يمكن معه الشكّ في المدرك ولا الارتياب به (ب ، ت ، ٣٦ ، ١٧)
علم ضروري
ـ ما معنى وصفكم (العلم) الضروري منها بأنّه ضروريّ ، على مواضعة المتكلمين؟ قيل له : معنى ذلك أنّه علم يلزم نفس المخلوق لزوما لا يمكنه معه الخروج عنه ولا الانفكاك منه ، ولا يتهيّأ له الشك في متعلّقه ولا الارتياب به. وحقيقة وصفه بذلك في اللغة أنّه مما أكره العالم به على وجوده (ب ، ت ، ٣٥ ، ١٣)
ـ قيل علم ضروريّ ... العلم الذي يحصل فينا لا من قبلنا ، ولا يمكننا نفيه عن النفس بوجه من الوجوه (ق ، ش ، ٤٨ ، ١١)
ـ حدّ العلم الضروريّ بأنّه : العلم الذي لا يمكن العالم نفيه عن نفسه بشك ولا شبهة. وإن انفرد (ق ، ش ، ٤٨ ، ١٨)
ـ إنّ العلم الضروريّ ينقسم إلى ما يحصل فينا مبتدأ ، وهو كالعلم بأحوال أنفسنا من كوننا مريدين وكارهين ومشتهين ونافرين ظانين ومعتقدين وما شاكل ذلك ، وإلى ما يحصل فينا عن طريق ، أو ما يجري مجرى الطريق. فما يحصل فينا عن طريق ، فهو كالعلم بالمدركات ، فإنّ الإدراك طريق إليه. وما يحصل عما يجري مجرى الطريق ، فهو كالعلم بالحال مع العلم بالذات ، فإن العلم بالذات أصل للعلم بالحال. ويجري مجرى الطريق إلى العلم به ، والفرق بين ما يحصل فينا عن طريق وبين ما يحصل عما يجري مجرى الطريق ، أن ما يحصل عن طريق يجوز أن يبقى مع عدم الطريق إليه ، وليس كذلك العلم الحاصل عما يجري مجرى الطريق ، ولهذا يصح من الله تعالى أن يخلق فينا العلم بالمدركات من دون الإدراك ، ولم يصح أن يخلق فينا العلم بالحال من دون العلم بالذات ، لما كان أصلا فيه وجاريا مجرى الطريق إليه (ق ، ش ، ٥٠ ، ٢)
ـ اعلم أنّ العلم ، بأنّ تصرّف من نشاهده يقع بحسب قصده ودواعيه مع السلامة ؛ وينتفي بحسب كراهته ودواعيه ، ضروريّ (ق ، غ ٨ ، ٦ ، ٥)
ـ إذا ثبت أنّا لا نجعل الخبر حجّة ولا دلالة ، لكنّا نقول إنّ العلم الضروريّ يقع عنده بالعادة ، فغير ممتنع أن يقع ، وإن لم تعلم من قبل ، (حال الخبر) وحال المخبرين. ولذلك لا يمتنع وقوع ذلك عنده ، وإن جوّزنا ألّا يقع عند خبر مثلهم في العدد (ق ، غ ١٥ ، ٣٤٥ ، ٣)
ـ العلوم عندنا قسمان : أحدهما علم الله تعالى وهو علم قديم ليس بضروري ولا مكتسب ولا واقع عن حسّ ولا عن فكر ونظر وهو مع ذلك محيط بجميع المعلومات على التفصيل والله عالم بكل ما كان وكل ما يكون وكل ما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون بعلم واحد أزليّ غير حادث. والقسم الثاني من قسمي العلوم علوم الناس وساير الحيوانات وهي ضربان : (علم) ضروري (وعلم) مكتسب. والفرق بينهما من جهة قدرة العالم على علمه المكتسب واستدلاله عليه ووقوع الضروري فيه من غير استدلال منه ولا قدرة له عليه (ب ، أ ، ٨ ، ١٠)
ـ العلم الضروري قسمان : أحدهما علم بديهيّ والثاني علم حسيّ (ب ، أ ، ٨ ، ١٣)
ـ قلنا : العلم بأنّا ندرك بالنظر ضروري ، كالعلم بأنّا نروى بالماء ، ونشبع بالطعام (ق ، س ، ٥٥ ، ١٥)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
