ـ الطاعة هي التي تؤدي على الأمر لا على ما يسر ويتلذذ ؛ لأن للعباد فيما أعطاهم / الله الشهوات لذّات وسرورا ، ومحال وصف الله بالطاعة لهم ، أو يمكن الأمر منهم إيّاه بالفعل ، دلّ أنّ ليس ذلك الوجه هو سبيل معرفة الطاعة (م ، ح ، ٣٦٩ ، ١١)
ـ إنّ الفعل الحاصل من العبد بمشيئته ، قد يكون مرضيا نحو الطاعة ، وقد يكون مسخوطا غير مرضي كالمعاصي اعتبر هذا بالأعيان لأنّه خلق نفس الكافر بلا خلاف ، وليس يرضى بنفس الكفر ، وكذلك الخمر والخنازير ، فكذا هذا في الأفعال (م ، ف ، ٢١ ، ١٥)
ـ إنّ الطاعة ليست بعلّة الثواب ، ولا المعصية علّة للعقاب ، ولا يجب لأحد على الله تعالى ، بل الثواب وما أنعم به على العبد فضل منه ، والعقاب عدل منه. ويجب على العبد ما أوجبه الله تعالى عليه ، ولا موجب ولا واجب على الله (ب ، ن ، ٤٨ ، ١٨)
ـ يقول (الأشعري): " حقيقة الطاعة موافقة الأمر ، وحقيقة المعصية مخالفته" ، ولا يراعي في ذلك الإرادة دون الأمر والنهي (أ ، م ، ٧٠ ، ٢٢)
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ وصفنا لبعض الأكساب بأنّه قبيح منّا ولبعضها بأنّه حسن منّا إنّما يستحقّ ذلك فيها إذا وقعت تحت أمر الله تعالى ونهيه. وكذلك يجري مجراه في وصفنا له بأنّه طاعة ومعصية في باب أنّه إنّما يجري عليه ذلك لأجل الأمر والنهي (أ ، م ، ٩٧ ، ٢)
ـ إنّ طاعة الله موافقة أمر الله تعالى وهي عدل حسن حقّ صواب حكمة (أ ، م ، ١٥٧ ، ١٣)
ـ ذكر في آخر الباب الطاعة لأجل أنّها إنّما تكون طاعة لموافقتها لإرادة المطاع ، وإن اختلف" شيوخنا" في أنّ الرتبة بين المطيع والمطاع تعتبر في عرف اللغة أو في أصلها. ففيهم من قال أن تعتبر في أصلها كالأمر ، لأنّ الرتبة فيه لغوية. وفيهم من قال : لا تعتبر في أصل اللغة وإنّما تعتبر في عرفها ، فعلى ذلك يقال : " أطاع الشيطان" وصحّ أن يصف تعالى نفسه إذا فعل ما أراده غيره بالطاعة (ق ، ت ١ ، ٢٩٩ ، ٣)
ـ ذهب بعضهم إلى أنّ الطاعة إنّما تكون طاعة ، لموافقة الأمر دون الإرادة (ق ، غ ٦ / ١ ، ٣٩ ، ١٧)
ـ استدلّ بعضهم بقوله تعالى : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (النساء : ٥٩) وذكر أنّ إيجابه تعالى طاعته لا يكون إلّا وهو منصوص عليه معصوم لا يجوز عليه الخطأ. وثبوت ذلك يقتضي أنّه أمير المؤمنين ؛ لأنّه لا قول بعد ما ذكرناه إلّا ذلك. فهذا بعيد ؛ لأنّ الطاعة إنّما تكون طاعة بموافقة إرادة المطاع ولا يوجب ذلك أنّ طاعته للرسول كطاعتنا ؛ لأنّه تعالى يريد منّا عبادته إلى غير ذلك ، وليس كذلك الرسول ، وإنّما يجب أن نطيع الرسول فيما أراده وبيّن وجوبه ؛ لأنّه قد يريد منّا النفل ولا يلزم فعله. فإذا صحّ فما الذي يمنع في أولي الأمر أن يراد به من ليس بمعصوم من الأئمة والأمراء ، وتكون طاعتهم واجبة على الحدّ الذي ثبت وجوبه عليه ؛ لأنّ حمل ذلك على ظاهره لا يمكن على ما قدّمنا. وليس في ذلك دلالة جمع فلا يمكن حمله على الواحد ، ولو حمل على الواحد لم يكن فيه تعيين واحد من آخر ، وإنّما كان يصحّ ما قالوه لو لم يثبت وجوب طاعة الإمام إلّا مع النص. فأمّا إذا قلنا بوجوب ذلك مع الاختيار ، بل قلنا بوجوب
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
