على الحدّ الذي لزمه. فلذلك قلنا فيها : إنّ الواجب عليه أن يعرفه قبل الوقت الذي كلّف الفعل عليه ، وفصلنا بينها وبين النظر والمعرفة (ق ، غ ١٢ ، ٢٤٠ ، ٢٠)
علم بالشيء
ـ اعلم أنّه لا طريق للعلم بالشيء أوضح من الإدراك. فمتى تناول الإدراك شيئا فقد استغنى في إثباته عن دليل ، لأنّ نهاية ما يبلغه المستدلّ على إثبات الشيء أن يردّه إلى المدرك. فإذا حصل لا شيء مدركا فالواجب في إثباته أن يكون أصلا وأن يستغنى عن دليل. ولهذه الجملة لم يحتج في إثبات السواد إلى دليل وإن احتجنا إلى ضرب من التأمّل في كونه غير المحل (ق ، غ ١٣ ، ٢٢٩ ، ١٩)
علم بالشيء والخبر عنه
ـ إنّ العلم بالشيء والخبر عنه يتعلّقان به على ما هو به ، ولا يكتسب بتعلّقهما به حالا وصفة لو لا هما لم يكن عليه (ق ، غ ١١ ، ٧٠ ، ١٤)
علم بصحة حدوث الشيء
ـ إنّ العلم بصحّة حدوث الشيء ، والاعتقاد لصحّة حدوثه ، والظنّ لذلك يجري مجرى واحدا في صحّة الإرادة. وكذلك العلم باستحالة حدوثه. والاعتقاد لذلك يتساوى في استحالة إرادته. فإذا ثبت ذلك لم يمتنع أن يقوم العلم مقام غلبة الظنّ فيما قدّمناه من صحّة إرادة ما نعلم أنّ القادر يصحّ أن يفعله. وإنّما اعتمدنا على غلبة الظنّ لأنّه لا سبيل لنا إلى العلم بالأمور المستقبلة التي تقع من العباد ؛ لأنّا نجوّز في كل واحد منهم أن يخترم دون الفعل ، وأن يعصى أمرنا ومرادنا ، كما نجوّز فيه أن يطيع ، فإذا ثبت ذلك لم يمكن أن نبيّن ذلك بالعلم ، وإن كان شيوخنا رحمهمالله قد بيّنوا ذلك بأنّه قد ثبت أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يريد من أبي لهب وغيره الإيمان ، وإن علم أنّه لا يؤمن بخبر الله تعالى ، ويصحّ منّا إرادة الإيمان من جماعة الكفّار ، وإن علمنا أنّهم لا يجتمعون على الهدى (ق ، غ ١١ ، ١٦١ ، ٧)
علم بصحة النظر
ـ إنّ العلم بصحّة النظر مكتسب ، وأنّه ليس بأصل للعلم المتولّد عنه. لأنّ بعد تولّد العلم عنه ، تعلم صحّته. كما أنّ العلم بأنّ الإصابة تولّدت عن الاعتماد ، لا يتقدّم العلم بوجود الإصابة (ق ، غ ١٢ ، ١٦٥ ، ١٨)
علم بالصناعات
ـ إن قيل : فيجب في كل ما يفعلونه (العباد) من العلوم أن يكون لطفا. قيل له : إن كان مما لا يتمّ معرفة العقاب والثواب ، وما عنده تصحّ معرفتهما إلّا معه ، فكذلك نقول فيه : فإن استغنى عنه في ذلك على كل وجه ، فهو بمنزلة العلم بالصناعات إلى غير ذلك ، في أنّه لا مدخل له في هذا الباب. ولهذا لا يعدّ العلم بالحساب واللغة لطفا ، وليس كذلك حال ما يفعله العبد من المعارف ، لأنّ عندها يختار تجنّب القبيح أو يبعد عن فعله ، ولولاها كان يصحّ أن يفعله ويكون أقرب إلى فعله فقد حصل فيه معنى اللطف ، على ما نقوله في هذا الباب. فلهذا فرّقنا بين الأمرين. فأمّا ما به تقوى المعارف التي ذكرناها أو تنحلّ عنده الشبه
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
