الأجناس تقف على كونه عالما ، لم يكن ليصحّ منه إيجاد الأفعال وهو نائم أو ساه. وبهذا يبطل أن يؤثّر فيها كونه مريدا أو كارها أو ناظرا ، ولو كان لكونه ناظرا في ذلك تأثير ، لاستحال في القديم تعالى إيجاد الأجناس ، لاستحالة الصفة المؤثّرة عليه (أ ، ت ، ٨٥ ، ١٦)
ـ صفات الذات ، نحو قادر (ق ، س ، ٩٨ ، ١٣)
صفات ذاتية
ـ إنّهم (أصحاب الكلام) فرّقوا في الشاهد بين الصفات الذاتيّة التي تلتئم منها حقيقة الشيء ، وبين المقادير العرضية التي لا مدخل لها في تحقيق حقيقة الشيء ، فإنّ الصفات الذاتية لا تثبت للشيء مضافة إلى الفاعل بل هي له من غير سبب ، والمقادير المختلفة تثبت للشيء مضافة إلى الفاعل ، فإنّ جعلها له بسبب (ش ، ن ، ١٠٧ ، ١٧)
ـ إنّ الصفات الذاتيّة للجواهر والأعراض هي لها لذواتها لا تتعلّق بفعل الفاعل وقدرة القادر ، إذ أمكننا أن نتصوّر الجوهر جوهرا أو عينا وذاتا ، والعرض عرضا وذاتا وعينا ، ولا يخطر ببالنا أنّه أمر موجود مخلوق بقدرة القادر ، والمخلوق والمحدث إنّما يحتاج إلى الفاعل من حيث وجوده إذا كان في نفسه ممكن الوجود والعدم ، وإذا ترجّح جانب الوجود احتاج إلى مرجّح ، فلا أثر للفاعل بقادريّته أو قدرته إلّا في الوجود فحسب ، فقلنا ما هو له لذاته قد سبق الوجود وهو جوهريّته وعرضيّته ، فهو شيء ، وما هو له بقدرة القادر هو وجوده وحصوله ، وما هو تابع لوجوده فهو تحيّزه وقبوله للعرض ، وهذه قضايا عقليّة ضروريّة لا ينكرها عاقل (ش ، ن ، ١٥٥ ، ٥)
ـ لفظ الواجب بذاته : فإنّه إن أريد به ما ليس له صفات ذاتيّة ولا خارجيّة ، فهو نفس المصادرة على المطلوب. وإن أريد به ما ليس له علّة خارجيّة عن ذاته ، ولا افتقار إلى غير ذاته ، وسواء كان ذلك صفة أم لا ، فهو الصواب ؛ فإنّ الدليل لم يدلّ إلّا على ما يجب انتهاء جميع الحادثات إليه ، وانقطاع تسلسل العلل والمعلولات عليه ، وهو غير مفتقر إلى أمر خارج عنه. لكن مثل هذا الواجب لا ينافي اتّصافه بالصفات الذاتيّة ، إن لم تكن مفتقرة إلى أمور خارجيّة. ونحن وإن قلنا إنّه ذو صفات ذاتيّة ، فهي غير مفتقرة إلى أمر خارج ، بل كل واحد منها واجب بذاته ، متقوّم بنفسه (م ، غ ، ٤١ ، ١)
ـ الصفات الذاتيّة : هي ما يوصف الله بها ، ولا يوصف بضدّها نحو القدرة والعزّة والعظمة وغيرها (ج ، ت ، ١٧٤ ، ٣)
صفات الذوات
ـ أمّا ما كان من الصفات والأحكام مما يعدّ في الواجبات كنحو صفات الذوات والمقتضى عنها ، وما كان من الصفات التابعة للعلل فلن تصحّ إضافته إلى الفاعل. وأمّا حلوله في المحلّ فحكمه حكم صفات الذات وغيرها من حيث أنّه لا يحلّ محلّا مع جواز حلوله في غيره بل لا يجوز ، وكان لا يجوز أن يحلّ إلّا فيه. وإنّما يقال في الفاعل أنّه يصحّ منه إيجاد الحركات وغيرها في المحال أجمع من حيث أنّ الذي يقدر عليه لا ينحصر ، وكما يصحّ منه إيجاد الفعل في هذا المحل يصحّ فيما سواه من المحال لا إنّ عين الموجود في هذا المحلّ تصحّ في غيره من المحال (ق ، ت ١ ، ٣٦٩ ، ١٤)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
