ـ إنّ الإرادة تتعلّق بفعل المريد وبفعل غيره (ن ، م ، ٣٦١ ، ٧)
ـ ذكر أبو القاسم أنّ الإرادة تكون متقدّمة للمراد ، ولا يجوز أن تكون مقارنة (ن ، م ، ٣٦١ ، ٢٣)
ـ ذكر شيوخنا أنّ الإرادة على ضربين : أحدهما يؤثّر في وقوع المراد على وجه ، والآخر لا يؤثّر فيه. فما يؤثّر في وقوع المراد على وجه دون وجه ، يجب أن تكون مقارنة له ، أو لأول جزء من أجزائه. وما لا يؤثّر فيه ، فإن كان مما يفعله لأمر يرجع إلى أنّ الداعي إلى المراد يدعو إلى الإرادة ، فيجب أيضا أن تقارنه لأنّها مع المراد كالشيء ، وإن لم تكن كذلك فإنّه يجوز أن تتقدّم ويجوز أن تقارن (ن ، م ، ٣٦٢ ، ١)
ـ قالوا إنّ الإرادة إنّما تتعلّق بأن يحدث الشيء ، فإذا حدث لم يجز أن يراد ، كما أنّه إذا حدث لم يجز أن تتعلّق القدرة به. الجواب : يقال لهم أنّ الإرادة إنّما وجبت هذه القضية فيها ، لأنّ الفعل بها يخرج من العدم إلى الوجود ، وإذا وجد استغنى عن القدرة ، كما عرفنا أنّه إذا بقي استغنى عن القدرة. وليس كذلك الإرادة ، لأنّ الفعل لا يوجد بها كما يوجد بالقدرة ، وإنّما يقع الفعل بها على وجه ، فلذلك فارقت القدرة. وقد بيّنا أن ما يكون هكذا سبيله ، فإنه يجري مجرى جهات الحسن والقبح والوجوب (ن ، م ، ٣٦٣ ، ٣)
ـ يدلّ أيضا على أنّ الإرادة يجوز أن تراد ، أنّ المراد إنّما يصحّ أن يراد لاعتقاد صحّة حدوثه. وهذا بعينه قائم في الإرادة ، لأنّه يصحّ حدوثها ، فيجب أن يصحّ أن تراد (ن ، م ، ٣٦٤ ، ١٠)
ـ عنده (أبو القاسم) لا يصحّ أن يفعل أحدنا الفعل من غير أن يريده ، لأجل أنّ الإرادة موجبة لذلك المراد ، ولا يمكنه أن يفعل ذلك إلّا بسبب (ن ، م ، ٣٦٧ ، ١٤)
ـ زعموا (الكعبي والنظام) أنّه ليست لله تعالى إرادة على الحقيقة ، وزعموا أنّه إذا قيل" إنّ الله عزوجل أراد شيئا من فعله" فمعناه أنّه فعله ، وإذا قيل" إنّه أراد من عنده فعلا" أنّه أمر به ، وقالوا : إنّ وصفه بالإرادة في الوجهين جميعا مجاز ، كما أنّ وصف الجدار بالإرادة في قول الله تعالى : (جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً) (الكهف : ٧٧) مجاز ، وقد أكفرهم البصريون مع أصحابنا في نفيهم إرادة الله عزوجل (ب ، ف ، ١٨٢ ، ١)
ـ فوجدنا بالضرورة الفعل لا يقع باختيار إلّا من صحيح الجوارح التي يكون بها ذلك الفعل ، فصحّ يقينا أنّ سلامة الجوارح وارتفاع الموانع استطاعة ، ثم نظرنا سالم الجوارح لا يفعل مختارا إلّا حتى يستضيف إلى ذلك إرادة الفعل ، فعلمنا أنّ الإرادة أيضا محرّكة للاستطاعة ، ولا نقول أنّ الإرادة استطاعة ، لأنّ كل عاجز عن الحركة فهو مريد لها وهو غير مستطيع (ح ، ف ٣ ، ٢٩ ، ١٦)
ـ إنّ الإرادة ، ليست إلّا عبارة عن صفة ، شأنها تمييز الشيء عن مثله (غ ، ق ، ١٠٦ ، ١٤)
ـ نقل عنه (الجاحظ) أيضا أنّه أنكر أصل الإرادة وكونها جنسا من الأعراض فقال : إذا انتفى السهو عن الفاعل ، وكان عالما بما يفعله فهو المريد على التحقيق ، وأمّا الإرادة المتعلّقة بفعل الغير فهو ميل النفس إليه ، وزاد على ذلك بإثبات الطبائع للأجسام كما قال الطبيعيون من الفلاسفة وأثبت لها أفعالا مخصوصة بها ، وقال باستحالة عدم الجواهر ؛ فالأعراض تتبدّل ، والجواهر لا يجوز أن تفنى (ش ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
