ـ بيّنا في باب الصفات أنّ حقيقة الصفة لا يجوز أن تختلف في الشاهد والغائب ، وكشفنا القول فيه ؛ فيجب أن تكون حقيقة المتكلّم أنّه فعل الكلام في القديم والمحدث جميعا ، وهذا يبطل وصفهم له بأنّه متكلّم فيما لم يزل. ويجب أن يوصف بذلك عند فعله الكلام (ق ، غ ٧ ، ٥٣ ، ١٤)
ـ إنّ الصفة إنّما يقال إنّ الفعل يحصل عليها بالفاعل ، متى ثبتت للفعل وعقل كونه عليها. لأنّ تعليل الصفة بالفاعل وتعليقها به ، كتعليل الصفة بالمعنى ، والعلّة في أنّه فرع على كونها معقولة. وليس للمعدوم ، بكونه معدوما ، حالة ؛ حتى يقال : إنّها بالفاعل. وإنّما صحّ في الحدوث أن يقال : إنّه بالفاعل لمّا عقل له حال ؛ ولو لم يعقل ذلك له ، لم يصحّ أن يقال : إنّه بالفاعل (ق ، غ ٨ ، ٧٤ ، ٤)
ـ الصفة إذا وجبت استغنت عن العلّة (ن ، د ، ٢١ ، ١١)
ـ كما أنّه يستحيل خروج الذات عن كونها ذاتا ، فكذلك يستحيل خروجها عن صفتها الذاتية ، كما أنّ الصفة الصادرة عن العلّة لمّا كانت مقصورة على العلّة يستحيل خروجها ما دامت العلّة (ن ، د ، ١٩٢ ، ٧)
ـ إنّ الصفة إذا لم تكن لعلّة تتجدّد ، ولا كانت مستندة إلى فاعل مختار في حال دون حال ولا إلى شرط يحصل في وقت دون وقت ، وجب حصولها أبدا (ن ، د ، ١٩٣ ، ٥)
ـ اعلم أنّه لما كان طريق العلم بالقديم تعالى فعله ، فكذلك طريق العلم بأوصافه يجب أن يكون فعله ، إمّا بنفسه وإمّا بواسطة ؛ فكل صفة لا يدلّ عليها فعله لا بنفسه ولا بواسطة ولا بواسطتين وجب نفيها ، وكل صفة يدلّ عليها فعله إمّا بنفسه وإمّا بواسطتين وجب إثباتها (ن ، د ، ٤٥٧ ، ٧)
ـ قال مشايخنا إنّ الصفة الصادرة عن النفس كالصفة الصادرة عن العلّة ، والنفس لا تؤثّر في الصفة إلّا وهي موجودة ، كما أنّ العلّة لا تؤثّر في الصفة للغير إلّا وهي موجودة. فلما وجب الوجود في أحدهما وجب في الآخر (ن ، د ، ٤٩٧ ، ٣)
ـ الصحيح أن القديم تعالى حاصل على مثل صفة الواحد منها في كونه معتقدا ، وإن لم يوصف بذلك ، ولا يجب أن يكون حاصلا على مثل هذا الحكم الذي هو سكون النفس ، لأن هذا الحكم إنما يثبت في الشاهد تبعا للعلم. فالقديم تعالى لمّا لم يكن عالما بعلم لم يجب له هذا الحكم. هذا إن قلنا إنّه لا يحصل له هذا الحكم ، فإن قلنا إنّه يحصل له مثل هذا الحكم لما لزم أن يكون المؤثر فيه ما هو عليه في ذاته. بل لا يمتنع أن يقال إنّه استند إلى مثل صفة أحدنا في كونه معتقدا ، ثم لا يجب في كل معتقد أن يكون كذلك ، لأنّ هذه الصفة في القديم تعالى ليست بمعنوية ، بل هي واجبة لما عليه القديم تعالى في ذاته ـ والصفة فينا معنوية فافترقنا (ن ، د ، ٤٩٨ ، ٢)
ـ قد ثبت أنّ أحدنا حيّ ، وثبت أنّ كونه قادرا تعلّق بكونه حيّا ؛ والصفة متى تعلّقت بأخرى على طريقة الصحة فإنها لا تتعلّق إلّا بها ، شاهدا كان أو غائب (ن ، د ، ٥٥٤ ، ٩)
ـ هو الله أحد خبر عن الله تعالى بما هو الحق ، فنحن نقول فيها هي صفة الرحمن لمعنى أنّها خبر عنه تعالى حق (ح ، ف ٢ ، ١٢٢ ، ٢)
ـ أمّا الصفة التي يطلقون هم (المعتزلة والرافضة) فإنّما هي في اللغة واقعة على عرض في جوهر ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
