طبع
ـ إنّ الخفيف من شأنه العلو وإنّ الثقيل من شأنه الانحدار إلى أسفل ، إنّ الخفيف أن خلي وما طبعه الله عليه (علا ولحق بأعلى عالمنا هذا وإنّ الثقيل إن خلي وما طبعه الله عليه) نزل ولحق بأسفل عالمنا هذا ، لا أنّه يثبت في العلو وفي السفل عالمين سوى عالمنا هذا يلحق بهما الخفيف والثقيل إذا خلّيا وما طبعا عليه (خ ، ن ، ٣٦ ، ١٥)
ـ أمّا قوله (خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ) (البقرة : ٧) و (بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ) (النساء : ١٥٥) فليس ذلك على أنّه منعهم مما أمرهم به ـ تعالى عن ذلك ـ ولكنّه على الاسم والحكم والشهادة. ألا تراه يقول" بكفرهم" وإنّما ختم على قلوبهم مما فيها من الكفر (خ ، ن ، ٨٩ ، ١٨)
ـ معنى طبع الله : منع الألطاف التي تنشرح لها الصدور حتى تقبل الحق ، وإنّما يمنعها من علم أنّها لا تجدي عليه ولا تغني عنه كما يمنع الواعظ الموعظة من يتبيّن له أنّ الموعظة تلغو ولا تنجع فيه ، فوقع ذلك كناية عن قسوة قلوبهم وركوب الصدأ والرين إيّاها (ز ، ك ٣ ، ٢٢٨ ، ١٠)
طبع أول
ـ لو تركهم جلّ ثناؤه والطبع الأوّل جروا على سنن الفطرة وعادة الشيمة ، ثم أقام الرغبة والرهبة على حدود العدل وموازين النصفة ، وعدّلهم تعديلا متفقا فقال : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (الزلزلة : ٧ ـ ٨) (ج ، ر ، ١٢ ، ١٧)
طبع مركب
ـ اعلم أنّ الله جلّ ثناؤه خلق خلقه ثم طبعهم على حبّ اجترار المنافع ودفع المضارّ وبغض ما كان بخلاف ذلك. هذا فيهم طبع مركّب وجبلّة مفطورة ، لا خلاف بين الخلق فيه موجود في الأنس والحيوان ، لم يدّع غيره مدّع من الأوّلين والآخرين (ج ، ر ، ١١ ، ١١)
طبع مولّد
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ من قال بالطبيعة الموجبة والطبع المولّد مخطئ من قبل أنّ الطبيعة والطبع على ما يشيرون إليه إن كان معنى حادثا لم يخرج عن جنس الجواهر والأعراض. ولا يصحّ أن يكون من جنس الجواهر لوجود تجانسها واقتضاء ما شاركه في الجنس مثل حكمه وفقد ذلك وعدمه. وإن كان ذلك من نوع العرض وجب أن يختصّ بحكم يباين به سائر ما عداه من المعاني المعقولة والأعراض المعلومة حتى يميّز بتلك الأوصاف المخصوصة بينها وبين ما ليس فيها مثل وصفها ، فإذا حصل ذلك نظر في حكمه. وهم لا يشيرون إلى أكثر من هذه العبارة الفارغة ، ولا يزيدون على ذلك ما يؤدّي إلى تحصيل معنى مخصوص بحكم ووصف. وإذا لم يحصل المدّعي لذلك إلّا على لفظ فارغ من معنى معقول حاصل فإنّ الذي يعقل من هذا المعنى هو الشيء المعتاد الذي قد اعتيد حدوثه على وجه ، فيقال" طبعه الخير" و" طبعه الشرّ" إذا اعتيد منه ذلك لا أنّ هناك معنى مخصوصا يقال له الطبع. وعلى ذلك لمّا اعتادوا حدوث بعض الأعراض في بعض الأجساد على وتيرة واحدة وعند حدوث بعض المعاني عبّروا عنه
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
