الأنبياء صلوات الله عليهم ، بل أزيد ، لأنّهم يجوّزون فيهم ما نجوّزه على الأنبياء في بعض الوجوه (ق ، غ ١٣ ، ١٦ ، ٩)
ـ أمّا من قال في العصمة : إنّها المنع من الإقدام على القبيح ، فقوله في أنّه يبطل بمنزلة قول المجبرة فيما قدّمنا ذكره في القدرة ، لأنّ المنع إذا أوجب عنده على كل وجه أن لا يقع القبيح ، زال اختيار المكلّف فيه ، وخرج من أن يكون ممتنعا لأجل ما قيل إنّه عصمة ، بل يجب كونه ممتنعا لأنّه لم تفعل فيه القدرة والتمكين ، أو لأجل منع حادث فعل فيه ، فكيف يقال فيه هذا القول؟ (ق ، غ ١٣ ، ١٧ ، ١)
ـ قال (أصحابنا مع) أكثر الأمّة أنّ العصمة من شروط النبوّة والرسالة ، وليست من شروط الإمامة ، وإنّما يشترط فيها عدالة ظاهرة (ب ، أ ، ٢٧٧ ، ١٧)
ـ إنّ العصمة لا تعرف بالاجتهاد وإنّما يعرف المعصوم بالنصّ (ب ، أ ، ٢٨٠ ، ٣)
ـ القوّة التي ترد من الله تعالى على العبد فيفعل بها الخير تسمّى بالإجماع توفيقا وعصمة وتأييدا (ح ، ف ٣ ، ٣٠ ، ١٢)
ـ العصمة : هي التوفيق بعينه ؛ فإن عمّت كانت توفيقا عامّا ، وإن خصّت كانت توفيقا خاصّا (ج ، ش ، ٢٢٤ ، ٤)
ـ اختلف الناس في المعصوم من هو ، فقال قوم المعصوم هو الذي لا يمكنه الإتيان بالمعاصي ، وهؤلاء هم الأقلّون من العلماء أهل النظر. واختلفوا في عدم التمكّن كيف هو ، فقال قوم منهم المعصوم هو المختصّ في نفسه أو بدنه أو فيهما بخاصيّة تقتضي امتناع إقدامه على المعاصي ، وقال قوم منهم بل المعصوم مساو في الخواص النفسيّة والبدنيّة لغير المعصوم ، ٢ وإنّما العصمة هي القدرة على الطاعة أو عدم القدرة على المعصية ، وهذا قول الأشعري نفسه وإن كانت كثير من أصحابه قد خالفه فيه. وقال الأكثرون من أهل النظر المعصوم مختار متمكّن من المعصية والطاعة ، وفسّروا العصمة بتفسيرين : أحدهما أنّها أمور يفعلها الله تعالى بالمكلّف فتقتضي أن لا يفعل المعصية اقتضاء غير بالغ إلى حدّ الإيجاب ، وفسّروا هذه الأمور فقالوا إنّها أربعة أشياء : أولها أن يكون لنفس الإنسان ملكة مانعة من الفجور داعية إلى العفّة ، وثانيها العلم بمثالب المعصية ومناقب الطاعة ، وثالثها تأكيد ذلك العلم بالوحي والبيان من الله تعالى ، ورابعها أنّه متى صدر عنه خطأ من باب النسيان والسهو لم يترك مهملا بل يعاقب وينبّه ويضيّق عليه العذر ، قالوا فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة كان الشخص معصوما عن المعاصي لا محالة (أ ، ش ٢ ، ١٦١ ، ٣٠)
ـ العصمة لطف يمتنع المكلّف عند فعله من القبيح اختيارا (أ ، ش ٢ ، ١٦٢ ، ٢)
ـ التحقيق يقتضي أن لا تكون العصمة لأجل الطمع في السعادة والخوف من المعصية ، لأنّ ذلك يقتضي أن لا تكون العصمة مقتضى طبع صاحبهما ، بل تكون بالتكلّف. والأجود أن يقال : إنّ الله تعالى في حقّ صاحبها لطفا لا يكون له مع ذلك داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية مع قدرته على ذلك ، هذا على ما رأى المعتزلة. أو يقال : إنّها ملكة لا يصدر عن صاحبها معها المعاصي ، وهذا على رأي الحكماء (ط ، م ، ٣٦٩ ، ١٩)
ـ العصمة حصول ملكة الصفة في النفس مع العلم بالثواب والعقاب وتتابع البيان من الله ـ
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
