بعقاب لا يتناهى وتسخير الحيوان بعضهم لبعض والإنعام على بعضهم دون بعض وخلقه إيّاهم مع علمه بأنهم يكفرون كل ذلك عدل منه (ش ، ل ، ٧١ ، ٩)
ـ العدل : هو الفداء ؛ إمّا من المال ، وإمّا من النفس (م ، ت ، ١٤٩ ، ٢)
ـ لا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون. فقل : إنّه أدلّ على العدل ، لأنّ العباد يسألون عن أفعالهم لما كان فيها العبث والظلم والقبيح ، والله تعالى لمّا كانت أفعاله كلها حسنة لا قبيح فيها ، وعدلا لا ظلم معها ، تنزّه عن أن يسأل (ع ، أ ، ٢٢ ، ٥)
ـ كان (الأشعري) يذهب في معنى العدل إلى أنّه هو فعل ما للفاعل أن يفعله. وربّما قال إنّ ذلك ممّا لا يتحقّق معناه بشيء مفرد ، لأنّه يقال" عدل السهم عن الهدف" إذا جار ، و" عدل فلان عن الحقّ" إذا زاغ ، و" عدل فلان على فلان عدلا ومعدلة" ، إذا اعتدل واستقام. وعلى هذا كان يقول في أحد الجوابين إنّ الله تعالى لم يزل عادلا عن صفات النقص والعيب والآفة ، ولا يقول إنّه لم يزل عادلا على ما يقال" عدل فلان على فلان عدلا ومعدلة" لأنّ ذلك يقتضي حدوث فعل ويستحيل حدوث الفعل في الأزل (أ ، م ، ١٣٩ ، ١٧)
ـ ثم ينظر بعد ذلك في أنّه (الله) عالم بقبح القبيح ومستغن عنه وعالم باستغنائه عنه ، فيحصل له العلم بكونه عدلا حكيما ، لا يفعل القبيح ، ولا يخلّ بالواجب ، ولا يأمر بالقبيح ، ولا ينهى عن الحسن ، وأنّ أفعاله كلها حسنة (ق ، ش ، ٦٦ ، ١٣)
ـ اعلم أنّ العدل ، مصدر عدل يعدل عدلا ، كما أنّ الضرب ، مصدر ضرب يضرب ضربا ، والشتم ، مصدر شتم يشتم شتما. وقد يذكر ويراد به الفعل ، ويذكر ويراد به الفاعل. فإذا أريد به الفاعل فذلك على طريق المبالغة لأنّه معدول به عما يجري على الفاعلين ، وهو كقولهم للضارب ضرب ، وللصائم صوم ، وللراضي رضى ، وللمفطر فطر ، إلى غير ذلك. وله حدّ إذا استعمل في الفعل ، وحدّ إذا استعمل في الفاعل ، أمّا حقيقته إذا استعمل في الفعل على ما قيل ، توفير حق الغير واستيفاء الحق منه. وقد قيل : في حدّه ، كل فعل حسن يفعله الفاعل لينفع به الغير أو ليضرّه. إلّا أنّ هذا يوجب أن يكون خلق العالم عدلا من الله تعالى ليتضمّن هذا المعنى ، وليس كذلك ، بل خلق العالم من الله تعالى تفضّل. فالصحيح ، الحدّ الأوّل ، لأنّ هذه اللفظة لا تكاد تدخل إلّا فيما يتعلّق بالحقوق ، وقولنا ليضرّه احتراز عن العقاب ، لأنّ ذلك من الله تعالى عدل وإن كان إضرارا بالغير. وأمّا إذا استعمل في الفاعل ، فهو فاعل هذه الأمور. هذا في أصل اللغة. وأمّا في الاصطلاح ، فإذا قيل إنّه تعالى عدل ، فالمراد به أنّ أفعاله كلها حسنة ، وأنّه لا يفعل القبيح ولا يخلّ بما هو واجب عليه (ق ، ش ، ١٣١ ، ٩)
ـ إنّ الغرض بالعدل هو أنّه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخلّ بالواجب عليه ، فإذا كان كذلك فلا بدّ من أن نعرف أحكام الأفعال والوجوه التي تؤثّر في الأحكام نحو ما يقبح ويحسن ويجب وما يؤثّر في القبح والحسن والوجوب ، بل لا بدّ من أن نعرف ما ليس له في الوجود صفة زايدة على حدوثه كنحو الحركة اليسيرة والكلام اليسير إذا وقعا من النائم والساهي. وإنّما وجب العلم بهذه الأشياء لأنّا نريد إثباته جلّ وعزّ فاعلا للواجب ونريد أن ننفي عنه أن يقع
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
