فيتعرّف به المدلول ، وإن اختلفت الأدلّة عنده (ن ، م ، ٣١٣ ، ٢)
ـ حكى أبو هاشم عن أبي علي أنه كان يأبى أن يكون للعلم المكتسب أصل ضروريّ يردّ إليه. وقد حكى عن أبي علي أيضا أنّه قال ، أنّ الأصول الضروريّة فيها ما يبني عليه الاستدلال ، وفيها ما يردّ إليه ، ولم يذكر أن الرّد على جهة المقايسة (ن ، م ، ٣١٣ ، ١٣)
ـ العلوم عندنا قسمان : أحدهما علم الله تعالى وهو علم قديم ليس بضروري ولا مكتسب ولا واقع عن حسّ ولا عن فكر ونظر ، وهو مع ذلك محيط بجميع المعلومات على التفصيل ، والله عالم بكل ما كان وكل ما يكون وكل ما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون بعلم واحد أزليّ غير حادث. والقسم الثاني من قسمي العلوم علوم الناس وساير الحيوانات وهي ضربان : (علم) ضروري (وعلم) مكتسب. والفرق بينهما من جهة قدرة العالم على علمه المكتسب واستدلاله عليه ووقوع الضروري فيه من غير استدلال منه ولا قدرة له عليه (ب ، أ ، ٨ ، ١٠)
علم من الأخبار
ـ إن المعتبر ، فيما يوجب العلم من الأخبار ، هو بأن يكونوا مخبرين بأي لفظ كان. وقد علمنا أنّ الشهود مخبرون ، وإنّما زادوا في مقدّمة خبرهم لفظ الشهادة. فلو أنّ المخبرين زادوا على الخبر القسم لم يؤثّر ذلك ، وكان إلى التأكيد أقرب. وكذلك القول في الشهود إذا قالوا : " نشهد أنّ فلانا أقرّ بكذا ، أو قال كذا". ولسنا نبعد أن يتعبّد الشهود بلفظ مخصوص ، والحاكم بألّا يحكم إلّا على وجه مخصوص ؛ لأنّ ذلك يتبع المصالح الشرعية. وليس كذلك وقوع العلم عند الخبر ؛ لأنّ العقل يدلّ عليه ، على الطريقة التي ذكرناها ؛ فلا يصحّ الفرق بين الأخبار ، مع تساويها في القدر والصفة ، لأمر يرجع إلى اللفظ ، كما لا يصحّ أن يفرّق بينها لأمر يرجع إلى المكان والوقت (ق ، غ ١٥ ، ٣٦٣ ، ١)
علم نظريّ
ـ فإن قيل : فما معنى تسميتكم للضرب الآخر منها علم نظر واستدلال؟ قيل له : مرادنا بذلك أنّه علم يقع بعقب استدلال وتفكّر في حال المنظور فيه أو تذكر نظر فيه ؛ فكل ما أحتاج من العلوم إلى تقدّم الفكر والرويّة وتأمّل حال العلوم فهو الموصوف بقولنا علم نظريّ (ب ، ت ، ٣٦ ، ٧)
ـ العلم النظري هو ما بني على علم الحس والضرورة ، أو على ما بني العلم بصحته عليهما (ب ، ت ، ٣٦ ، ٨)
علم واحد
ـ عند شيوخنا ، أنّ العلم الواحد لا يجوز أن يكون متعلّقا بأكثر من معلوم واحد على طريق التفصيل. والذي يدلّ على صحّة ما قالوه ، أنّه لا معلومان إلّا ويجوز أن يعلم أحدهما ولا يعلم الآخر. فلو كان العلم الواحد متعلّقا بهما ، لوجب مع وجوده أن يستحيل أن يعلم أحدهما ولا يعلم الآخر (ن ، م ، ٣١٠ ، ١٢)
علم واحد بمعلومين
ـ أحالت المعتزلة تعلّق علم واحد بمعلومين على التفصيل ، وأنكروا علم الله تعالى وقالوا لو كان له علم لما علم به إلّا معلوما واحدا ، كما أنّا لا
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
