السواديّة والبياضيّة ، وليس ما به وقع الاتّفاق ، هو ما به وقع الاختلاف ، وإلّا كانا شيئا واحدا ؛ فإذا هما غيران وهو المقصود. وأمّا ما اعتمدوه إلزاما ، فهو أنّهم قالوا : القول بإنكار الأحوال يفضي إلى إنكار القول بالحدود والبراهين ، وأن لا يتوصّل أحد من معلوم إلى مجهول. ولا سيّما صفات الربّ تعالى ؛ إذ منشأ القول بها ليس إلّا قياس الغائب على الشاهد. وهذا كلّه محال (م ، غ ، ٣١ ، ٣)
ـ إنّ الغيرين في الشاهد هما ما زايل أحدهما الآخر وباينه بمكان أو زمان (أ ، ش ١ ، ٢٦ ، ٤)
ـ الغيران إمّا مثلان ، وهما المشتركان في صفات النفس ؛ أو اللذان يقوم أحدهما مقام الآخر ؛ والأوّل يرادف للتماثل والثاني مستعار منه ؛ أو مختلفان ، فإمّا ضدّان وهما الوصفان الوجوديّان اللذان يفترقان لذاتيهما كالسواد والحركة (خ ، ل ، ٨٧ ، ١٢)
ـ الغيران هم الشيئان عند المعتزلة ، وعند أصحابنا اللذان يجوز افتراقهما بزمان أو مكان أو وجود ؛ وتصوّرهما بديهيّ لأنّه جزء مخالفة السواد للبياض ومماثلته للسواد (خ ، ل ، ٨٨ ، ٣)
غيرية
ـ إنّ معنى الغيريّة جواز مفارقة أحد الشيئين للآخر على وجه من الوجوه ، فلمّا دلّت الدلالة على قدم الباري تعالى وعلمه ، استحال أن يكونا غيرين (ش ، ل ، ١٢ ، ٢١)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
