تعالى خالقا له ، لأنّ خلقه لا يفيد إلّا إخراجه من العدم إلى الوجود ، فإذا حصل كذلك بمن عمله فما الفائدة في كونه خلقا له تعالى (ق ، م ٢ ، ٥٨٥ ، ٧)
ـ إنّ العمل لا يقع به انتفاع إلّا بالعلم ، فما لم يعلم المكلّف صورة ما قد كلّفه من الأفعال لا يستحق به ثوابا ، بل لا يكفيه ذلك دون أن يعلم الوجه الذي يجب إيقاعه عليه ليستحقّ به الثواب ، فصار عظم الفعل لمكان اقتران هذه العلوم به ، ولهذا عظّم الله شأن العلماء فقال في آية (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) (آل عمران : ٧) (ق ، ت ١ ، ٢٥ ، ٣)
عموم
ـ المعبّر بلفظة العموم لا يكون قوله عامّا إلّا بأن يقصد ما وضع له ، فبالقصد الذي ذكرناه ما يتعلّق بجميع ما وضع له ، لا لصيغته فقط ؛ يبيّن ذلك أنّه لو تكلّم به وهو لا يعرف المواضعة ولا قصد الطريقة التي وضعوا اللفظة لها لم يكن مفيدا ولا عامّا ، ويحل ذلك محل أن يتكلّم المتكلّم بذلك قبل وقوع المواضعة عليه. وقد علمنا أنّ الكلام لا يفيد ، ولمّا وقعت المواضعة فكذلك لا يفيد ممن لا يقصد طريقة المواضعة. يبيّن ذلك أنّ الموضوع للعموم قد علمنا أنّه يصحّ أن يفيد به الخصوص ، كما يصحّ أن يفيد به العموم ، والصفة واحدة ، فلو كان لصورته مع تقدّم المواضعة يكون عبارة عن جميع ما تناوله لوجب ذلك فيه وإن قصد بها الخصوص ، وبطلان ذلك يبيّن أنّه يصير عامّا فيما وضع له بالقصد دون الصيغة (ق ، غ ١٧ ، ١٤ ، ٥)
ـ المرجئة الذين يقولون في العموم : إنّه إنّما يكون عموما بالقصد (ق ، غ ١٧ ، ١٦ ، ١٣)
ـ العموم ما ينتظم جمعا من الأسماء أو المعاني ومعناه الشمول (ب ، أ ، ٢١٨ ، ٧)
ـ نقول (الشهرستاني) العموم إذا حصل معنى مفهوم من لفظ متصوّر في ذهن كان شموله بالسويّة ، لست أقول شموله بالنسبة إلى سائر الموجودات ، بل أقول شموله بالنسبة إلى قسمية الأخصّين به ، وهو الوجوب والجواز ، والقول بأنّه في الواجب أولى. وأوّل تفسير لمعنى الواجب أي هو ما يكون الوجود له أولى وأوّل ، حتى لو تركنا لفظ الواجب جانبا وقلنا الوجود ينقسم إلى ما يكون الوجود له أولى وأوّل ، وإلى ما يكون الوجود له لا أولى ولا أوّل ، كان التقسيم صحيحا مفيدا لفائدة الأولى ، ثم الوجوب لا يفهم إلّا وأن يفهم الوجود أوّلا ، حتى لو رفع الوجود في الوهم ارتفع الوجوب بارتفاعه ، وهو معنى ذاتي ، فالوجود ذاتيّ للواجب بهذا المعنى ، وبمعنى أنّه أولى به ، وأنّه لذاته وبذاته ، وأنّه لغيره على خلاف ذلك (ش ، ن ، ٢٠٥ ، ١٣)
عند
ـ وبعد ، فإنّ" عند" لا تستعمل إلّا في موجود ، لأنّ المعدوم لا يصحّ ذلك فيه إلّا مجازا (ق ، م ٢ ، ٤٢١ ، ٧)
عندية
ـ لا يجوز أن يكون المراد بالعنديّة الحيّز بل المراد بها الشرف. والدليل عليه قوله عليهالسلام حكاية عن ربّ العزّة" أنا عند المنكسرة قلوبهم لأجلي". وقوله" أنا عند ظنّ عبدي بي" (ف ، س ، ٢٠١ ، ٢)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
