ـ وبعد فكان يجب لو كان أحدنا قادرا لنفسه أن يكون حكم القادرين منّا أجمع كذلك ، وهذا يزيل التفاضل بينهم مع علمنا بصحّة ذلك فيهم ، لأنّ صفات الذوات لا يقع فيها تزايد. وأيضا فكان يجب أن لا ينحصر مقدور أحدنا في الجنس والعدد كما لم ينحصر مقدور القديم جلّ وعزّ في هذين الوجهين لمّا كان قادرا لذاته ، وهذا يوجب جواز الممانعة بيننا وبينه تعالى عن ذلك. فثبت بطلان هذه المقالة (ق ، ت ٢ ، ٢٣ ، ١٦)
صفات زائدة على الحدوث
ـ إنّ الصفات التي يحصل عليها الفعل بالفاعل ، يجوز أن نجعله عليها وأن لا نجعله ، على البدل ، وذلك مطّرد. لأنّه يجوز أن يحدث الفعل ، وأن لا يحدثه ؛ كما يجوز أن يجعله محكما ، وأن لا يجعله كذلك. فأمّا خلاف الحدوث ، فليس إلى العدم ، وليس ذلك بمتحدّد للفعل ، حتى يقال : إنّه حصل عليه بالفاعل بدلا من الحدوث ، وإنّما يصحّ ذلك في الصفات التي يتحدّد بعضها بدلا من بعض ، وذلك لا يكون إلّا في الصفات الزائدة على الحدوث. وإنّما فارق الحدوث هذه الصفات ، لأنّ القدرة تتعلّق بالفعل على طريقة واحدة ؛ فلا يصحّ من القادر إيجاد مقدوره إلّا على سبيل الحدوث فقط ؛ والإرادة تتناول الفعل على جهات ، فيصحّ لذلك كونه على صفات مختلفة بالمريد والعالم (ق ، غ ٨ ، ٦٧ ، ٩)
صفات سلبية
ـ أمّا الصّفات السّلبيّة فهي غير ثابتة ، ولا يلزم من الاتّصاف بها قيام عرض بعرض (ط ، م ، ٨٩ ، ٢٠)
صفات الفاعل
ـ أمّا صفات الفاعل فجميعها تفيد وقوع الفعل منه ولا تفيد له حالا (ق ، غ ٧ ، ٥٣ ، ١١)
صفات الفعل
ـ قال" محمد بن عبد الوهّاب الجبّائي" : الوصف لله بأنّه كريم على وجهين : فالوصف له بأنه كريم بمعنى عزيز من صفات الله لنفسه ، والوصف له بأنّه كريم بمعنى أنّه جواد معط من صفات الفعل (ش ، ق ، ١٧٩ ، ٣)
ـ اختلفوا (المعتزلة) في صفات الفعل عندهم من الإحسان والعدل وما أشبه ذلك هل يقال لم يزل الله غير محسن إذ كان للإحسان فاعلا غير عادل إذ كان للعدل فاعلا على مقالتين : فمنهم من كان إذا قيل له : إذا قلت أنّ الإحسان فعل وقلت أنّ العدل فعل فقل إنّ الله لم يزل غير محسن ولا عادل! قال : نقول أنّه لم يزل غير محسن ولا مسيء وغير عادل ولا جائر حتى يزول الإيهام ولم يزل غير صادق ولا كاذب ، وهذا قول" الجبّائي" وكان" عبّاد" إذا قيل له : أتقول إنّ الله لم يزل محسنا عادلا؟ قالك لا أقول ذلك ، فإن قيل له فلم يزل غير محسن ولا عادل؟ قال : لا أقول ذلك ، وكذلك إذا قيل له : لم يزل خالقا؟ أنكر ذلك ، وإذا قيل له : لم يزل غير خالق؟ أنكر ذلك. وجميع المعتزلة لا ينكر أن يكون الله لم يزل غير خالق ولا رازق ولا فاعل ، وكذلك كل ما ليس في نعته إيهام من صفات الفعل لا يمتنعون منه كالقول محي مميت باعث وارث وما أشبه ذلك (ش ، ق ، ١٧٩ ، ٥)
ـ صفات الأفعال يجوز أن يوصف البارئ سبحانه بأضدادها وبالقدرة على أضدادها
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
