ـ العبث هو كل فعل لم يقصد به فاعله وجها معقولا ، فيكون بمنزلة الهذيان الذي يقع من الواحد منّا ، وسائر ما لا غرض لفاعله فيه ، مع أنّه عالم قاصد (ق ، غ ١١ ، ١٩١ ، ٤)
ـ إنّ الضرر قد يقبح لأنّه عبث وإن لم يكن ظلما. يدلّ على ذلك أنّ غيره لو بذل له من نفسه أن يضرّ به على عوض يدفعه إليه هو أجدى عليه من ترك الضرر ـ ففعل به ذلك وعوّضه ـ أن ذلك يقبح وإن لم يكن ظالما له ، لأنّ تعويضه عليه قد أخرجه من كونه ظالما. وإنّما قبح منه ذلك لأنّه عبث. وكذلك لو استأجره لما لا ينتفع به من صبّ الماء من جانب من البحر إلى جانب ووفّر عليه الأجرة ، لكان يقبح منه ذلك لأنّه عبث (ق ، غ ١٣ ، ٣١٢ ، ٦)
ـ أمّا الحسن ، فحظ المعني منه أنّ الفعل في حق الفاعل ينقسم إلى ثلاثة أقسام : أحدها أن يوافقه أي يلائم غرضه ، والثاني أن ينافر غرضه والثالث أن لا يكون له في فعله ، ولا في تركه غرض ، وهذا الانقسام ثابت في العقل. فالذي يوافق الفاعل يسمّى حسنا في حقّه ، ولا معنى لحسنه إلّا موافقته لغرضه ، والذي ينافي غرضه يسمّى قبيحا ، ولا معنى لقبحه إلّا منافاته لغرضه ؛ والذي لا ينافي ولا يوافق يسمّى عبثا أي لا فائدة فيه أصلا ، وفاعل العبث يسمّى عابثا ، وربّما يسمّى سفيها (غ ، ق ، ١٦٣ ، ٦)
عبد
ـ العبد بجميع صفاته مخلوق (م ، ف ، ٢٢ ، ١٨)
عتب
ـ إن العالم بما يفعله متى لم يفعله لغرض يقتضي حسنه فيجب كونه عابثا ، والعبث قبيح كما أنّ الظلم قبيح. وقد دللنا على أنّه تعالى لا يفعل القبيح فيجب خروج أفعاله من كونه عبثا ، وفي ذلك إيجاب كونه حسنة على ما نقوله. يبيّن ذلك أنّ العالم بما يفعله لا بدّ من أن يستحقّ الذمّ على فعله متى وقع على وجه يقبح ؛ أو لا يستحقّ الذمّ بذلك فيجب كونه حسنا ؛ لوقوعه على وجه لا يقتضي ذمّ فاعله إن كان عالما. وذلك يوجب كون أفعاله تعالى حسنة (ق ، غ ١١ ، ٦٤ ، ٧)
عجز
ـ اختلفت المعتزلة في العجز على ثلث مقالات : فقال" الأصمّ" : إنّما هو العاجز وليس له عجز غيره يعجز به ، وقال أكثر المعتزلة : العجز غير العاجز. وقال [" عبّاد"] : العجز غير الإنسان ، ولا أقول غير العاجز ، لأنّ قولي عاجز خبر عن إنسان وعجز (ش ، ق ، ٢٤٢ ، ١)
ـ زعم" عبّاد" أنّ العجز لا يقال أنّه عجز عن شيء وأنّ القوة لا تكون قوّة لا على شيء ، وقال أكثر المعتزلة : العجز عجز عن الفعل (ش ، ق ، ٢٤٢ ، ٧)
ـ ليس العجز مضادّا للفعل وذلك أنّه ليس من جنس من أجناس الفعل من حركة وسكون وغيرهما من سائر الأعراض إلا وقد يجوز أن يخلقه الله مع العجز ، فعلمنا بذلك أنّ العجز لا يضادّ الفعل لأنّ الأجسام والجواهر من أفعال الله تعالى ، فعلمنا أنّ العجز لا يضادّ الفعل لأنّ عجزي لو ضادّ فعلي للحركة ، لكان تضاد وقوع الحركة من ربّي في جسمي (ش ، ل ، ١٩ ، ١٣)
ـ العجز عن الشيء أنّه يخرج عنه وعن ضدّه ، فلذلك استحال أن يعجز العاجز عن الشيء لتركه له (ش ، ل ، ٥٩ ، ٤)
ـ إن قالوا فيجوز أن يكلّف الله تعالى الشيء مع
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
