إلّا بأن يصاكّه وينتقل إلى سمعه فيسمعه ، وكذلك قوله في المشموم والمذوق (ش ، ق ، ٣٨٤ ، ٩)
ـ إنّ الطفر ليس بأكثر من أن يوجد الجوهر في الوقت الثاني في المكان العاشر ، فالقول بأنّ ذلك محال لاستحالة الطفر عليه يؤدّي إلى أن يكون الشيء معلّلا بنفسه ـ وذلك لا يجوز (ن ، د ، ٤٣٩ ، ٢٠)
ـ أنّا لو قدّرنا أربعة أجزاء كالخط ، ثم قدّرنا نقل الأجزاء التي في الوسط في حالة واحدة ، لكان يجب أن لا يخلو حال هذين الجزءين اللذين هما طرف الخط من أحد أمرين : إمّا أن يلتقيا أو لا يلتقيا. فإن التقيا أدّى إلى القول بالطفر ؛ وذلك لا يصحّ. وإن لم يلتقيا وبقيا مفترقين ولا جوهر بينهما ، فهو الذي نريده من القول بإثبات الخلاء (ن ، م ، ٥٠ ، ١٢)
ـ ما قولكم لو فنيت الأجسام التي بين السماء والأرض ، وبقيت السماء والأرض ، هل تتّصل إحداهما بالأخرى في حال ما تفنى الأجسام بينهما ، أو لا تتّصل إحداهما بالأخرى؟ فإن قالوا : لا تتّصل إحداهما بالأخرى ولا تلتقي ، فقد جوّزوا الخلاء. وإن قالوا تتّصل لا محالة إحداهما بالأخرى ، فقد قالوا بالطفر (ن ، م ، ٥١ ، ١٢)
ـ قد ثبت أنّ النظّام قد التجأ إلى القول بالطفر عند ما ألزم في النملة أن لا تصير قاطعة للنعل أبدا ، وغرضه بالطفر أن يصير الجسم في الوقت الثاني في المكان العاشر بدون أن يقطع هذه الأمكنة التي بينهما (أ ، ت ، ١٩٧ ، ٤)
ـ قد ثبت أنّ أحدنا إذا رفع طرفه إلى السماء رآها في حاله ، وليس ذلك إلّا لأنّ شعاعه يطفر ، وإلّا فلو كان قاطعا للأماكن لرآها بعد زمان وشبيه هذا قوله في قرص الشمس ، لأنّه عند ما تبدو من فلكها يسقط منه ضوء على جميع الأراضي مع ما بينهما من البعد. وليس ذلك إلّا للطفر ، وإلّا كان يجب أن ينتشر الضوء بعد مدّة وربما تعلّق بتقلّص الشعاع عن العالم عند الغروب في طرفة عين ، وأنّ ذلك هو للطفر (أ ، ت ، ٢٠٤ ، ١٤)
طفرة
ـ زعم" النظّام" أنّه قد يجوز أن يكون الجسم الواحد في مكان ثم يصير إلى المكان الثالث ، ولم يمرّ بالثاني على جهة الطفرة ، واعتلّ في ذلك بأشياء منها الدوامة يتحرّك أعلاها أكثر من حركة أسفلها ، ويقطع الحزّ أكثر مما يقطع أسفلها وقطبها ، وإنّما ذلك لأن أعلاها يماس أشياء لم يكن حاذى ما قبلها (ش ، ق ، ٣٢١ ، ٧)
ـ كان (الأشعري) يحيل قول النظّام في الطفرة ، ويقول إنّه يستحيل أن يوجد الجوهر في محلّ ثم يوجد بعد ذلك فيما وراءه من المحالّ بلا فصل من غير عدم وحدوث ومن غير أن يمرّ بذلك ويحاذيه ويقطعه. وكان يقول إنّ ما ذكره النظّام من الشبه في مسائل الطفرة ، كنحو قوله في حركة أعلى الدوامة وحركة أسفلها ، ووجود شعاع الشمس بعد ظهورها في أبعد الأماكن منه في أقرب وقت ، إنّ ذلك ليس على سبيل الطفر بل هو إحداث شعاع ابتداء عن ظهورها حيث أظهر ، وإن أعلى الدوامة أسرع دورانا من قطبها ، ويقول إنّ قطع أعلاها أكثر من قطع قطبها ، من غير أن يكون الأعلى منها طفر أماكن على الوجه الذي يقوله النظّام في الطفرة (أ ، م ، ٢٠٧ ، ١٨)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
