بالطبع والطبيعة ، وليس لذلك حاصل يختصّ معنى مخصوصا كالقدرة التي معناها معقول وحكمها مخصوص وأصنافها معلومة (أ ، م ، ١٣١ ، ١٦)
طبيعة
ـ معنى لفظ الطبيعة إنّما هي قوّة الشيء تجري بها كيفياته على ما هي عليه (ح ، ف ٣ ، ٥٩ ، ١)
ـ إنّ انتزاع العادة يشتدّ إلّا أنّه ممكن غير ممتنع بخلاف إزالة الطبيعة التي لا سبيل إليها ، وربما وضعت العرب لفظة العادة مكان لفظة الطبيعة كما قال حميد بن ثور الهلالي : سلي الربع أن يممت يا أم سالم وهل عادة للربع أن يتكلّما (ح ، ف ٥ ، ١٦ ، ١٢)
ـ قال أبو محمد وكل هذه الطبائع والعادات مخلوقة خلقها الله عزوجل ، فرتّب الطبيعة على أنّها لا تستحيل أبدا ولا يمكن تبدّلها عند كل ذي عقل ، كطبيعة الإنسان بأن يكون ممكنا له التصرّف في العلوم والصناعات إن لم يعترضه آفة ، وطبيعة الحمير والبغال بأنّه غير ممكن منها ذلك ، وكطبيعة البر أن لا ينبت شعيرا ولا جوزا ، وهكذا كل ما في العالم والقوم مقرون بالصفات ، وهي الطبيعة نفسها لأنّ من الصفات المحمولة في الموصوف ما هو ذاتيّ به لا يتوهّم زواله إلّا بفساد حامله وسقوط الاسم عنه ، كصفات الخمر التي إن زالت عنها صارت خلًّا ، وبطل اسم الخمر عنها ، وكصفات الخبز واللحم التي إذا زالت عنها صارت زبلا ، وسقط اسم الخبز واللحم عنهما ، وهكذا كل شيء له صفة ذاتية فهذه هي الطبيعة (ح ، ف ٥ ، ١٦ ، ٢٢)
طبيعة موجبة
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ من قال بالطبيعة الموجبة والطبع المولّد مخطئ من قبل أنّ الطبيعة والطبع على ما يشيرون إليه إن كان معنى حادثا لم يخرج عن جنس الجواهر والأعراض. ولا يصحّ أن يكون من جنس الجواهر لوجود تجانسها واقتضاء ما شاركه في الجنس مثل حكمه وفقد ذلك وعدمه. وإن كان ذلك من نوع العرض وجب أن يختصّ بحكم يباين به سائر ما عداه من المعاني المعقولة والأعراض المعلومة حتى يميّز بتلك الأوصاف المخصوصة بينها وبين ما ليس فيها مثل وصفها ، فإذا حصل ذلك نظر في حكمه. وهم لا يشيرون إلى أكثر من هذه العبارة الفارغة ، ولا يزيدون على ذلك ما يؤدّي إلى تحصيل معنى مخصوص بحكم ووصف. وإذا لم يحصل المدّعي لذلك إلّا على لفظ فارغ من معنى معقول حاصل فإنّ الذي يعقل من هذا المعنى هو الشيء المعتاد الذي قد اعتيد حدوثه على وجه ، فيقال" طبعه الخير" و" طبعه الشرّ" إذا اعتيد منه ذلك لا أنّ هناك معنى مخصوصا يقال له الطبع. وعلى ذلك لمّا اعتادوا حدوث بعض الأعراض في بعض الأجساد على وتيرة واحدة وعند حدوث بعض المعاني عبّروا عنه بالطبع والطبيعة ، وليس لذلك حاصل يختصّ معنى مخصوصا كالقدرة التي معناها معقول وحكمها مخصوص وأصنافها معلومة (أ ، م ، ١٣١ ، ١٦)
طرد
ـ إذا عدمت القدرة استحال الفعل بها لخروجها عن التعلّق ولخروجها عن أن توجب الصفة للقادر ، فبطل ما ظنّه الخصم. وليس يلزمنا إذا
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
