السّاذج. فكأنّهم قسّموا المعاني إلى نفس الإدراك وإلى ما يلحقه ، وقسّموا ما يلحقه إلى ما يجعله محتملا للتّصديق والتّكذيب ، وإلى ما لا يجعله كذلك. كالهيئات اللاحقة به في الأمر ، والنهي ، والاستفهام ، والتمنّي ، وغير ذلك. وسمّوا القسمين الأوّلين بالعلم (ط ، م ، ٦ ، ١٢)
ـ الأشعريّ يقول : " لا مؤثّر إلّا الله" ، والعلم بعد النظر حادث محتاج إلى المؤثّر ، فإذن هو فعل الله تعالى. وليس على الله شيء واجبا فوقوعه غير واجب ، وهو أكثريّ فهو عاديّ ، كطلوع الشمس كلّ يوم ؛ وذلك أنّ أفعال الله المتكرّرة ، يقال : إنّه فعلها بإجراء العادة ، وكلّ ما لا يتكرّر أو يتكرّر قليلا ، فهو خارق للعادة ، أو نادر (ط ، م ، ٦٠ ، ١١)
ـ قال الأشعريّ : إنّ الله يخلق العلم بعد النظر على سبيل إجراء العادة ، وليس بممتنع أن لا يخلقه بعده. وقال المعتزليّ : إنّه يحصل من الناظر بتوسّط النظر على سبيل التّوليد ، فهو متولّد واجب وقوعه بعد النظر وقوع المعلول بعد العلّة التّامة (ط ، م ، ٦٠ ، ١٩)
ـ المطلوب من حدّ العلم هو العلم بالعلم ، وما عدا العلم ينكشف بالعلم لا بالعلم بالعلم ؛ وليس من المحال أن يكون هو كاشفا عن غيره ، وغيره كاشفا عن العلم به (ط ، م ، ١٥٥ ، ١٧)
ـ القول بأنّ العلم عرض يوجب العالميّة هو قول القائلين بالأحوال (ط ، م ، ١٥٧ ، ٢٠)
ـ إن فسّر العلم بالتعلّق ، فيمتنع تعلّق الواحد بمعلومين لعلمنا بعلم هو فكذا مع الذهول عن علم بالآخر ؛ وإلّا فيجوز خلافا لبعضهم في غير المتلازمين. لنا : نعلم السواد والبياض للعلم بمضادّتهما ، وإلّا ، فهي مطلق المضادّة ، وينفكّان لجواز الجهل بأحدهما. ولقائل أن يقول : يمتنع مضادّا (خ ، ل ، ٧٠ ، ٨)
ـ العلم تفصيليّ ، لأنّ المعلوم حاصل والآخر مجهول (خ ، ل ، ٧٠ ، ١٤)
ـ العلم : هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع ، وقال الحكماء : هو حصول صورة الشيء في العقل ، والأوّل أخصّ من الثاني ، وقيل العلم هو إدراك الشيء على ما هو به ، وقيل زوال الخفاء من المعلوم ، والجهل نقيضه ، وقيل هو مستغن عن التعريف ، وقيل العلم صفة راسخة يدرك بها الكليّات والجزئيّات ، وقيل العلم وصول النفس إلى معنى الشيء ، وقيل عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول ، وقيل عبارة عن صفة ذات صفة (ج ، ت ، ٢٠٠ ، ٩)
ـ العلم : ينقسم إلى قسمين : قديم ، وحادث ، فالعلم القديم هو العلم القائم بذاته تعالى ولا يشبّه بالعلوم المحدثة للعباد. والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام : بديهيّ وضروريّ واستدلاليّ. فالبديهيّ ما لا يحتاج إلى تقديم مقدّمة كالعلم بوجود نفسه ، وأنّ الكل أعظم من الجزء. والضروريّ ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدّمة كالعلم الحاصل بالحواس الخمس. والاستدلاليّ ما يحتاج إلى تقديم مقدّمة كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض (ج ، ت ، ٢٠٠ ، ١٥)
ـ العلم لا يوجده إلّا عالم كالمحكم ، فيدور أو يتسلسل. فإذا علم بعض الأشياء لذاته استلزم علم جميعها ، إذ لا اختصاص لذاته ببعضها (م ، ق ، ٨٣ ، ١٦)
ـ التصديق جازم وغير جازم : فالجازم مع المطابقة وسكون الخاطر علم ، ومع عدمهما
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
