عدم الجارحة ووجود العجز ، قيل لهم (لا) لأنّ المأمور إنّما يؤمر ليقبل أو ليترك ومع عدم الجارحة لا يوجد أخذ ولا ترك. وكذلك العجز لا يوجد معه أخذ ولا ترك لإ (نّه) عجز عن الشيء وعن ضدّه. وأيضا فلو وجب إذا أمر الله تعالى الإنسان بالشيء مع عدم قدرته أن يأمر به مع عدم القدرة كلها ، لوجب إذا أمر الله تعالى الإنسان مع عدم بعض العلوم وهو العلم بالله تعالى وبأنّه آمر ، أن يأمره بالفعل مع عدم العلوم كلّها. فإن لم يجب هذا لم يجب إذا أمر الإنسان مع عدم القدرة على ما أمره به ، أن يأمر مع عدم الجارحة التي إذا عدمت ، عدمت القدرة كلّها ، ومع وجود العجز الذي لم تعدم القدرة بوجوده (ش ، ل ، ٦٠ ، ١)
ـ في التكوين ولا مكوّن إثبات العجز (م ، ح ، ٤٧ ، ١٨)
ـ إنّ الذي لا يعدو الواقع بفعله وقت الوصف له بالفعل وصف عجز ، والذي يعدوه ويقع عنده وصف قدرة ، كمن / يكون منه فعل الشيء وضدّه المتمكن منه أنّه أتم من جهة فعله. وكذلك من لا يعد [و] فعله حيّزه هو دون من يقع فعله في كل حيّز ، كذلك وصف الله بالذي ذكرت ؛ إذ هو وصف التمام. مع ما لا يقع فعل العبد لغير وقته لأنّه عن شغله بالفعل يكون وبالآلات ، والله سبحانه بنفس يفعل ، وذلك كما علم سبحانه بذاته وقدر بذاته ، وكل من سواه بغير الذي [ذكرت] لو لا ذلك ما قام به فعل ، والله هو ينشئ من لا شيء (م ، ح ، ٤٨ ، ١)
ـ إنّما ساغ للقوم أن يصفوا العاجز أنّه ممنوع لاعتقادهم أنّ القدرة بوجودها يوجد مقدورها لا محالة ، فاعتقدوا أنّه إذا لم يقع الفعل فلعدم القدرة. واعتقدوا أيضا أنّ القدرة لا تزول إلّا بأن يخلفها عجز. وذلك عندنا باطل لأنّ القدرة يصحّ وجودها عارية عن الفعل ومتقدّمة عليه بحال وأحوال كثيرة. ولا يجب أيضا لو زالت أن يخلفها عجز لا محالة لو قدّرنا العجز معنى ، فكيف إذا لم يرجع بالعجز إلى أكثر من زوال القدرة عمّن يصحّ كونه قادرا؟ والذي يبيّن صحّة ما قلناه التفرقة المعقولة بين المقيّد والزمن لأنّ هذا الزمن لا يصحّ منه المشي وإن عدم ما عدم ، وهذا المقيّد يصحّ منه المشي بزوال القيد. فعرفنا بذلك أنّ القدرة ثابتة في هذا المقيّد وإن لم يوجد مقدورها لمانع عرض. وعلى أصلهم ينبغي أن يستويا جميعا وأن تبطل هذه التفرقة (ق ، ت ٢ ، ٦٢ ، ٧)
ـ إنّ المنع يفارق القدرة في التقدّم والمقارنة ، لأنّا نوجب في القدرة التقدّم ، والمنع إذا كان حكمه أن يضادّ ما هو منع منه فلا بدّ من المقارنة لتثبت المنافاة والممانعة. فأمّا العجز لو ثبت معنى لكان حكمه في التقدّم حكم القدرة. وفي المنع أيضا اختلاف بين الشيوخ. فإنّ أبا علي يجريه مجرى القدرة في وجوب التقدّم ، ولكن الصحيح في ذلك قول أبي هاشم (ق ، ت ٢ ، ٨٧ ، ٣)
ـ كان أبو القاسم يذهب إلى أنّ العجز هو الزمانة والمرض (ن ، م ، ٢٥٠ ، ١٤)
ـ ذهب أبو علي إلى أنّ العجز معنى يضادّ القدرة. وإليه كان يذهب أبو هاشم أولا ، ثم توقّف فيما أملاه آخرا في نقض الأبواب. وقال الشيخ أبو عبد الله أنّه معنى يضادّ القدرة. وقاضي القضاة قطع على نفيه وهو الصحيح (ن ، م ، ٢٥٠ ، ١٥)
ـ إنّ العجز في اللغة إنّما يقع على الممنوع بآفة
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
