بتركها جاز أن يكون منهيّا عن فعل المجوسية فيفعلها ولا يكون عاصيا لمن نهاه عن فعلها (خ ، ن ، ٥٨ ، ١٨)
طبائع
ـ النفس في طبعها حبّ الراحة والدعة والازدياد والعلوّ والعزّ والغلبة والاستطراف والتنوّق وجميع ما تستلذّ الحواسّ من المناظر الحسنة والروائح العبقة والطعوم الطيّبة والأصوات المونقة والملامس اللذيذة ومما كراهته في طباعها أضداد ما وصفت لك وخلافه. فهذه الخلال التي يجمعها خلّتان غرائز في الفطر وكوامن في الطبع ، جبلّة ثابتة وشيمة مخلوقة. على أنّها في بعض أكثر منها في بعض ، ولا يعلم قدر القلّة فيه والكثرة إلّا الذي دبّرهم. فلما كانت هذه طبائعهم أنشأ لهم من الأرض أرزاقهم وجعل في ذلك ملاذّ لجميع حواسّهم ، فتعلّقت به قلوبهم وتطلّعت إليه أنفسهم. فلو تركهم وأصل الطبيعة ـ مع ما مكّن لهم من الأرزاق المشتهاة في طبائعهم ـ صاروا إلى طاعة الهوى وذهب التعاطف والتبارّ (ج ، ر ، ١٢ ، ٥)
ـ أمّا أمر الطبائع ، فإنّه في الوجود إن كثرة الاضطراب والتحرّك تولّد الحرارة في نفس المضطرب المتحرك ، وكثرة السكون والقرار تولد الرطوبة فتكون الطبائع هي الحادثة من أحوال العالم ، دون أن يكون العالم هو المتولد عنها ، وهذا أقرب إلى حق الحواس (م ، ح ، ١٤٥ ، ٧)
ـ إنّ الدّال على طبائع الأجسام حركاتها في جهة العلو والسفل (ب ، ت ، ٥٩ ، ٢٤)
ـ ذكر أبو القاسم فيما خالف فيه أصحابه ، أنّ الأجسام التي تظهر في العالم مكوّنة من الطبائع الأربع ، وإن كان الله تعالى قادرا على أن يحدثها لا من هذه الطبائع. وذكر أنّ للأجسام طبائع ، بها تتهيّأ أن نفعل فيها ، وبها ما يفعله الحي القادر بقدرته. وذكر أنّ في الحنطة خاصيّة ، وأنّه لا يجوز أن ينبت عنها الشعير ، ما دامت الطبيعة والخاصيّة فيها ، وأن نطفة الإنسان ، لا يجوز أن يخلق الله منها حيوانا آخر. فقال في كتاب عيون المسائل ، أنّ الإنسان وكل هذه الأجسام التي تتحلّل وتفسد ، مخلوقة من الطبائع الأربع ولذلك يستحيل بعضها إلى بعض (ن ، م ، ١٣٣ ، ٩)
ـ من شنعهم الممزوجة بالهوس وصفاقة الوجه قولهم أنّه لا حرّ في النار ولا في الثلج برد ولا في العسل حلاوة ولا في الصبر مرارة ، وإنّما خلق الله تعالى ذلك عند اللمس والذوق ، وهذا حمق عتيق قادهم إليه إنكارهم الطبائع ، وقد ناظرناهم على ذلك هذا مع قول شيخهم الباقلاني إنّ لقشور العنب رائحة وللزجاج والحصا طعما ورائحة ، وزادوا حتى بلغوا إلى أن قالوا إنّ للفلك طعما ورائحة (ح ، ف ٤ ، ٢١٩ ، ١٢)
ـ ذهبت الأشعريّة إلى إنكار الطبائع جملة وقالوا ، ليس في النار حرّ ولا في الثلج برد ولا في العالم طبيعة أصلا ، وقالوا إنّما حدث حرّ النار جملة وبرد الثلج عند الملامسة ، قالوا ولا في الخمر طبيعة إسكار ولا في المني قوة يحدث بها حيوان ، ولكنّ الله عزوجل يخلق منه ما شاء ، وقد كان ممكنا أن يحدث من مني الرجال جملا ومن مني الحمار إنسانا ومن زريعة الكزبر نخلا (ح ، ف ٥ ، ١٤ ، ٢٣)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
