الله سبحانه والطبع على قلوب الكفّار هو الشهادة والحكم أنّهم لا يؤمنون ، وليس ذلك بمانع لهم من الإيمان. وقال قائلون : الختم والطبع هو السواد في القلب كما يقال طبع السيف إذا صدئ من غير أن يكون ذلك مانعا لهم عمّا أمرهم به (ش ، ق ، ٢٥٩ ، ١)
ـ قال أهل الإثبات : قوّة الكفر طبع ، وقال بعضهم : معنى أنّ الله طبع على قلوب الكافرين أي خلق فيها الكفر (ش ، ق ، ٢٥٩ ، ٩)
ـ إنّ الأشياء المتولّدة فعل الله بإيجاب الطبع ، وذلك أنّ الله سبحانه طبع الحجر طبعا يذهب إذا دفع ، وطبع الحيوان طبعا يألم إذا ضرب وقطع (ش ، ق ، ٢٨٤ ، ١٣)
ـ قال" الجاحظ" : ما بعد الإرادة فهو للإنسان بطبعه وليس باختيار له ، وليس يقع منه فعل باختيار سوى الإرادة (ش ، ق ، ٤٠٧ ، ١٢)
ـ المعتزلة يقولون : إنّ قوله" ختم" ، و" طبع" يعلم علامة في قلبه أنّه لا يؤمن كإعلام الكتب والرسائل (م ، ت ، ٤٣ ، ٧)
ـ خلق الختم والطبع على قلبه (إذا فعل فعل الكفر ؛ لأن) فعل الكفر من الكافر مخلوق عندنا ، فخلق ذلك الختم عليه. وهو كقوله (وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً) (الأنعام : ٢٥ والإسراء : ٤٦) أي خلق الأكنّة. وغيره من الآيات (م ، ت ، ٤٣ ، ١٠)
ـ أيضا أنّ الله تعالى إذا أنشأ شيء ثم أفناه ، وفيه أيضا ما قد أعاده نحو الليل والنهار ، ثبت أنّ فعله بالاختيار ؛ إذ تحقّق به صلاح ما قد أفسده ، وإعادة ما قد أفناه ، وإيجاد المعدوم وإعدام الموجود ، فثبت أنّ طريق ذلك الاختيار ؛ إذ من كان الذي منه يكون بالطّبع لا يجيء منه نفي ما يوجد ، وإيجاد ما يعدمه ، ولا قوة إلّا بالله (م ، ح ، ٤٤ ، ١٨)
ـ إنّا قد بيّنا حدث العالم لا من شيء ، وذلك نوع ما لا يبلغه إلا فعل من هو في غاية معنى الاختيار ، وما يكون بالطبع فحقه الاضطرار ، ومحال أن يكون من يبلغ شأنه إلى إنشاء الأشياء لا من شيء ، ثم يكون ذلك بالطبع ، مع ما كان وقوع الشيء بالطبع هو تحت قهر آخر ، وجعله بحيث يسقط عنه الإمكان ، وذلك آية الحدث وأمارة الضعف ، جلّ ربّنا عن ذلك / وتعالى (م ، ح ، ٤٥ ، ٤)
ـ إنّ خروج الأفعال المختلفة وأحوالها محال وجودها من ذي طبع كالتبريد والتسخين والشر والخير ، فثبت أن ليس أصل شيء منه بذي طبع ولكن بعليم حكيم جعل كل شيء على ذلك بالخلقة والوجود ، ولو كانت الأفعال بالدفع لم يمكن الفاعل الامتناع كالمدفوع في قفاه ، والذي يهوى من فوق بيت ، والموثوق بالحبال (م ، ح ، ١٤٦ ، ٢١)
ـ إنّ الطبع الكائن عنه العالم ، وكلّ طبع كان منه أمر من الأمور ، موجب لما يحدث عنه ومقتض له ، إذا لم يمنع من ذلك مانع (ب ، ت ، ٥٣ ، ٨)
ـ كان (الأشعري) لا يفرّق بين المشيئة والإرادة. وينكر القول بالطبع والطبيعة ، ويقول إنّ الحوادث كلّها أفعال الله تعالى باختياره ومشيئته وتدبيره وتقديره ، ليس شيء منها موجبا لشيء ولا طبيعة له تولّد ، بل كل ذلك اختراعه باختياره على الوجه الذي اختاره وعلمه (أ ، م ، ٧٦ ، ٨)
ـ إن قيل : لم لا يجوز أن يكون الجسم قد حدث بالطبع؟ قلنا : لأنّ الطبع غير معقول. ثم إنا نقول لهم : وما تعنون بالطبع ، أتريدون به
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
