ـ حكي عن حفص الفرد أنّه قال في إرادة الله سبحانه : أنّها صفة ، وأنّ فعله إرادة هي صفة في ذاته ، وصفة في فعله. فالإرادة التي هي صفة في الفعل هي الأمر من الله بالطاعة ، والتي هي صفة في الذات واقعة على كل شيء من فعله ، وفعل خلقه (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٥ ، ٢)
ـ حكي عن سليمان بن جرير : أنّ إرادة الله معنى ليس هو الله ولا غيره ، وكذلك الحبّ والبغض ، وتبعه على ذلك الكلابيّة ، وإن أطلق بعضهم فيه أنّه قديم على ما مضى في الصفات (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٥ ، ٦)
ـ حكي عن هشام بن الحكم وطبقته من الرافضة : أنّ إرادة الله سبحانه حركة ، وأنّه معنى لا هو ولا غيره (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٥ ، ٩)
ـ أمّا إرادته (تعالى) بعض أفعال العباد وكراهته لبعض فإنّما يحسنان لأنّه ينفع بهما المكلّف لأنّهما يجريان مجرى الدلالة أو اللطف. ولذلك قلنا إنّه لا يحسن منه تعالى أن يريد المباح أو يكرهه أو أفعال البهائم (ق ، غ ١١ ، ٨٥ ، ١٩)
ـ الذين شبّهوا إرادة الله تعالى بإرادة خلقه ، وهذا قول المعتزلة البصريّة الذين زعموا أنّ الله تعالى عزوجل يريد مراده بإرادة حادثة ، وزعموا أنّ إرادته من جنس إرادتنا ، ثم ناقضوا هذه الدعوى بأن قالوا : يجوز حدوث إرادة الله عزوجل لا في محل ، ولا يصحّ حدوث إرادتنا إلّا في محل (ب ، ف ، ٢٢٩ ، ١)
ـ أجمع أصحابنا على أنّ إرادة الله تعالى مشيئته واختياره ، وعلى أنّ إرادته للشيء كراهيته لعدم ذلك الشيء ، كما قالوا إنّ أمره بالشيء نهي عن ضدّه ، وقالوا أيضا إنّ إرادته صفة أزليّة قائمة بذاته وهي إرادة واحدة محيطة بجميع مراداته على وفق علمه بها ، فما علم منها كونه أراد كونه ، خيرا كان أو شرّا ، وما علم أنّه لا يكون أراد أن لا يكون. ولا يحدث في العالم شيء لا يريده الله ولا ينتفي ما يريده الله وهذا معنى قول المسلمين ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن (ب ، أ ، ١٠٢ ، ١٠)
ـ إرادة الله تتعلّق بأفعاله وأفعال عباده ، فإذا أراد شيئا من أفعاله كان ولم يمتنع للاقتدار وخلوص الداعي ، وأمّا أفعال عباده فإمّا أن يريدها وهم مختارون لها أو مضطرّون إليها بقسره وإلجائه ، فإن أرادها وقد قسرهم عليها فحكمها حكم أفعاله ، وإن أرادها على أن يختاروها وهو عالم أنّهم لا يختارونها لم يقدح ذلك في اقتداره كما لا يقدح في اقتدارك إرادتك أن يختار عبدك طاعتك ، وهو لا يختارها لأنّ اختياره لا يتعلّق بقدرتك ، وإذا لم يتعلّق بقدرتك لم يكن فقده إلّا على عجزك (ز ، ك ٣ ، ٢٤٥ ، ٨)
ـ اتّفقوا (المعتزلة) على أنّ كلامه محدث مخلوق في محل. وهو حرف وصوت كتب أمثاله في المصاحف حكايات عنه. فإنّ ما وجد في المحل عرض قد فنى في الحال. واتّفقوا على أنّ الإرادة والسمع والبصر ليست معاني قائمة بذاته ، لكن اختلفوا في وجوه وجودها ، ومحامل معانيها (ش ، م ١ ، ٤٥ ، ٣)
ـ حكى الكعبي عنه (العلّاف) أنّه قال : إرادة الله غير المراد ، فإرادته لما خلق هي خلقه له ، وخلقه للشيء عنده غير الشيء ، بل الخلق قول لا في محل (ش ، م ١ ، ٥٣ ، ٣)
ـ قوله (النظّام) في الإرادة : إنّ الباري تعالى ليس موصوفا بها على الحقيقة. فإذا وصف بها شرعا في أفعاله فالمراد بذلك أنّه خالقها ومنشئها على حسب ما علم. وإذا وصف بكونه
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
