ـ الطّفرة ، وهي دعواه أنّ الجسم قد يكون في مكان ثم يصير منه إلى المكان الثالث أو العاشر منه من غير مرور بالأمكنة المتوسّطة بينه وبين العاشر ؛ ومن غير أن يصير معدوما في الأوّل ومعادا في العاشر (النظام) (ب ، ف ، ١٤٠ ، ٨)
ـ من مكابرات زعمائهم مكابرة النظام في الطّفرة ، وقوله بأنّ الجسم يصير من المكان الأول إلى الثالث أو العاشر من غير ضرورة إلى الوسط (ب ، ف ، ١٩٨ ، ٤)
ـ الكلام في الطفرة : قال أبو محمد نسب قوم من المتكلّمين إلى إبراهيم النّظام أنّه قال ، إنّ المارّ على سطح الجسم يسير من مكان إلى مكان بينهما أماكن لم يقطعها هذا المارّ ولا مرّ عليها ولا حاذاها ولا حلّ فيها (ح ، ف ٥ ، ٦٤ ، ٢١)
ـ أحدث (النظّام) القول بالطفرة لمّا ألزم مشي نملة على صخرة من طرف إلى طرف أنّها قطعت ما لا يتناهى ، فكيف يقطع ما يتناهى ما لا يتناهى؟ قال : تقطع بعضها بالمشي ، وبعضها بالطفرة. وشبّه ذلك بحبل شدّ على خشبة معترضة وسط البئر ، طوله خمسون ذراعا ، وعليه دلو معلّق. وحبل طوله خمسون ذراعا علّق عليه معلاق ، فيجرّ به الحبل المتوسّط ، فإنّ الدلو يصل إلى رأس البئر وقد قطع مائة ذراع بحبل طوله خمسون ذراعا في زمان واحد ، وليس ذلك إلّا أنّ بعض القطع بالطفرة (ش ، م ١ ، ٥٦ ، ٢)
ـ إنّ الطفرة قطع مسافة أيضا موازية لمسافة. فالإلزام لا يندفع عنه ، وإنّما الفرق بين المشي والطفرة يرجع إلى سرعة الزمان وبطئه (الشهرستاني) (ش ، م ١ ، ٥٦ ، ٦)
طلب
ـ عليك في درك العلم المطلوب وظيفتان : إحداهما إحضار الأصلين في الذهن ، وهذا يسمّى فكرا ، والأخرى تشوّقك إلى التفطّن لوجه لزوم المطلوب من ازدواج الأصلين ، وهذا يسمّى طلبا ، فلذلك قال من جرّد التفاته إلى الوظيفة الأولى حيث أراد حدّ النظر : أنّه الفكر ، وقال من جرّد التفاته إلى الوظيفة الثانية في حدّ النظر : أنّه طلب علم أو غلبة ظن ، وقال من التفت إلى الأمرين جميعا : إنّه الفكر الذي يطلب به من قام به علما أو غلبة ظنّ (غ ، ق ، ١٨ ، ٦)
ـ إنّ ما ذكروه من أقسام الكلام ، وهي الخبر والاستخبار والأمر والنهي والوعد والوعيد ، أمكن أن تردّ إلى قسمين ؛ وهما الطلب والخبر ؛ فإنّ الوعيد والوعد داخلان في الخبر ، لكن تعلّق بأحدهما ثواب فسمّي وعدا ، وتعلّق بالآخر عقاب فسمّي وعيدا. وأما الأمر والنهي فداخلان تحت الطلب والاقتضاء ، لكن إن تعلّق بالفعل سمّي أمرا ، وإن تعلّق بالترك سمّي نهيا. وأما الاستخبار ـ على الحقيقة ـ فغير متصوّر في حق الله ـ تعالى ـ بل حاصله يرجع إلى التقرير وهو نوع من الإخبار ، وذلك كما في قوله ـ تعالى ـ (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى) (الأعراف : ١٧٢). وكما أمكن ردّ هذه الأقسام إلى قسمين ، أمكن ردّها إلى قسم واحد ، في حق الله ـ تعالى ـ ، حتى يكون على ما ذكرناه ، بأن يكون معنى واحدا وقضية متّحدة ، إن تعلّق بما حكم بفعله أو تركه سمّي طلبا ، وإن تعلّق بغيره سمّي خبرا (م ، غ ، ١١٧ ، ١٢)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
