نعلم معلومين إلّا بعلمين (ب ، أ ، ٣١ ، ١)
ـ جنس النظر ممّا لا يجوز عليه البقاء. فلم يصحّ أن يتعلّق العلم الواحد بمعلومين من طريق التفصيل. فأمّا من طريق الجملة فلا خلاف فيه بين أصحابنا وبين المعتزلة وسواء كان ذلك علما مكتسبا أو ضروريا ، لأنّ علمنا بأنّ معلومات الله تعالى لا نهاية لها وكذلك مقدوراته علم يتناولها على طريق الجملة وهو علم واحد والمعلومات أكثر من ذلك. ولسنا نقطع الآن أنّ الإنسان يعلم من طريق الضرورة معلومات على التفصيل بعلم واحد بل نجيز ذلك. فأمّا العلم بمعلومات الله سبحانه كلها على التفصيل فذلك غير مشكوك فيه أنّه لم يوجد ، وإذا وجد فإنّما يوجد على نقض العادة (أ ، م ، ١٣ ، ١٠)
علم واقع بالتواتر
ـ إنّ الاستدلال هو ترتيب علوم يتوصّل به إلى علم آخر. فكل ما وقف وجوده على ترتيب علوم ، فهو مستدلّ عليه. والعلم الواقع بالتواتر ، هذه سبيله (ب ، م ، ٥٥٢ ، ١٤)
علم واقع بالخبر
ـ يفارق حال الخبر ، فيما يقع عنده من العلم حال الإدراك ؛ لأنّ الإدراك طريق للعلم على وجه لا يجوز أن يتغيّر بالعادة ؛ بل يجب ، مع كمال العقل ، ألا تختلف حاله ، في كونه طريقا ، مع سلامة الأحوال. فلذلك لم نجوّز ألّا يقع العلم به إلّا إذا تكرّر ، أو يحصل العلم به في حال دون حال. وليس كذلك العلم الواقع بالخبر ؛ لأن الخبر لا يتعلّق بهذا العالم لأنّه من فعل غيره فيه ، وإنّما يفعل تعالى العلم ، عنده ، من جهة العادة. فيجب أن يقرّ الأمر فيه بحسب ما تقرّرت العادة فيه (ق ، غ ١٥ ، ٣٤٥ ، ٢٠)
علم واقع عن الخبر
ـ إنّ العلم الواقع عن الخبر يجري مجرى العلوم المجملة. وإذا كان السامع قد شارك المخبر يكون قد حصل له العلم على طريق التفصيل. ومن حق العلم على طريق الجملة أن لا يؤثّر مع العلم المفصّل (ق ، غ ١٥ ، ٣٣٤ ، ١٨)
علم واقع عند التواتر
ـ اختلف الناس في العلم الواقع عند التواتر. فقال شيخانا أبو علي وأبو هاشم : إنّه ضروريّ ، غير مكتسب. وقال أبو القاسم البلخي : إنّه مكتسب (ب ، م ، ٥٥٢ ، ٨)
علوم
ـ أنّ العلوم تنقسم قسمين : قسم منهما : علم الله سبحانه ، وهو صفته لذاته ، وليس بعلم ضرورة ولا استدلال ، قال الله تعالى : (أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ) (النساء : ١٦٦) وقال : (وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ) (فاطر : ٣٥) وقال : (فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ) (هود : ١٤) فأثبت العلم لنفسه ، ونص على أنه صفة له في نص كتابه. والقسم الآخر : علم الخلق. وهو ينقسم قسمين : فقسم منه علم اضطرار ، والآخر علم نظر واستدلال : فالضروريّ ما لزم أنفس الخلق لزوما لا يمكنهم دفعه والشك في معلومه ؛ نحو العلم بما أدركته الحواس الخمس ، وما ابتدئ في النفس من الضرورات. والنظريّ : منهما : ما احتيج في حصوله إلى الفكر والرويّة ، وكان
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
