هذا في الأصل ، وفي الأغلب إنّما تستعمل في الإدراك بحاسة البصر ، هذا إذا كان مطلقا ، فأما إذا أضيف إليه العلم فقيل : علم المشاهدة ، فالمراد به العلم المستند إلى الإدراك بهذه الحواس ، وفي الأغلب إنّما يستعمل في العلم المستند إلى الإدراك بحاسة البصر فقط (ق ، ش ، ٥١ ، ١٢)
علم مفصّل
ـ أبو هاشم رحمهالله يقول : متى استدلّ فعلم في الظلم المعيّن أنّه بصفة الظلم ، علمه قبيحا بالعلم الأوّل ، فيجعل العلم بقبحه ضروريّا كما نقوله في العلم بقبح الظلم على الجملة. لكنّه يرتّب حاله فيقول : إنّ العلم على طريقة الجملة لا يحتاج في التعلّق إلى شرط ، وعلى طريقة التفصيل يحتاج إلى شرط ، وهو تقدّم العلم بأن هذا المعيّن بصفة الظلم. فقد حصل من مذهبه أنّ (العلم) المفصّل يعلم قبحه باضطرار كالمجمل من الظلم ؛ وإن كان يخالفه في حاجته إلى الشرط الذي ذكرناه. وسائر شيوخنا يقولون إنّ عند تأمّله يعلم أنّ هذا المعيّن بصفة الظلم ويعلم بعلم ثالث أنّه قبيح ؛ لأنّ العلم بقبح الظلم يتناول معلومه على جهة الجملة وهذا العلم يتناوله على طريق التفصيل. وقد بيّنت بالدليل مخالفة أحدهما للآخر كمخالفة العلم لمعلوم المعلوم بمعلوم سواه. فلا يصحّ أن يصير نفس ذلك العلم متعلّقا بالمعيّن لما في ذلك من إيجاب قلب جنسه. فعلى هذا القول ـ وهو الصحيح ـ لا يعلم شيء من الظلم بعينه أنّه قبيح باضطرار (ق ، غ ١٣ ، ٣٠٦ ، ٢)
علم مكتسب
ـ كان بعض أصحابه (للأشعري) يفصل بين العلم الضروريّ والمكتسب ويقول : يجوز أن يضطرّنا الله تعالى إلى العلم بمعلومات الله تعالى على التفصيل ولا يجوز ذلك في العلم المكتسب ، لأنّ العلم المكتسب هو الواقع عقيب النظر ، ولكل وجه من ذلك طريق يختصّه ، وإنّ النظر المؤدّي إلى العلم بحدوث الشيء ليس هو النظر المؤدّي إلى العلم باستحالة بقائه أو صحّته (أ ، م ، ١٣ ، ٨)
ـ ليس يعلم علوم الاكتساب بعلوم الاضطرار وإن كان أصولا لها ، وإنّما يعلم العلم المكتسب بعلم مكتسب ، ويعلم الضروريّ بعلم ضروريّ (أ ، م ، ٢٠ ، ١٩)
ـ العلم المكتسب إنّما يستفاد بعد كمال العقل لأنّ من دونه لا يصحّ النظر والاستدلال (ق ، ت ٢ ، ٢٦٠ ، ١٨)
ـ أمّا التصديق فإنّما يتعلّق بالخبر ، لا بالمخبر. فلا يجوز أن يكون طريقا للعلم بالمخبر عنه. وإذا صحّ ذلك فلا فرق بين أن يضامّه التصديق أو لا يضامّه ، كما أنّ العلم المكتسب ، لمّا وقع عن النظر في الدليل ، لم يكن بتصديق الغير به اعتبار ؛ لأنّ الدليل له تعلّق بالمدلول ، دون التصديق (ق ، غ ١٥ ، ٤٠٢ ، ١٣)
ـ مسألة في أنّه لا يجب أن يكون لكل علم مكتسب أصل من الاضطرار يردّ إليه : قال أبو هاشم في الجامع الصغير ، ليس يعرف كون الشيء على صفة باستدلال ، بأن يعلم مثله ضرورة ثم يردّ إليه مثاله ، أنّه لا يعلم محدث ضرورة ثم يعلم حدوث غيره قياسا عليه ، ولا يعلم قادر عالم ضرورة ثم يقاس عليه غيره ، ولا يعلم إثبات كون ضرورة في الجسم ثم يقاس إثبات سائر الأكوان عليه. ويقول في هذه العلوم ، إنّها تقع بأن ينظر الناظر في دليل
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
