" معمّر" ومن تبعه ، لأن أولئك لما نفوا الصانع طلبوا ما تعلّق هذه الحوادث عليه ، فأثبتوا طبعا يؤثّر في هذه الحوادث. فما عذر من أثبت الصانع المختار في أن نفي تعليق هذه الأشياء به حتى احتاج إلى تعليقها بما هو خارج عن المعقول ، مع أنّه عقل كيف يتعلّق الفعل بالقادر (ق ، ت ١ ، ٤٠٦ ، ٩)
ـ إنّ الطبع إن كان يفعل فيجب أن يرجع إلى كل محل ، فلو كان الفعل يقع من المحل بطبعه لوجب أن لا تقع أفعال جوارحه بحسب قصده ودواعيه وعلمه وإدراكه ، فإذا ثبت وقوعها بحسب هذه الأحوال فيجب القضاء ببطلان كونها فعلا للمحل (ق ، غ ٩ ، ٢٥ ، ٩)
ـ إنّ الطبع الذي أضافوا الفعل إليه لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون صفة للمحلّ أو معنى فيه ، فإن كان صفة للمحل لم يخل من أن يكون راجعا إلى ما هو عليه في ذاته ، فلا يخلو من أن يكون مما يجوز أن يخرج عنه مع الوجود أو يستحيل ذلك فيه. فإن صحّ خروجه عنه مع وجوده فيجب ألا يمتنع أن يكون الإنسان قاصدا مريدا ، والمحل سليما صحيحا ، وإن لم يقع مراده منه من غير مانع ، وفي هذا هدم أصلهم. وإن كانت تلك الصفة يستحيل خروج المحل عنها فيجب أن يقع الفعل في المحل بإيجاب تلك الصفة ، حصل الإنسان قاصدا أو لم يحصل ، وحصل له دواع إلى الفعل أو لم يحصل ، وهذا مما قد علم فساده. وقد بيّنا من قبل بطلان قول من قال إنّ الفعل يقع بطبع المحل بوجوده ذكرناها كثيرة لا وجه لإعادتها. وإن كان ذلك الطبع معنى فيه يوجب وقوع هذه المرادات لم يخل ذلك المعنى من كونه قديما أو محدثا ، فإن كان قديما وجب قدم ما يوجبه ، أو أن لا يتقدّمه إلّا بوقت واحد ، وكلا الوجهين فاسد ؛ وإن كان محدثا لم يخل من أن يكون من فعل الإنسان أو فعله تعالى ابتداء ، أو واقعا بطبع آخر ، فإن كان فعل الإنسان وجب كون سائر ما في المحل فعلا له ، وبطل القول بالطبع أصلا ، وإن كان فعلا له تعالى فكمثل ، وإن وقع بطبع المحل وجب القول بأنّ سائر الأعراض تقع بطبع المحل ، وقد بيّنا فساد ذلك ، وإن كان يقع ذلك ويحدث بطبع آخر أدّى إلى وجود ما لا نهاية له ، وهذا يوجب ألا يقع الفعل أبدا لتعلّق وجوده بوجود ما يستحيل وجوده (ق ، غ ٩ ، ٢٥ ، ٢١)
ـ إنّ الطبع يوجب (ق ، غ ٩ ، ٢٧ ، ١٠)
ـ ما يقع بالطبع ، لأنه يتعلّق بالمحل ولا تعلّق له بالاختيار (ق ، غ ٩ ، ٣٢ ، ٤)
ـ قال أبو عثمان الجاحظ إنّما يجب أن يفعل أحد الأمرين دون الآخر بطبعه ، لأنّ الشهوة ترغّب الفعل لغلبتها ، وإذا غلب العقل لم يقع الفعل ، وذلك لا يمنع من كون الفعل واقعا بالطبع ، لأنّ هذه الجملة مطبوعة على حال تقتضي أنّها إذا غلبت الشهوة وقع فيها الفعل لا محالة (ق ، غ ٩ ، ٣٤ ، ٢٤)
ـ إنّ ما يجب عن السبب هو مقدور للقادر عندنا وإن كان يفعله بواسطة ، فكما لا تمتنع الشروط في القادر حتى يصحّ أن يفعل على وجه دون وجه ، فكذلك لا يمتنع مثله في السبب ، ولذلك قلنا إنّ السبب في الحقيقة لا يوجب المسبّب ، وإنّما يجب وجوده عند وجوده من جهة القادر ، وليس كذلك الطبع لو كان معقولا ، لأنّ إيجابه لما يوجبه لا يرجع إلى اختيار مختار على وجه ، فلذلك يجب فيه ما يلزمهم من أن يوجب الفعل على كل حال وأن لا يتعلّق بشرط (ق ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
