علوم حسّية
ـ أمّا العلوم الحسّية فمدركة من جهة الحواس الخمس (ب ، أ ، ٩ ، ٣)
علوم ضرورية
ـ جميع العلوم الضروريّة تقع للخلق من ستة طرق : فمنها : درك الحواس الخمس ، وهي : حاسة الرؤية ، وحاسة السمع ، وحاسة الذوق ، وحاسة الشم ، وحاسة اللمس. وكل مدرك بحاسة من هذه الحواس من جسم ، ولون ، وكون ، وكلام ، وصوت ، ورائحة ، وطعم ، وحرارة ، وبرودة ، ولين وخشونة ، وصلابة ، ورخاوة فالعلم به يقع ضرورة. والطريق السادس : هو العلم المبتدأ في النفس ، لا عن درك ببعض الحواس ، وذلك نحو علم الإنسان بوجود نفسه ، وما يحدث فيها وينطوي عليها من اللذة ، والألم ، والغم ، والفرح ، والقدرة ، والعجز ، والصحة ، والسقم. والعلم بأنّ الضدّين لا يجتمعان ، وأنّ الأجسام لا تخلو من الاجتماع والافتراق ، وكل معلوم بأوائل العقول ، والعلم بأنّ الثمر لا يكون إلّا من شجر ، أو نخل ، وأنّ اللبن لا يكون إلّا من ضرع وكل ما هو مقتضي العادات (ب ، ن ، ١٤ ، ١٢)
ـ إنّ العلوم الضروريّة أصل العلوم المكتسبة ، وأنّ المستدلّ إنّما يستدلّ ليعلم ما لم يعلمه بأن ينظر فيما علمه ويردّ إليه ما لم يعلمه ، فإذا استويا عنده في المعنى سوّى بينهما في الحكم إذا استوفى حقّ النظر فيه ووفّاه شروطه (أ ، م ، ١٣ ، ٢٥)
ـ إنّ من العلوم الضروريّة ما يحصل للمكلّف بالعادة والتجربة ، كما أنّ فيها ما يحصل بسبب أو على طريق الابتداء (ق ، غ ٨ ، ٦ ، ١٠)
علوم العدل
ـ أمّا علوم العدل ، فهو أن يعلم أنّ أفعال الله تعالى كلها حسنة ، وأنّه لا يفعل القبيح ، ولا يخلّ بما هو واجب عليه ، وأنّه لا يكذب في خبره ، ولا يجور في حكمه ، ولا يعذّب أطفال المشركين بذنوب آبائهم ، ولا يظهر المعجزة على الكذابين ، ولا يكلّف العباد ما لا يطيقون ولا يعلمون ، بل يقدرهم على ما كلّفهم ، ويعلمهم صفة ما كلّفهم ، ويدلّهم على ذلك ، ويبيّن لهم ، ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيي من حي عن بيّنة ، وأنّه إذا كلّف المكلّف وأتى بما كلّف على الوجه الذي كلّف فإنّه يثيبه لا محالة ، وأنّه سبحانه إذا آلم وأسقم فإنّما فعله لصلاحه ومنافعه ، وإلّا كان مخلّا بواجب ، وأن يعلم أنّه تعالى أحسن نظرا بعباده منهم لأنفسهم ، وفيما يتعلّق بالدين والتكليف ، ولا بدّ من هذا التقييد ، لأنّه تعالى يعاقب العصاة ولو خيّروا في ذلك لما اختاروا لأنفسهم ، العقوبة ، فلا يكون الله تعالى والحال هذه أحسن نظرا منهم لأنفسهم ، وكذلك فإنّه ربما يبقى المرء وإن علم من حاله أنّه لو اخترمه لاستحقّ بما سبق منه الثواب وكان من أهل الجنّة ، ولو أبقاه لارتدّ وكفر وأبطل جميع ما اكتسبه من الآخر. ومعلوم أنّه لو يخيّر بين التبقية والاخترام لاختار الاخترام دون التبقية ، فكيف يكون الله تعالى أحسن نظرا لعباده منهم لأنفسهم والحال هذه ، فلا بدّ من التقييد الذي ذكرناه (ق ، ش ، ١٣٣ ، ٢)
ـ من علوم العدل أن نعلم أنّ جميع ما بنا من النعم فمن الله تعالى ، سواء كان من جهة الله تعالى أو جهة غيره. ودخوله في العدل أنّه تعالى كلّفنا الشكر على جميع ما بنا من النعم ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
