حسن لأجله اختيار الشيء وكان داعيا إلى اختياره لم يجب اطّراده حتى يجب اختيار كل ما شاركه فيه ، كما لم يجب اختيار الأوّل لأجله ، وإنّما يصحّ كونه داعيا إلى الاختيار ، وذلك مما يحبّب إليه ، ولا يؤدّي إلى فساد ؛ لأنّ الدواعي لا يجب كونها موجبة ، وإنّما تقتضي أن يكون ذلك الفعل بأن يختاره القادر أولى من غيره ، وذلك يبطل ما سأل عنه ، ويجوز كونه تعالى خالقا الخلق لينفعهم ، وإن خلقهم في حال دون حال ، أو خلق قدرا دون قدر (ق ، غ ١١ ، ٩٨ ، ٧)
علم قديم
ـ علم قديم ، وهو علم الله ، عزوجل ، وليس بعلم ضرورة ولا استدلال (ب ، ت ، ٣٥ ، ٤)
ـ العلم القديم صفة الباري تعالى القائم بذاته ، المتعلّق بالمعلومات غير المتناهية ، الموجب للرب سبحانه وتعالى حكم الإحاطة المتقدّس عن كونه ضروريّا أو كسبيّا (ج ، ش ، ٣٥ ، ٣)
علم كسبيّ
ـ معنى قولنا في هذا العلم إنّه كسبيّ أنّه مما وجد بالعالم ، وله عليه قدرة محدثة ؛ وكذلك كل شيء شركه في ذلك ، أعني العلم ، في وجود القدرة المحدثة عليه ؛ فهو كسب لمن وجد به (ب ، ت ، ٣٦ ، ٩)
ـ العلم الحادث ينقسم إلى الضروريّ ، والبديهيّ ، والكسبيّ. فالضروريّ هو العلم الحادث غير المقدور للعبد مع الاقتران بضرر أو حاجة ، والبديهيّ كالضروريّ غير أنّه لا يقترن بضرر ولا حاجة ، وقد يسمّى كل واحد من هذين القسمين باسم الثاني. ومن حكم الضروريّ في مستقرّ العادة أن يتوالى فلا يتأتى الانفكاك عنه والتشكّك فيه ؛ وذلك كالعلم بالمدركات ، وعلم المرء بنفسه ، والعلم باستحالة اجتماع المتضادّات ونحوها. والعلم الكسبيّ هو العلم الحادث المقدور بالقدرة الحادثة. ثم كل علم كسبيّ نظريّ ، وهو الذي يتضمّنه النظر الصحيح في الدليل (ج ، ش ، ٣٥ ، ١١)
علم الكلام
ـ علم الكلام : علم باحث عن الأعراض الذاتيّة للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام (ج ، ت ، ٢٠١ ، ١٦)
ـ علم الكلام هو بيان كيفية الاستدلال على تحصيل عقائد صحيحة ، جازمة ، بترتيب صحّة الشرائع عليها ، أو الاستدلال على عقائد وشرائع مخصوصة (ق ، س ، ٤٨ ، ٢)
علم لا في محل
ـ ليس يقدر على إيجاد العلم لا في محلّ إلّا هو جلّ وعزّ ، فإن أحدنا سواء فعل العلم مبتدأ أو متولّدا ، فإنّه يفعله في محلّ القدرة ، وإذا ثبت وجوده لا في محلّ وقد عرفنا أنّ للعلم ضدّا وهو الاعتقاد الذي يتعلّق بنفي ما تعلّق العلم بإثباته أو بإثبات ما تعلّق العلم بنفيه لأنّه قد ثبت امتناع الجميع بينهما ولا وجه إلّا التضادّ (ق ، ت ١ ، ١٩٥ ، ١٢)
علم لا يولّد العلم
ـ قد استدلّ شيخنا أبو علي ، رحمهالله ، على أنّ العلم لا يولّد العلم ، بأدلّة ذكرها. وأظنّ أنّا قد ذكرنا في ذلك طرفا ، ونحن نذكر الآن بعضه.
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
