الكسبيّ هو العلم الحادث المقدور بالقدرة الحادثة. ثم كل علم كسبيّ نظريّ ، وهو الذي يتضمّنه النظر الصحيح في الدليل (ج ، ش ، ٣٥ ، ٦)
ـ لو كان الفعل منتسبا إلى العبد إبداعا لوجب أن يكون في حال إبداعه عالما بجميع أحواله ، ويستحيل من العبد الإحاطة بجميع وجوه الفعل في حالة واحدة لأمرين ، أحدهما أنّ العلم الحادث لا يتعلّق بمعلومين في حالة واحدة ، وذلك لجواز طريان الجهل على العالم بأحد الوجهين ، فيؤدّي إلى أن يكون عالما جاهلا بمعلوم واحد في حالة واحدة ، ويكون علمه علما من وجه وجهلا من وجه. الثاني أنّ وجوه المعلومات في الفعل تنقسم إلى ما يعلم ضرورة وإلى ما يعلم نظرا ، فيحتاج حالة الإيجاد في تحصيل ذلك العلم إلى نظر وهو اكتساب ثان ، وربما يحتاج إلى معرفة الضروريّ والنظريّ من وجوه الاكتساب فيؤدّي إلى التسلسل حتى لا يصل إلى إيجاد الفعل المطلوب (ش ، ن ، ٦٩ ، ١٧)
ـ الاشتراك بين العلم القديم والحادث إنّما يلزم أن لو اشتركا فيما هو أخصّ صفة لكل واحد منهما أو لأحدهما وليس كذلك ، بل صفة العلم الربانيّ : وجوب تعلّقه بسائر المعلومات ، من غير تأخّر ، على وجه التفصيل. وأخصّ وصف العلم الحادث جواز تعلّقه بالمعلومات ، لا نفس وقوع التعلّق. ولا يخفى إذ ذاك انتفاء الاشتراك بينهما. ثم إنّ ذلك لازم على المعتزليّ في العالميّة أيضا ؛ إذ نسبة العالميّة إلى العلميّة ، على نحو نسبة العلم إلى العلميّة (م ، غ ، ٨١ ، ٣)
علم الحس
ـ إنّ علم الحسّ يختلف باختلاف أحوال الحسّ ، يعلم ذو الحواس ما به من الآفة ، فيعلم أنّ الآفة حجاب ، فبالحاسة يعلم خلاف الحقيقة عند الآفة ، وحقيقته ممتد ارتفاعها ، وذلك يكون في الذي وقعت عليه الحاسة من لطافة أو بعد أو ستر الجو بما يغشاه ، ومرّة يكون في البصر ، وعلى ذلك شأن كل حاسة ، وذلك كلّه معلوم بالحواس ، فلا نقيض عليه (م ، ح ، ١٥٤ ، ٨)
علم الخلق
ـ أنّ العلوم تنقسم قسمين : قسم منهما : علم الله سبحانه ، وهو صفته لذاته ، وليس بعلم ضرورة ولا استدلال ، قال الله تعالى : (أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ) (النساء : ١٦٦) وقال : (وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ) (فاطر : ١١) وقال : (فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ) (هود : ١٤) فأثبت العلم لنفسه ، ونص على أنه صفة له في نص كتابه. والقسم الآخر : علم الخلق. وهو ينقسم قسمين : فقسم منه علم اضطرار ، والآخر علم نظر واستدلال : فالضروريّ ما لزم أنفس الخلق لزوما لا يمكنهم دفعه والشك في معلومه ؛ نحو العلم بما أدركته الحواس الخمس ، وما ابتدئ في النفس من الضرورات. والنظريّ : منهما : ما احتيج في حصوله إلى الفكر والرويّة ، وكان طريقه النظر والحجة. ومن حكمه جواز الرجوع عنه والشك في متعلّقه (ب ، ن ، ١٤ ، ٦)
علم ذاتي
ـ إنّ نفسه وهي ذاته المتميّزة من سائر الذوات متّصفة بعلم ذاتيّ لا تختصّ بمعلوم دون معلوم
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
