فمن هذا الوجه يختلفان ، وإن اتّفقا في أنّه لا بدّ من ثبوت وجه الوجوب فيهما ليكونا واجبين. ولو لا ذلك لم يكونا بالوجوب أولى من خلافه (ق ، غ ١٢ ، ٣٥٠ ، ١٨)
عكس
ـ إذا عدمت القدرة استحال الفعل بها لخروجها عن التعلّق ولخروجها عن أن توجب الصفة للقادر ، فبطل ما ظنّه الخصم. وليس يلزمنا إذا جعلنا العدم موجبا لزوال التعلّق أن يكون كل موجود متعلّقا أو كل ما لا يتعلّق لا يكون موجودا ، لأنّ كل ذلك عكس. والطرد في هذا الباب أنّ كل ما يتعلّق بغيره فلا بدّ من أن يكون موجودا. فهو كما يجعل من شرط العلّة الموجبة الوجود ثم لا يجب في كل ما هو موجود أن يكون موجبا وفي كل ما ليس بموجب أن لا يكون موجودا (ق ، ت ١ ، ١٣٤ ، ٢٥)
ـ أمّا العكس فهو أنّ الإنسان قد يوصف بالإرادة لما هو كاره له ، كما في حالة شرب الدواء المسهّل ونحوه (م ، غ ، ٥٧ ، ١)
عكس الأدلة
ـ إنّ انتفاء العلم إذا دلّ على انتفاء الخالقيّة لم يزل أن يدلّ وجود العلم على ثبوت الخالقيّة ، بل هو عكس الأدلّة والدليل لا ينعكس (ش ، ن ، ٦٩ ، ١٣)
عكس الدلالة
ـ إن قيل : قولكم إنّ أحدنا محدث لتصرّفه لأنّ تصرّفه يقع بحسب قصده وداعيه باطل بالساهي ، فإنّه محدث وإن لم تقع تصرّفاته بحسب قصده ودواعيه. وجوابنا ، أنّ هذا الذي أوردتموه عكس الدلالة ، والأدلّة لا يعتبر فيها العكس ، وإنّما يعتبر فيها الطرد والمنافضة ، وذلك هو أن يرينا شيئا وقع بحسب قصودنا ودواعينا ثم لم يتعلّق بنا تعلّق العقل بفاعله ، فإمّا أن يرينا محدثا لم يقع فعله بحسب داعيه ، فإنّ هذا عكس ما دللنا به في المسألة ، وذلك لا يقدح في كلامنا ، لأنّه لا يمتنع في حكمين مثلين أن يكون معلومين مختلفين. وعلى هذا نعرف حدوث الأجسام بدلالة ، وهو استحالة انفكاكها عن الحوادث ، وحدوث الأعراض بدلالة أخرى وهو جواز العدم عليها. ونحن وإن لم يمكننا أن نعلم بهذه الطريقة أنّ الساهي محدث ، فإنّ ذلك يمكن بطريق أخرى. على أنّ في هذه الدلالة ما هو احتزاز عن الساهي ، لأنّا قلنا هذه التصرّفات تقع بحسب قصودنا ودواعينا وتنتفي بحسب كراهتنا وصارفنا مع سلامة الأحوال إمّا محقّقا وإمّا مقدّرا ، ومعلوم أنّ تصرّفات الساهي وإن لم تقع بحسب قصده محقّقا ، فقد تقع بحسب قصده مقدّرا ، لأنّا لو قدّرنا أنّ للساهي قصدا ، لكان لا بدّ في تصرّفه من أن يكون واقعا بحسب قصده. ثم الذي يدلّ على أنّه محدث كالعالم ، هو ما قد ثبت أنّ فعله يقع بحسب قدرة يقلّ بقلّتها ويكثر بكثرتها ، وعلى هذا لو كان في منتهى رجله كوز يمكنه أن يحرّكه ، ولو كان بدل الكوز حجر عظيم لم يمكنه نقله ولا تحريكه (ق ، ش ، ٣٤٢ ، ٣)
علاقة
ـ العلاقة : شيء بسببه يستصحب الأوّل والثاني كالعليّة والتضايف (ج ، ت ، ٢٠٢ ، ١٠)
علاقة مطّردة منعكسة
ـ كل كافر مكذّب للرسول ، وكل مكذّب فهو
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
