ـ عند المتكلّمين العلم يتبع المعلوم ، وعندهم (الفلاسفة) المعلوم يتبع العلم والمقدور يتبع القدرة (ش ، ن ، ٢٠٩ ، ٢)
ـ قال الشيخ أبو الحسن الأشعريّ رضيّ الله عنه على طريقته ، لا يتجدّد لله تعالى حكم ولا يتعاقب عليه حال ولا تتجدّد له صفة ، بل هو تعالى متّصف بعلم واحد قديم ... لا تغيّر ذاته يتغيّر الأزمنة ، لا يتغيّر علمه بتجدّد المعلومات ، فإنّ العلم من حقيقته أن يتبع المعلوم على ما هو به من غير أن يكتسب منه صفة ، ولا يكسبه صفة. والمعلومات وإن اختلفت وتعدّدت فقد تشاركت في كونها معلومة ، ولم يكن اختلافها لتعلّق العلم بها بل اختلافها لأنفسها ، وكونها معلومة ليس إلّا تعلّق العلم بها ، وذلك لا يختلف. وكذلك تعلّقات جميع الصفات الأزليّة ، فلا نقول يتجدّد عليها حال بتجدّد حال المتعلّق ، فلا نقول الله تعالى يعلم العدم والوجود معا في وقت واحد ، فإنّ ذلك محال ، بل يعلم العدم في وقت العدم ويعلم الوجود في وقت الوجود ، والعلم بأن سيكون هو بعينه علم بالكون في وقت الكون ، إلّا أنّ من ضرورة العلم بالوجود في وقت الوجود العلم بالعدم قبل الوجود ، ويعبّر عنه بأنّه علم بأن سيكون (ش ، ن ، ٢١٩ ، ١)
ـ قالت الصفاتيّة ... إنّ العلم من حيث هو علم لا يستدعي زمانا بل هو في نفسه تبيّن وانكشاف وذلك إذا كان صفة للحادث ، وإحاطة وإدراكا إذا كان صفة للقديم ، فهو مع وحدته محيط بكل الأشياء ، ومع إحاطته واحد ، ومن تحقّق كونه واحدا (ش ، ن ، ٢٣٣ ، ١)
ـ العلم ... تصوّره بديهي ، لأنّ ما عدا العلم لا ينكشف إلّا به فيستحيل أن يكون كاشفا له ، ولأنّي أعلم بالضرورة كوني عالما بوجودي ، وتصوّر العلم جزء منه ، وجزء البديهيّ ، فتصوّر العلم بديهيّ (ف ، م ، ٧٨ ، ٢٢)
ـ اختلف الناس في حدّ العلم ، والمختار وعندنا أنّه غنيّ عن التعريف لأنّ كل واحد يعلم بالضرورة كونه عالما بكون النار محرقة والشمس مشرقة. ولو لم يكن العلم بحقيقة العلم ضروريّا ، وإلّا لامتنع أن يكون العلم بهذا العلم المخصوص ضروريّا (ف ، أ ، ٢٠ ، ٦)
ـ إذا ثبت كونه قادرا مريدا عالما وجب أن يكون حيّا ؛ إذ الحياة شرط هذه الصفات على ما عرف في الشاهد أيضا ، وما كان له في وجوده أو في عدمه شرط ، لا يختلف شاهدا ولا غائبا. ويلزم من كونه حيّا أن يكون سميعا بصيرا متكلّما ؛ فإن من لم تثبت له هذه الصفات من الأشياء ، فإنّه لا محالة متّصف بأضدادها كالعمى والطرش والخرس ، على ما عرف في الشاهد أيضا ، والباري ـ تعالى ـ يتقدّس عن أن يتّصف بما يوجب في ذاته نقصا. قالوا (أهل الإثبات) : فإذا ثبتت هذه الأحكام ، فهي ـ لا محالة ـ في الشاهد معلّلة بالصفات ، فالعلم علّة كون العالم عالما ، والقدرة علّة كون القادر قادرا ، إلى غير ذلك من الصفات ، والعلّة لا تختلف شاهدا ولا غائبا أيضا. واعلم أنّ هذا المسلك ضعيف جدّا ؛ فإنّ حاصله يرجع إلى الاستقراء في الشاهد ، والحكم على الغائب بما حكم به على الشاهد ، وذلك فاسد (م ، غ ، ٤٥ ، ١٢)
ـ عندهم (الحكماء) أنّ التّصديق هو الحكم وحده ، من غير أن يدخل التّصوّر في مفهومه ، دخول الجزء في الكلّ. والتّصوّر هو الإدراك
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
