طاعة الأمراء مع السلامة ، فالتعلّق بذلك بعيد (ق ، غ ٢٠ / ١ ، ١٤٣ ، ٤)
ـ قال أهل السنّة والجماعة : إنّ الطاعة لله عزوجل ممن لا يعرفه إنّما تصحّ في شيء واحد ، وهو النظر والاستدلال الواجب عليه قبل وصوله إلى معرفة الله تعالى ، فإن يفعل ذلك يكن مطيعا لله تعالى ، لأنّه قد أمره به ، وإن لم يكن قصد بفعله لذلك النظر الأول التقرّب به إلى الله عزوجل ، ولا تصحّ منه طاعة لله تعالى سواها إلّا إذا قصد بها التقرّب إليه ؛ لأنّه يمكنه ذلك إذا توصّل بالنظر الأول إلى معرفة الله تعالى ، ولا يمكنه قبل النظر الأول التقرّب به إليه إذا لم يكن عارفا به قبل نظره واستدلاله (ب ، ف ، ١٢٦ ، ١)
ـ من ضلالات الجبّائي أنّه سمّى الله عزوجل مطيعا لعبده إذا فعل مراد العبد وكان سبب ذلك أنّه قال يوما لشيخنا أبي الحسن الأشعري رحمهالله : ما معنى الطاعة عندك؟ فقال : موافقة الأمر ، وسأله عن قوله فيها ، فقال الجبائي : حقيقة الطاعة عندي موافقة الإرادة ، وكلّ من فعل مراد غيره فقد أطاعه ، فقال شيخنا أبو الحسن رحمهالله : يلزمك على هذا الأصل أن يكون الله تعالى مطيعا لعبده إذا فعل مراده ، فالتزم ذلك (ب ، ف ، ١٨٣ ، ٧)
ـ اختلف المتكلّمون في حقيقتها : (الطاعة) فقالت القدريّة البصريّة إنّها موافقة الإرادة ، وأنّ كل من فعل مراد غيره فقد أطاعه. وألزم الجبّائي على هذا كون الباري تعالى مطيعا لعبده إذا فعل مراده ، فالتزم ذلك وكفّرته ... الأمّة (ب ، أ ، ٢٥١ ، ١٣)
ـ قال أصحابنا إنّ الطاعة هي المتابعة (ب ، أ ، ٢٥١ ، ١٣)
ـ قال أصحابنا إنّ الطاعة موافقة الأمر فكل من امتثل أمر غيره صار مطيعا له (ب ، أ ، ٢٥١ ، ١٧)
ـ اتّفقوا (المعتزلة) على أنّ المؤمن إذا خرج من الدنيا على طاعة وتوبة ، استحقّ الثواب والعوض. والتفضّل معنى آخر وراء الثواب. وإذا خرج من غير توبة عن كبيرة ارتكبها ، استحقّ الخلود في النار ، لكن يكون عقابه أخفّ من عقاب الكفّار. وسمّوا هذا النمط : وعدا ووعيدا (ش ، م ١ ، ٤٥ ، ١٤)
ـ الطاعة : هي موافقة الأمر طوعا ، وهي تجوز لغير الله عندنا وعند المعتزلة هي موافقة الإرادة (ج ، ت ، ١٨٢ ، ٩)
طاعة غير واجبة
ـ قولنا" نفل" يفيد أنّه طاعة ، غير واجبة ؛ وأنّ للإنسان فعله من غير لزوم وحتم. وكذلك وصفنا له بأنّه" تطوّع" يفيد أنّ المكلّف انقاد إليه مع أنّه قربة ، من غير لزوم وحتم. ويوصف بأنّه" سنّة". ويفيد في العرف أنّه طاعة ، غير واجبة. ولذلك نجعل ذلك في مقابلة الواجب (ب ، م ، ٣٦٧ ، ١٧)
طاعة لا يراد الله بها
ـ إنّ أبا الهذيل كان يقول في هذا الباب الذي حكيته عنه من طاعة لا يراد الله بها : وجدت الله تعالى قد نهى الخلق جميعا عن النصرانيّة والمجوسيّة وأمرهم بتركهما. (قال) ووجدت المجوسيّ تاركا للنصرانيّة معتمدا للمجوسيّة فاعلا لها فعلمت أنّه عاص بفعله المجوسيّة التي قد نهى الله عنها مطيعا بتركه للنصرانيّة التي أمر بتركها. (قال) ولو جاز أن يؤمر بترك النصرانيّة ويتركها ولا يكون مطيعا لمن أمره
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
