فمما يدلّ على ذلك ، أنّه لو ولّد بعض العلوم بعضا ، لوجب أن لا يكون بعضه بأن يولّد أولى من بعض ، لاشتراك الكل في الوجه الذي عليه يولّد ، لأنّه مما لا تتغيّر حاله في كيفية تعلّقه ولا في إيجابه لسكون النفس. ولو كان كذلك ، لوجب أن يكون العالم بأشياء يتزايد علمه وإن لم ينظر البتّة في الأدلّة ، ولوجب أيضا أن يكون العلم بالدليل في توليد العلم بالمدلول يغني عن النظر. وفي علمنا بأنّ العالم بالأدلّة لا يستغني عن النظر فيها لكي يعلم المدلول ، دلالة على فساد هذا القول (ق ، غ ١٢ ، ٢٥٧ ، ١٠)
علم لوقوعه على وجه
ـ أنّا لا نقول إنّ هذه الاعتقادات تكون علوما ، بل نقول في هذه الاعتقادات إنّما تكون علوما لوقوعها على وجه ، وذلك الوجه هو كون القديم تعالى عالما بمعتقداتها ، فصدروها على هذا الوجه ، وذلك الوجه وجه كونها علوما ، لا أنّ حالة القديم تعالى تؤثّر في كونها علوما. يبيّن ذلك أن القديم تعالى لو خلق في الواحد منا النظر ، وكان الناظر عالما بالدليل على الوجه الذي يدلّ ، فالاعتقاد الذي يتولّد عن النظر لا بدّ أن يكون علما ، وإنّما يكون علما لوقوعه على وجه ، وهو صدّره عن هذا النظر. ولا يمكن أن يقال إنّه علم بالله تعالى ، وإن كان حاصلا عمّا خلقه من النظر ، لأنّه لو كان كذلك لوجب أن يكون لحالة من أحواله فيه تأثير. ولا يمكن أن يشار إلى حالة القديم تعالى تؤثّر في كون هذا الاعتقاد علما. فكذلك هذه الاعتقادات ، وإن كانت إنّما تصير علوما لأنّها من فعل العالم بالمعتقد ، فإنّه لا يمكن أن يشار إلى حالة تؤثّر في كونها علوما (ن ، د ، ٢٠٣ ، ١٦)
علم متعلّق بمعلومين
ـ اختلف أصحابنا في تعلّق العلم المحدّث بمعلومين وأكثر فأجازه بعضهم وقال أبو الحسن الباهلي بجواز ذلك في العلم الضروريّ دون المكتسب. والصحيح عندنا أنّ كل علم متعلّق بمعلومين لأنّ من علم شيئا كان عالما به وبأنّه عالم به ، ولو كان علمه بالشيء غير علمه بأنّه عالم لجاز وجود أحد العلمين فيه مع عدم الآخر ، وكان يعلم الشيء من لا يعرف أنّه عالم به وهذا محال فما يؤدّي إليه مثله (ب ، أ ، ٣٠ ، ١٥)
علم المحدث
ـ لا يمتنع من وصف علم المحدث بأنّه ضرورة وكسب ، بل كان يقول إنّ بعض معارفنا ضرورة وبعضها كسب (أ ، م ، ١٢ ، ١)
علم محدث
ـ علم محدث ، وهو كل ما يعلم به المخلوقون من الملائكة والجنّ والأنس وغيرهم من الحيوان (ب ، ت ، ٣٥ ، ٥)
ـ في أقسام العلم المحدث فإن قال قائل : فعلى كم وجه تنقسم علوم المخلوقين؟ قيل له : على قسمين : فقسم منها علم ضرورة ؛ والثاني منها علم نظر واستدلال. وهذه الثلاثة العلوم التي وصفناها غير مختلفة فيما له يكون الشيء علما من كونها معرفة للمعلوم على ما هو به (ب ، ت ، ٣٥ ، ٧)
ـ يسمّى العلم المحدث عرضا لأجل أنّه عارض لا يصحّ بقاؤه (أ ، م ، ١١ ، ٢٢)
علم المشاهدة
ـ أمّا المشاهدة ، فهي الإدراك بهذه الحواس ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
