العادة. والله جلّ وعزّ يفعله من دون أن يكون هناك أمر موجب ، لأنّ الشرب لو أوجب السكر لأوجبه وإن شرب الماء ، وكان يجب أن يكون القدح الأخير هو الموجب للسكر والجرعة الأخيرة موجبة لذلك ، وهذا يوجب أنّه لو انفرد لا سكر وكل هذا باطل. فثبت أنّ ذلك خارج عن باب الأسباب والطباع وأنّ طريقه طريق العادة ، هذا كلّه إذا كانوا يشيرون بالطبع إلى ما يوجب إيجاب الأسباب. فإن كان تأثيره تأثير العلل الموجبة فالأمر في بطلانه واضح لأنّا نسلك في ذلك أحد طريقين. إمّا أن نخرجه عن كونه معقولا لأنّ الضرورة لا تؤدّي إليه ولا حكم له يستدلّ به عليه ، فيجب أن لا يصحّ إثباته واعتقاده. وإمّا أن نتكلّم على تسليم ذلك فنقول : إذا لم يصحّ كونه معدوما لانقطاع التأثير والإيجاب عند العدم فلا بدّ من كونه موجودا. ثم ينقسم ذلك إلى الحدوث والقدم. فلو كان قديما وهو موجب لأوجب وجود هذه الحوادث فيما لم يزل وهذا يعيدها إلى القدم. ولو كان محدثا لكان إمّا أن يستغني عن شيء سواه فيوجب غنى هذه الأجسام عن الطبع ، أو يحتاج إلى أمر سواه وذلك الأمر إن صحّ أن يكون بالفاعل فهلّا حدثت هذه الأجسام بالفاعل وإن كان لطبع آخر أوجب وجوده لطبع آخر؟ ثم يؤدّي إلى ما لا غاية له (ق ، ت ١ ، ٩٢ ، ٢٥)
ـ إنّ انتزاع العادة يشتدّ إلّا أنّه ممكن غير ممتنع بخلاف إزالة الطبيعة التي لا سبيل إليها ، وربما وضعت العرب لفظة العادة مكان لفظة الطبيعة كما قال حميد بن ثور الهلالي : سلي الربع أن يممت يا أم سالم : وهل عادة للربع أن يتكلّما (ح ، ف ٥ ، ١٦ ، ١٢)
ـ قال الأشعريّ : إنّ الله يخلق العلم بعد النظر على سبيل إجراء العادة ، وليس بممتنع أن لا يخلقه بعده. وقال المعتزليّ : إنّه يحصل من الناظر بتوسّط النظر على سبيل التّوليد فهو متولّد واجب وقوعه بعد النظر وقوع المعلول بعد العلّة التّامة (ط ، م ، ٦٠ ، ١٩)
عادل
ـ قال (واصل) إنّ الباري تعالى حكيم عادل ، لا يجوز أن يضاف إليه شرّ ولا ظلم. ولا يجوز أن يريد من العباد خلاف ما يأمر. ويحتّم عليهم شيئا ثم يجازيهم عليه. فالعبد هو الفاعل للخير والشرّ ، والإيمان والكفر ، والطاعة والمعصية. وهو المجازى على فعله والربّ تعالى أقدره على ذلك كله (ش ، م ١ ، ٤٧ ، ٣)
عارف
ـ أمّا الوصف له تعالى بأنّه عارف بمعنى عالم فصحيح ، لأنّ معنى الصفتين في اللغة واحد ، ولذلك يطردان في الاستعمال على حدّ واحد. فيجب أن يستحقّ ، جلّ وعزّ ، هذه الصفة فيما لم يزل وفيّا لا يزال على الوجه الذي يوصف بأنّه عالم (ق ، غ ٥ ، ٢٢١ ، ١٥)
عاص
ـ من فضائح ثمامة أيضا أنّه كان يقول في دار الإسلام : إنّها دار شرك ، وكان يحرّم السّبي ، لأنّ المسبيّ عنده ما عصى ربه إذا لم يعرفه ، وإنّما العاصي عنده من عرف ربه بالضرورة ثم جحده أو عصاه (ب ، ف ، ١٧٣ ، ١٠)
عاقدون
ـ أمّا صفة العاقدين فأن يكونوا من أهل الستر والدين ومن يوثق بنصيحة وسعيه في
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
