للفعل ممن تكمل فيه شرائط التكليف. ولذلك لا يحسن منه تعالى أن يريد الفعل من المجانين أو العجزة. وقد تقبح لتعلّقها بحسن لا صفة له زائدة على حسنه ، إذا لم يكن للمريد فيها منفعة. وقد تقبح إرادة ردّ الوديعة على وجه الاختداع. وقد تقبح لأنّها إرادة العقاب بنفسه (ق ، غ ٦ / ١ ، ٦٢ ، ٤)
ـ إرادة تحسن ، لأنّها متعلّقة بالحسن ، ومع انتفاء وجوه القبح عنها. وكذلك القول في كراهة القبيح (ق ، غ ٦ / ١ ، ٧٣ ، ٩)
ـ الإرادة إنّما تؤثّر في كون الكذب خبرا ، لا في كونه كذبا ، وإنّما يقبح لكونه كذبا ، وليس للإرادة في ذلك حظّ. وإنّما يقع كذلك لكون مخبره على لا ما تناوله الخبر ، فكيف يقال إنّه يقبح بالإرادة (ق ، غ ٦ / ١ ، ٨٣ ، ١٦)
ـ إنّ الإرادة التي يكون بها الخبر خبرا قد تكون واحدة ويكون الخبر كذبا تارة وصدقا أخرى ، نحو أن يخبر بقوله : " زيد في الدار" عن زيد بن خالد ، وهو فيها ؛ فلو أخبره عنه وليس هو فيها لكان كذبا ، والإرادة واحدة. فلو كانت هي الموجبة لقبحه لوجب أن لا يصحّ أن توجد بعينها ، وتكون صدقا حسنا (ق ، غ ٦ / ١ ، ٨٤ ، ٥)
ـ إنّ الإرادة تقارن الجزء الأول من الخبر ، لأنّها متى وجدت كذلك صحّ أن تتناول جملة الخبر. ولو تأخّرت عن الحرف الأول لم يصحّ أن تتناول جملته ، لأنّ المقتضي لا يصحّ أن يراد ؛ فإذا ثبت ذلك وعلم أنّها تعدم إذا انقضى الحرف الأول ، فكيف تكون علة في قبح جميعه؟ ومن حق العلل أن لا تصحّ أن تؤثّر في المعدوم ، كما لا يصحّ أن تؤثّر وهي معدومة. وإنّما صحّ لنا القول بأنّ كونه كذبا يوجب قبحه ، لأنّ ذلك مما يختصّ به جملة الحروف ، فلا يمتنع أن يقتضي قبح كل واحد منه. والقول في أنّ الصدق لا يحسن للإرادة ، كالقول في أنّ الكذب لا يقبح لها ، فلا وجه لإعادته. وكذلك القول في سائر الأفعال التي للإرادة فيها تأثير (ق ، غ ٦ / ١ ، ٨٤ ، ١٦)
ـ من حقّ الإرادة أن تكون تابعة للمراد ، في أنّ ما تدعو إليه يدعو إليها ، وما تصرف عنه يصرف عنها ، فهي إذن تابعة للمراد. فلا فصل وهذه حالها بين أن يقال إنّها تدعو إلى المراد ، أو يقال إنّ المراد يدعو إليها. وكيف يقال فيها ذلك ، ومن حقّها أن تقارن المراد؟ أو تكون في حكم المقارن له إذا كانت قصدا وإيثارا؟ ومن حق الداعي أن يتقدّم حال الفعل؟ على أنّ التمييز بين ما نفعله ولا نفعله لا يكون بالإرادة ، لأنّها إنّما تختصّ ما نفعله ، والداعي يحصل فيما نفعله ، وما لا نفعله. وكل ذلك يمنع من القول بأن كونه مريدا يدعو إلى الفعل (ق ، غ ٦ / ١ ، ١٩٤ ، ١٦)
ـ شيخنا أبي هاشم رحمهالله ، يقول إنّ الإرادة إنّما تؤثّر في الخبر إذا كانت من فعل المخبر (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٢١ ، ٩)
ـ إنّ الإرادة غير الشهوة ، وبمثله يبطل القول بأنّ الكراهة هي نفور الطبع ، ويسقط بذلك قول من يقول إنّه تعالى لا يوصف بإرادة كون ما لا يكون ، لأنّ ذلك شهوة (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٣٦ ، ١٢)
ـ إنّ الإرادة لا تسمّى قصدا إلّا والمراد موجود. ولا يدلّ ذلك على أنّ القصد سواها (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٥٦ ، ٦)
ـ أمّا الإرادة إذا تقدّمت الفعل ، وكان عزما لم تسمّ بذلك ، لأنّ معنى إيثار الشيء على ضدّه بها لم يقع. فأمّا إرادة المسبّب إذا قارن السبب
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
