بمعنى يحدث ويكتسب ؛ فبطل هذا القول. ولأنّ الجسم لو تحرّك في جهة بعينها وإلى محاذاة بعينها لعدم معنى منه مع صحة تحرّكه مع عدم ذلك المعنى إلى غير تلك الجهة والمحاذاة لم يكن بأن يتحرّك إلى الجهة والمحاذاة التي تحرّك إليها أولى من تحرّكه إلى غيرها ؛ وفي العلم بكونه أولى بالتحرّك إلى ما تحرّك إليه وأحقّ به في ذلك الوقت دليل على بطلان هذا القول. ولأنّ الجسم أيضا لو تحرّك لعدم معنى منه لم يكن هو بالتحرّك أولى من غيره من الأجسام ؛ لأنّ ذلك المعنى الذي عدم منه ليس هو فيه ولا في غيره ؛ فيجب لذلك تحرّك كل ما ليس فيه ذلك المعنى (ب ، ت ، ٤٣ ، ١٣)
عرش
ـ اختلف أهل الإسلام في القول بالمكان ، فمنهم من زعم أنّه يوصف بأنّه على العرش مستو ، والعرش عندهم السرير المحمول بالملائكة المحفوف بهم (م ، ح ، ٦٧ ، ١٢)
ـ قال أبو منصور رحمهالله : / ثم القول بالكون على العرش ـ وهو موضع بمعنى كونه بذاته أو في كل الأمكنة ـ لا يعدو من إحاطة ذلك به ، أو الاستواء به ، أو مجاوزته عنه وإحاطته به ، فإن كان الأول فهو إذا محدود به محاط منقوص عن الخلق إذ هو دونه ، ولو جاز الوصف له بذاته بما يحيط به [من] الأمكنة لجاز بما يحيط به [من] الأوقات فيصير متناهيا بذاته مقصّرا عن خلقه ، وإن كان على الوجه الثاني فلو زيد على الخلق لا ينقص أيضا ، وفيه ما في الأول ، وإن كان على الوجه الثاني فهو الأمر المكروه الدّال على الحاجة وعلى التقصير من أن ينشئ ما لا يفضل عنه ، مع ما يذم ذا من فعل الملوك أن لا يفصل عنهم من المعامد شيئا. وبعد ، فإنّ في ذلك تجزئة بما كان بعضها في ذي أبعاض ، وبعضه يفضل عن ذلك ، وذلك كله وصف الخلائق ، والله يتعالى عن ذلك (م ، ح ، ٧٠ ، ١)
ـ قال بعضهم : يريد بالعرش الملك ؛ إذ هو اسم ما ارتفع من الأشياء وعلا حتى سمّي به السطوح ورءوس الأشجار (م ، ح ، ٧٢ ، ٤)
ـ ذكر ابن كرّام في كتابه أنّ الله تعالى مماسّ لعرشه ، وأنّ العرش مكان له ، وأبدل أصحابه لفظ المماسّة بلفظ الملاقاة منه للعرش ، وقالوا : لا يصحّ وجود جسم بينه وبين العرش إلّا بأن يحيط العرش إلى أسفل ، وهذا معنى المماسة التي امتنعوا من لفظها (ب ، ف ، ٢١٦ ، ١٧)
ـ (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) (طه : ٥) ومعناه عندنا : على الملك استوى أي استوى الملك للإله ، والعرش هاهنا بمعنى الملك ، من قولهم : ثلّ عرش فلان ، إذا ذهب ملكه (ب ، أ ، ٧٨ ، ٧)
ـ الصحيح عندنا تأويل العرش في هذه الآية (آية الاستواء) على معنى الملك ، كأنّه أراد أنّ الملك ما استوى لأحد غيره (ب ، أ ، ١١٣ ، ٧)
عرض
ـ إذا انضمّ جزء إلى جزء حدث طول ، وأنّ العرض يكون بانضمام جزءين إليهما ، وأنّ العمق يحدث بأن يطبق على أربعة أجزاء أربعة أجزاء ، فتكون الثمانية الأجزاء جسما عريضا طويلا عميقا (ش ، ق ، ٣٠٣ ، ١٢)
ـ لم سمّيت المعاني القائمة بالأجسام أعراضا فقال قائلون : سمّيت بذلك لأنّها تعترض في
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
