علما لكان لا يترتّب. وهذا مثل ما قد علمنا أنّ العلم بالخفيّ يترتّب على العلم بالجليّ ، إذا كان بابهما واحدا ، ولو كان بدل العلم اعتقاد الخفي ، لكان لا يترتّب على اعتقاد الجليّ. ٣
ـ ومنه ما يترتّب لأمر يرجع إلى كونه مكتسبا ، حتى لو كان ضروريا لكان لا يترتّب عليه. وهذا مثل ما يعلم أنّ العلم بالله تعالى إذا كان مكتسبا ، يترتّب على العلم بأفعاله ، ولو كان ذلك ضروريا لكان لا يترتّب عليه (ن ، م ، ٣٢٧ ، ١٦)
ـ قال أهل السنّة : إنّ علوم الناس ، وعلوم سائر الحيوانات ، ثلاثة أنواع : علم بديهي ، وعلم حسيّ ، وعلم استدلالي (ب ، ف ، ٣٢٤ ، ١١)
ـ العلوم عندنا قسمان : أحدهما علم الله تعالى وهو علم قديم ليس بضروري ولا مكتسب ولا واقع عن حسّ ولا عن فكر ونظر ، وهو مع ذلك محيط بجميع المعلومات على التفصيل ، والله عالم بكل ما كان وكل ما يكون وكل ما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون بعلم واحد أزليّ غير حادث. والقسم الثاني من قسمي العلوم علوم الناس وساير الحيوانات وهي ضربان : (علم) ضروري (وعلم) مكتسب. والفرق بينهما من جهة قدرة العالم على علمه المكتسب واستدلاله عليه ووقوع الضروري فيه من غير استدلال منه ولا قدرة له عليه (ب ، أ ، ٨ ، ٥)
ـ زعم (النظّام) أيضا أنّ العلوم والإرادات من جملة حركات القلوب ، وزعم أنّ كل شيء من العالم ليس بحركة فهو جسم ، وأدخل الألوان والطعوم والأصوات والاستطاعة في جملة الأجسام (ب ، أ ، ٤٦ ، ١١)
ـ إنّ من العلوم التي هي أصول البراهين تجريبيّة وتواتريّة وغيرها. والناس يختلفون في التجربة والتواتر ، فقد يتواتر عند واحد ما لا يتواتر عند غيره ، وقد تولى تجربة ما لا يتولّاه غيره ، وإمّا لالتباس قضايا الوهم بقضايا العقل وإمّا لالتباس الكلمات المشهورة المحمودة بالضروريّات والأوليّات كما فصلنا ذلك في كتاب محكّ النظر (غ ، ف ، ٦٨ ، ٢١)
ـ أيضا فالعلوم متغايرة ، ونحدّ العلم بما يندرج فيه ، وليس المحدود اللفظ (خ ، ل ، ٥٠ ، ١٢)
ـ العلوم المتعلّقة بالمتغايرات مختلفة ، خلافا لوالدي ـ رحمهالله (خ ، ل ، ٧٠ ، ١٥)
علوم بها يكمل العقل
ـ إنّ العلوم التي بها يكمل العقل ومعها يصحّ النظر ، هي بمنزلة القدرة والتمكين ، لأنّه لولاها لما صحّ من المكلّف هذا الفعل على الوجه الذي يجب عليه ، وما حلّ محل التمكين لا يكون لطفا. وليس كذلك حال ما يفعله العبد من المعارف ، لأنّ عندها يختار تجنّب القبيح أو يبعد عن فعله ، ولولاها كان يصحّ أن يفعله ويكون أقرب إلى فعله ، فقد حصل فيه معنى اللطف ، على ما نقوله في هذا الباب. فلهذا فرّقنا بين الأمرين (ق ، غ ١٢ ، ٤١٧ ، ١٥)
علوم حادثة
ـ ذهب جهم بن صفوان وهشام بن الحكم إلى إثبات علوم حادثة للرب تعالى بعدد المعلومات التي تجدّدت ، وكلها لا في محلّ بعد الاتّفاق على أنّه عالم لم يزل بما سيكون ، والعلم بما سيكون غير ، والعلم بالكائن غير (ش ، ن ، ٢١٥ ، ٤)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
