السمع وحده. فإن قلت : ما شرائط النهي؟ قلت : أن يعلم الناهي أن ما ينكره قبيح لأنّه إذا لم يعلم لم يأمن أن ينكر الحسن وأن لا يكون ما ينهى عنه واقعا ، لأنّ الواقع لا يحسن النهي عنه وإنّما يحسن الذمّ عليه والنهي عن أمثاله ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ المنهي يزيد في منكراته ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ نهيه لا يؤثر لأنّه عبث. فإن قلت : فما شروط الوجوب؟ قلت : أن يغلب على ظنّه وقوع المعصية نحو أن يرى الشارب قد تهيّأ لشرب الخمر بإعداد آلاته وأن لا يغلب على ظنّه أنّه إن أنكر لحقته مضرّة عظيمة (ز ، ك ١ ، ٤٥٢ ، ١٧)
طريق وجوب الصلاة
ـ بيّن ، رحمهالله (أبو علي) ، أنّ طريق وجوب الصلاة ، يفارق طريق النظر والمعرفة. لأنّ المكلّف ، وإن جوّز أن يخترم ، فهو غير آمن من أن يبقى ، ولا يأمن أن يقع منه في آخر الوقت ترك الصلاة ، فيلزمه أن يتحرّز من أن يكون تاركا لها ؛ ولا يمكنه هذا التحرّز إلّا بفعلها ، فيلزمه أن يفعلها لهذا الوجه. فكذلك إذا لم يأمن الضرر في ترك النظر ، لزمه فعله. فالحال في طريق وجوبهما تتقارب ، وإن كانت الصلاة لا تعلم واجبة إلّا بعد تقدّم معرفة الله ، تعالى ، ومعرفة الرسول. فيلزم التحرّز مما تخافه بالإقدام على فعله ، وتجب المعرفة بوجوبه من حيث وجب وجودها بوجوده ، على ما قدّمنا القول فيه (ق ، غ ١٢ ، ٣٢٧ ، ١٩)
طريقة الشرائع
ـ إنّ طريقة الشرائع مبنيّة على اختلاف أحوال المكلّفين ، واختلاف الأوقات والأماكن ، وشروط الأفعال. وقد يكون ما هو واجب على زيد قبيحا من عمرو وما يكون مباحا من أحدهما محظورا من الآخر ، وما يكون واجبا يجب على شرط ، (ويقبح على شرط) فكيف يدلّ الدليل العقلي على أن الصلاة بلا طهارة لا تكون داعية إلى فعل الواجبات ؛ بل تدعو إلى القبيح ، وإذا وقعت على طهارة دعت إلى فعل الواجب ونهيه عن الفحشاء والمنكر ؛ فإنّ ذلك حالها في وقت ، دون وقت ، وشخص ، دون شخص ، كما نقوله في الحائض والطاهر؟ (ق ، غ ١٥ ، ٢٧ ، ٦)
طعوم
ـ المقطوع بأنّه طعم خالص هو الحلاوة والحموضة والمرارة والملوحة والحرافة ، فهي خمس ، كما أنّ الخالص من الألوان خمس هيئات. وما عدا هذه الطعوم فمتوقّف فيها ، ومجوّز أن تكون مركّبة من طعوم مختلفة كما قلناه في الألوان حيث تكلّمنا في الغيرة. ولسنا نمنع أن تكون هاهنا طعوم في غير بلادنا وفي غير ما نطعمه بخلاف ما نعرفه ويقع بها لأهل تلك البلاد من الاغتذاء ، ما يقع لنا بهذه الموجودات عندنا (أ ، ت ، ٢٩٥ ، ٣)
طفر
ـ لا يدرك المدرك للشيء ببصره ، إلّا أن يطفر البصر إلى المدرك فيداخله ، وزعم صاحب هذا القول أنّ الإنسان لا يدرك المحسوس بحاسّه إلّا بالمداخلة والاتصال والمجاورة ، وهذا قول" النظّام" وحكي عنه" زرقان" أنّه قال إنّ الأشياء تدرك (؟) على المداخلة الأصوات والألوان ، وزعم أنّ الإنسان لا يدرك الصوت
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
