فقالوا (المعتزلة) : هو عالم بذاته ، قادر بذاته ، حي بذاته ، لا بعلم وقدرة وحياة. هي صفات قديمة ، ومعان قائمة به ؛ لأنّه لو شاركته الصفات في القدم الذي هو أخصّ الوصف لشاركته في الإلهيّة (ش ، م ١ ، ٤٤ ، ١)
صفات المخلوقين
ـ إنّه ليس في العالم ظلم لعينه ولا بذاته البتّة ، وإنّما الظلم بالإضافة ، فيكون قتل زيد إذا نهى الله عنه ظلما ، وقتله إذا أمر الله بقتله عدلا ، وأمّا الكذب فهو كذب لعينه وبذاته ، فكل من أخبر بخبر بخلاف ما هو فهو كاذب ، إلّا أنّه لا يكون ذلك إثما ولا مذموما إلّا حيث أوجب الله تعالى فيه الإثم والذمّ فقط ، وكذلك القول في الجهل والعجز إنّهما جهل لعينه وعجز لعينه ، فكل من لم يعلم شيئا فهو جاهل به ولا بدّ ، وكل من لم يقدر على شيء فهو عاجز عنه ولا بدّ ، والوجه الثاني أنّ بالضرورة التي بها علمنا من نواة التمر لا يخرج منها زيتونة ، وأنّ الفرس لا ينتج جملا ، بها عرفنا أنّ الله تعالى لا يكذب ولا يعجز ولا يجهل ، لأنّ كل هذه من صفات المخلوقين عنه تعالى منفيّة إلّا ما جاء نص بأن يطلق الاسم خاصة من أسمائها عليه تعالى فيقف عنده (ح ، ف ٣ ، ٧٥ ، ٦)
صفات مستحقة لا لعلة
ـ إنّ الصفات المستحقّة (لا) لعلّة يجب أن تتناول أيضا آحاد الأشياء دون جملها ، إلّا إذا كانت الصفة تتعلّق بصفة لعلّة ، فيصحّ فيها أن ترجع إلى الجملة ، وهذا كما نقوله في كون المدرك منّا مدركا : إنّه وإن اختصّ بذلك لا لعلّة فإنّه يرجع إلى جملته من حيث كان المصحّح له كونه حيّا ، وإنّما صار حيّا بحياة. فأمّا إذا كانت الصفة مستحقّة لا لعلّة ولم تتعلّق بصفة مستحقّة لعلّة على ما ذكرناه في المدرك فمن حقّها أن تتناول الآحاد والأجزاء دون الجمل ، وإن كانت تجري مجرى الصفات الذاتية في هذا الوجه (ق ، غ ١١ ، ٣٤٠ ، ١٧)
صفات مشتركة
ـ الصّفات المشتركة لا تخلو من أن تكون ثبوتيّة أو لا تكون. والثبوتيّة لا تخلو إمّا أن تكون داخلة في مفهومات ما يشترك في تلك الصّفات أو لا تكون ، والدّاخلة تكون كاللون الذي يشترك فيه السّواد والبياض ، وتكون هي جزءا من مفهوم السّواديّة والبياضيّة ، والجزء لا يكون عرضا قائما بالمركّب ، فلا يلزم من اتّصاف المختلفات بها قيام العرض بالعرض ؛ وغير الدّاخلة تكون كالعرض الذي يوصف به السّواد والحركة. والعرض هو عارض لهما غير داخل في مفهومهما ، وعروض الشيء للشيء لا يكوّن قيام عرض بعرض ، ولا يلزم من كون صفة مشتركة عارضة لمختلفين قيامها بهما إلّا بدليل منفصل (ط ، م ، ٨٩ ، ١٣)
صفات مشروطة بالحياة
ـ الصّفات المشروطة بالحياة هي الاعتقادات والظّنون والأنظار والقدر والشّهوات والنّفارات والآلام والإرادات والكراهات ، وهي مع الحياة عشرة ، والموت عند أبي علي أيضا منها (ط ، م ، ٨٤ ، ١٤)
صفات المعاني
ـ إنّ الصفة إنّما تتميّز عن غيرها بوجه استحقاقها. فإذا كانت إحداهما مستحقّة على طريقة ووجه تميّزت من غيرها بذلك ، فعلى هذا
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
