السباحة لم يجز منه وقوعها ، وكذلك من لم يحسن الكتابة لم يجز منه وقوعها ؛ فإذا تعلّمها وعلم كيف يكتب جاز وقوع الكتابة منه ، وكذلك الذي يحسن يسبح إذا تعلّم السباحة وعلم كيف يسبح جاز وقوعها منه. وهذا حكم كل فاعل : لا بدّ من أن يكون قبل فعله عالما به وإلّا لم يجز وقوعه منه (خ ، ن ، ٨١ ، ١٧)
ـ إنّ معنى فاعل وخالق واحد وأنّا لا نطلق ذلك في الإنسان لأنّا منعنا منه. وقال بعضهم : هو الفعل لا بآلة ولا بجارحة وهذا يستحيل منه. وقال بعضهم : معنى خالق أنّه وقع منه الفعل مقدّرا فكل من وقع فعله مقدّرا فهو خالق له قديما كان أو محدثا (ش ، ق ، ٢٢٨ ، ٧)
ـ إنّه لا فعل لأحد في الحقيقة إلا الله وحده هو الفاعل ، وأنّ الناس إنّما تنسب إليهم أفعالهم على المجاز كما يقال : تحرّكت الشجرة ودار الفلك وزالت الشمس (ش ، ق ، ٢٧٩ ، ٤)
ـ الذي فارق" ضرّار بن عمرو" به المعتزلة قوله إنّ أعمال العباد مخلوقة ، وأنّ فعلا واحدا لفاعلين أحدهما خلقه وهو الله ، والآخر اكتسبه وهو العبد ، وأنّ الله عزوجل فاعل لأفعال العباد في الحقيقة وهم فاعلون لها في الحقيقة (ش ، ق ، ٢٨١ ، ٤)
ـ قالت المعتزلة كلها إلا" الناشي" أنّ الإنسان فاعل محدث ومخترع ومنشئ على الحقيقة دون المجاز (ش ، ق ، ٥٣٩ ، ١٢)
ـ كثير من" أهل الإثبات" يقولون إنّ الإنسان فاعل في الحقيقة بمعنى مكتسب ويمنعون أنّه يحدث ، وبلغني أن بعضهم أطلق في الإنسان أنه محدث في الحقيقة بمعنى مكتسب (ش ، ق ، ٥٤٠ ، ١)
ـ من" أهل الإثبات" من يقول إنّ الله يفعل في الحقيقة بمعنى يخلق ، وأنّ الإنسان لا يفعل في الحقيقة وإنّما يكتسب في التحقيق لأنّه لا يفعل إلّا من يخلق ، إذ كان معنى فاعل في اللغة معنى خالق ، ولو جاز أن يخلق الإنسان بعض كسبه لجاز أن يخلق كل كسبه ، كما أنّ القديم لمّا خلق بعض فعله خلق كل فعله (ش ، ق ، ٥٤١ ، ٨)
ـ إن قال قائل فهل شاهدتم مرئيّا إلّا جوهرا أو عرضا محدودا أو حالّا في محدود ، قيل له لا ولم يكن المرئيّ مرئيّا لأنّه محدود ولا لأنّه حالّ في محدود ولا لأنّه جوهر ولا لأنّه عرض. فلمّا لم يكن ذلك كذلك لم يجب القضاء بذلك على الغائب ، كما لم يجب إذا لم نجد فاعلا إلّا جسما ولا شيئا إلّا جوهرا أو عرضا ولا عالما قادرا حيّا إلا بعلم وحياة وقدرة محدثة أن نقضي بذلك على الغائب. إذ لم يكن الفاعل فاعلا لأنّه جسم ولا الشيء شيئا لأنّه جوهر أو عرض (ش ، ل ، ٣٦ ، ١٩)
ـ إنّ كل أحد يعلم من نفسه أنّه مختار لما يفعله ، وأنّه فاعل كاسب (م ، ح ، ٢٢٦ ، ٢٠)
ـ إنّ الله كذلك بما لا تتضاد عليه الأفعال ويقدر على ما لا ضدّ له ، والعبد لا يقدر على ما لا ضدّ له ؛ لذلك لم يجز أن يوجد أوقاتا غير فاعل (م ، ح ، ٢٧٨ ، ١٢)
ـ النّور والظّلام وغيرهما من الأعراض لا يجوز أن يكونا فاعلين بالطّباع ولا بالاختيار لخير ولا شرّ ، ولا نفع ولا ضرّ ، فهو أن الدلالة قد قامت على أنّ الفاعل لا يكون إلّا حيّا قادرا مختارا ، وأنّ هذه الصّفات مستحقة لمعان توجد بالموصوف (ب ، ت ، ٦٩ ، ٢٢)
ـ إنّ الموجودات لا يجوز أن تكون فاعلة لنفسها ، أنّا وجدنا منها الموات والأعراض ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
