ـ إذا أردت أن تعلم الفاعل بعينه ، فلك فيه طريقان : أحدهما ، أن تختبر حاله ، فإنّ وجدت الفعل يقع بحسب قصده ودواعيه ، وينتفي بحسب كراهته وصارفه ، حكمت بأنّه فعل له على الخصوص. والطريقة الثانية ، هو أن تعلم أنّ هذا المقدور لا يجوز أن يكون مقدورا للقادر بالقدرة ، فيجب أن يكون مقدورا للقادر لذاته وهو الله تعالى (ق ، ش ، ٣٢٥ ، ٨)
ـ إنّ الدلالة قد دلّت عندنا على أنّ الفاعل يخترع فعله ، لا أنّه يفعل الفعل من شيء سواء (ق ، م ٢ ، ٦٣١ ، ١٤)
ـ أمّا الفاعل فتأثيره هو في إحداث معنى ، وقد أبطلنا أن يحدث العلم من غيره تعالى لو صحّ كونه تعالى عالما بعلم محدث. وعلى أنّ ذات القديم تعالى محال أن تكون مقدورة لقادر يتصرّف في تحصيله على وجه دون وجه. وإنّما يصحّ ذلك في الذوات التي هي أفعال. فدلّت هذه الجملة على أنّ كونه تعالى عالما ثابت فيما لم يزل (ق ، ت ١ ، ١١٨ ، ٢٣)
ـ إنّه تعالى موجود لأنّ كونه قادرا لا يزول أصلا وكذلك كونه عالما. وكما يتعذّر ذلك يتعذّر الاستدلال على أنّه تعالى موجود باعتبار حال غيره من القادرين لوجهين. أحدهما إنّ القادر هو الجملة الحيّة والموجود هو كل بعض منه ، فليس الموجود في الحقيقة هو القادر ولا القادر في الحقيقة هو الموجود. فيجب اعتبار ما يرجع التعلّق فيه والوجود إلى شيء واحد ، وليس ذلك إلّا الذوات المتعلّقة بأغيارها. والثاني إنّ العلّة في أحدنا إنّه إنما يقدر بقدرة وهي في وجودها تفتقر إلى محلّ ولا بدّ في المحلّ من أن يكون موجودا. فأمّا القادر لنفسه فلو اعتقد معتقد ثبوت هذه الصفة له من دون الوجود ، كما يعتقد في غيره من الصفات في الذوات لما بعد ، فيجب إيراد الدلالة على الحدّ المذكور في" الشرح" وغيره لأنّه قد ثبت أنّه تعالى بكونه قادرا لا بدّ من تعلّقه بالمقدور ، وكل ما يتعلّق بغيره فالعدم مزيل له. ألا ترى أنّ القدرة إذا كانت موجودة ثبت تعلّقها ، فإن عدمت زال تعلّقها؟ وليس العلّة في ذلك إلّا العدم إذ لا أمر من الأمور يمكن تعليقه به أولى من العدم. وإن كان إذا قال القائل إنّ العدم يحيل الصفة المقتضاة عن صفة الذات وعليها يقف التعلّق ، فقد اعترف بما أردناه لأنّه قد
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
