بهذا الظنّ ولو توهّم متوهّم في العاجز أنّه يصحّ منه الإيمان لم يصر كذلك بتوهّمه ، فصار إنّما يصحّ وقوع الإيمان منه لقدرة قد عدمها لا لتوهّم الذي يتوهّم ذلك. وقد عدم الكافر هذه القدرة. فبطل ما راموه من الفرق (ق ، ت ٢ ، ٦٠ ، ٥)
ـ مما يذكرونه (بعض القوم) من الفرق بين الكافر والعاجز قولهم إن هذا الكافر مطلق مخلّى والعاجز ممنوع ، فلهذا افترقا في جواز تكليف أحدهما وحسنه دون الآخر. وهذا أبعد مما تقدّم ، لأنّ وصف الغير بأنّه مطلق مخلّى يفيد قدرته على الفعل وزوال الموانع عنه. فصار لا يكفي في وصفه بذلك مجرّد وجود القدرة دون أن ينضمّ إليه ما ذكرناه ، ولهذا لا يوصف المقيّد بأنّه مخلّى مع أنّ القدرة فيه ثابتة عندنا على وجه لو زال القيد لصحّ منه المشي. فكيف ساغ للقوم أن يصفوا الكافر الذي لا قدرة فيه أصلا بوصف ينبئ عن ثبات القدرة وعن أمر زائد عليها؟ ولئن جاز وصف من هذا حاله بالإطلاق والتخلية فيجب أن يجوز وصف العاجز بمثله. وكما لا يصحّ هذا الوصف الذي وصف الكافر به فكذلك لا يصحّ وصف العاجز بأنّه ممنوع لأنّ الممنوع أيضا هو القادر الذي لو لا المنع لكان يصحّ منه الفعل وحالته تلك. والذي يبيّن ذلك أنّ الميت لا يوصف بالمنع ولا الزمن أيضا ، وإنّما يقال ذلك في المقيّد أو فيمن منعه من هو أقدر منه. فكيف صحّ العاجز مع عدم القدرة عنه أن يكون ممنوعا؟ ويبيّن ذلك أنّ المنع هو الذي لوجوده يمتنع الفعل الممنوع منه ، وهذا يرجع فيه إلى ضدّ لذلك الفعل دون أن يكون مغيّرا لحال القادر (ق ، ت ٢ ، ٦١ ، ١٠)
ـ ثمّ بيّن رحمهالله (عبد الجبّار) ما يجري في كلامهم أنّا نعرف العاجز عاجزا ضرورة لا على ما تقولون إنّا نحتاج إلى اعتبار حال القادر أوّلا. وربّما ادّعوا أنّا نعلم القادر قادرا ضرورة. وليس يصحّ عندنا أن نعلم القادر قادرا باضطرار فضلا عن كونه عاجزا الذي يترتّب عليه وفضلا عن أن نعلم ضرورة أنّه إذا لم يكن قادرا فيجب أن يكون عاجزا ، بل طريق ذلك أجمع هو الاستدلال. ألا ترى أن القادر إذا كان معناه من يختصّ بصفة لأجلها يصحّ الفعل منه عند ارتفاع الموانع فكيف تدّعى الضرورة في ذلك؟ وإذا رجعنا في العاجز إلى من يختصّ بصفة معها يتعذّر الفعل عليه فدعوى الضرورة فيه أيضا لا يمكن. وإذا رجعنا به إلى زوال كونه قادرا فالنفي يتفرّع عن الإثبات (ق ، ت ٢ ، ٦٤ ، ٢٠)
عادات
ـ اعلم أنّ العادات لا معتبر بها عند ابتداء خلق من العادة عادة له وفيه. ولا يعتبر أيضا ذلك في حال زوال التكليف ؛ لأنّ في هذين الطريقين المقصد ، بما يفعل ، نقض العادة. فيصير نقض العادة فيهما كالعادة. ولا يجوز اعتبار العادة ونقضها في حال لا فرق فيها بين الأمرين ؛ وإنّما يعتبر ذلك في حال يتميّز فيها أحدهما من الآخر (ق ، غ ١٥ ، ١٨٢ ، ٩)
عادة
ـ فرق ما بين الطبع الأوّل وبين الاكتساب والعادة التي تصير طبعا ثانيا (ج ، ر ، ٧ ، ١٠)
ـ أمّا إن كانوا يدخلون في هذه الجملة ما يحدث من السكر عند الشرب ، فذلك مما طريقه طريق
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
