فهي متعلّقة بالمعلومات كلّها ، وبقدرة ذاتيّة لا تختصّ بمقدور دون مقدور فهي قادرة على المقدورات كلها ، فكأنّ حقّها أن تحذر وتتّقي فلا يجسر أحد على قبيح ولا يقصر عن واجب ، فإنّ ذلك مطلع عليه لا محالة فلاحق به العقاب (ز ، ك ١ ، ٤٢٣ ، ٨)
علم رباني
ـ الاشتراك بين العلم القديم والحادث إنّما يلزم أن لو اشتركا فيما هو أخصّ صفة لكل واحد منهما أو لأحدهما وليس كذلك ، بل صفة العلم الربانيّ : وجوب تعلّقه بسائر المعلومات ، من غير تأخّر ، على وجه التفصيل. وأخصّ وصف العلم الحادث جواز تعلّقه بالمعلومات ، لا نفس وقوع التعلّق. ولا يخفى إذ ذاك انتفاء الاشتراك بينهما. ثم إنّ ذلك لازم على المعتزليّ في العالميّة أيضا ؛ إذ نسبة العالميّة إلى العلميّة ، على نحو نسبة العلم إلى العلميّة (م ، غ ، ٨١ ، ٢)
علم صحيح
ـ اعلم ، أنّ معنى قولنا : إن العلم صحيح ؛ هو أن نفس العالم تسكن إلى ما علمه به ، وأنّه لا يجوز أن يرتاب فيما علمه ، ولا يلحقه فيه ما يلحق الظانّ والمبخّت. وقد بيّنا صحّة ذلك ، من قبل ، فيجب القضاء بأنّه صحيح. ولذلك لم يوصف غيره ، من الاعتقادات ، بالصحّة. وهذا بمنزلة وصفنا النظر ، من حيث يولّد العلم ، بأنّه صحيح ، دون النظر الذي ليس هذا حاله (ق ، غ ١٢ ، ٣٦ ، ٣)
علم صدق باضطرار
ـ ما يعلم صدقه اضطرارا فكالأخبار المتواترة ، نحو الخبر عن البلدان والملوك وما يجري هذا المجرى ، ونحو خبر من يخبرنا أنّ النبي صلى الله عليه كان يتديّن بالصلوات الخمس وإيتاء الزكاة والحجّ إلى بيت الله الحرام وغير ذلك ، فإنّ ما هذا سبيله يعلم اضطرارا. وأقلّ العدد الذين يحصل العلم بخبرهم خمسة ، حتى لا يجوز حصوله بخبر الأربعة. ولا يكفي خبر الخمسة على أي وجه أخبروا ، بل لا بدّ من أن يكون خبرهم مما عرفوه اضطرارا ، ولهذا لا يجوز أن يحصل لنا العلم الضروريّ بتوحيد الله وعدله بخبر من يخبرنا عن ذلك ، لمّا لم يعرفوه اضطرارا (ق ، ش ، ٧٦٨ ، ٦)
علم الضرورة
ـ نسألهم فنقول لهم : إذا قلتم إنّ الله تعالى لا يقدر على لطف لو أتى به الكفّار لآمنوا إيمانا يستحقّون معه الجنّة ، لكنّه قادر على أن لا يضطرّهم إلى الإيمان ، أخبرونا عن إيمانكم الذي تستحقّون به الثواب هل يشوبه عندكم شكّ ، أم يمكن بوجه من الوجوه أن يكون عندكم باطلا. فإن قالوا نعم يشوبه شكّ ويمكن أن يكون باطلا أقرّوا على أنفسهم بالكفر وكفونا مئونتهم ، وإن قالوا لا يشوبه شكّ ولا يمكن البتّة أن يكون باطلا قلنا لهم هذا هو الاضطرار بعينه ، ليست الضرورة في العلم شيئا غير هذا ، إنّما هو معرفة لا يشوبها شكّ لا يمكن اختلاف ما عرف بها ، فهذا هو علم الضرورة نفسه ، وما عدا هذا فهو ظنّ وشكّ (ح ، ف ٣ ، ١٨٠ ، ١٣)
علم ضرورة
ـ كل علم حصل عند إدراك حاسة من هذه الحواس فهو علم ضرورة يلزم النفس لزوما لا
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
